كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير "الجنائية الدولية"..مسؤولية حماس والفصائل الفلسطينية !

تقرير "الجنائية الدولية"..مسؤولية حماس والفصائل الفلسطينية !

تاريخ النشر: 2020-12-27 | 04:38

كتب حسن عصفور/ اتهم تقرير صادر عن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، بتاريخ 14-12-2020، حركة حماس وفصائل فلسطينية بارتكاب "جرائم حرب" ضد الإسرائيليين، وإطلاق صواريخ عشوائية ضد المدنيين الإسرائيليين، مستخدمين المدنيين والأطفال كدروع بشرية في أوقات الحروب.

كما اتهم حركة حماس بممارسة التعذيب، أو المعاملة اللاإنسانية، والاعتداء على كرامة الانسان، وتعمد حرمان الأشخاص المحميين من حقوق المحاكمة العادلة، والعادية والقتل العمد.

وكشف التقرير في المادة 222 منه، بأن هناك توجه صريح لدى المحكمة، على محاكمة الشخصيات الفلسطينية المتورطة في تلك الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وبالطبع، وجه التقرير اتهام لدولة الكيان بشكل واضح بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين.

ما يتعلق بإسرائيل وارتكابها جرائم حرب، فتلك مسألة من ثوابت المحكمة كونها عمليات مستمرة منذ العام 1984، وحتى تاريخه، دون أن يتم ملاحقة دولة الكيان بشكل محدد، او يتعرض عدد من قادتها ورجال أمنها الى المطاردة المطلوبة للعقاب المطلوب.

ولكن، الخطير في التقرير الجديد، ما تطرق الى حركة حماس وفصائل فلسطينية (لم يحددها بالإسم)، نصوص بلغة محددة ولا لبس فيها تفرض ذاتها على المشهد الفلسطيني، من زوايا مختلفة، كون الاتهام ليس عاما مفتوحا، ومحدد بإجراءات ملاحقة ومطاردة لفصائل وشخصيات، كما ربط التقرير بين ما أسماه "جرائم حرب" وسلوك حماس في قطاع غزة.

قد لا يثير التقرير أي قيمة قانونية لغالبية قيادة حماس والفصائل ذات الصلة، بل ربما يخرج بعضا منهم، ليتهمها بأنها "حركة مسيسة"، وقد لا تنجو من التهم الغبية التي لا تفارق بعض جهلة السياسة، ويراها "محكمة صهيونية"، فالجهل يصبح سيد الأحكام في مفاصل من الزمن.

من السهل جدا الذهاب الى "سذاجة" الاتهام، أو سلوك التجاهل والإهمال كخيار بديل للتدقيق في "القيمة القانونية – السياسية" التي يحملها التقرير الدولي.

عام 2009، تبنى مجلس حقوق الانسان تقرير غولدستون حول حرب 2008 على قطاع غزة، وعملت أمريكا في حينه كي لا يظهر التقرير، وبعد "ضغوط" مارستها أمريكا تم وقف العمل بالتقرير.
لكن التطور الهام، ان المحكمة الجنائية هي من أصدر التقرير الاتهامي الجديد، وليس منظمة دولية، ولذا المسألة القانونية – السياسية تختلف كثيرا عن تقرير غولدستون.

مضمون التقرير يسقط أي "اتهام مسبق" من الفصائل لمكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية، خاصة والتقرير يضع دولة الكيان كطرف مسؤول عن جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، بل أن دولة فلسطين تلاحق إسرائيل، دولة وقيادة، وفق ذات منطق التقرير، وتطالب بتطبيق القانون الدولي على من قام بتلك الجرائم.
بالتأكيد دولة الكيان لا تقيم وزنا لـ "الجنائية الدولية"، ولكن تقريرها لن يزول بعدم الاعتراف، ويمكن مطاردة شخصيات إسرائيلية كـ "مجرمي حرب" بشكل عام وأيضا بشكل خاص.
حماس أمام "عقدة مركبة"، خاصة والتقرير تطرق الى سلوكها في الحكم، وتلك تهمة خاصة محددة بها، وستكون جزءا من ملاحقتها، ولكن الأهم لها ما ورد حول محاكمة الشخصيات الفلسطينية المتورطة في تلك الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

يمكن لحماس أن تدير ظهرها للتقرير كما دولة الكيان، ولكن عندها تصبح هي بذاتها وقياداتها تحت المطاردة الساخنة، وسيتم ملاحقتهم فرديا وليس جماعيا فقط، دون إهمال واقع العلاقات لإسرائيل وما لحماس.

ولذا ومن باب المسؤولية الوطنية، على رئيس حركة حماس وقياداتها، مخاطبة الرئيس محمود عباس لتشكيل فريق قانوني لمواجهة أبعاد التقرير والتحرك بما يحد من "آثاره" الخطيرة، وتقديم كل ما هو ضروري لشرح مفهوم المقاومة التي ضمنتها الشرعية الدولية، وبين أخطاء "فردية" قد تحدث خلال المقاومة.
بعيدا عن تفاصيل كثيرة، يمكن لدولة فلسطين، أن تشكل فريقا خاصا (قانوني وسياسي) لمتابعة التقرير بكل ابعاده.

أما سلوك حماس في الحكم قمعا وإرهابا ضد معارضيها فتلك ترتبط بحماس ذاتها وليس غيرها.

هل تظهر المسؤولية الوطنية أم تستمر "السبهللة الوطنية"...تلك هي المسألة ما بعد التقرير الأخطر وطنيا.

ملاحظة: فضيحة سهرة "النبي موسى"، لا يجب أن تنتهي دون عقاب حقيقي لمن تطاول على "مقام" له قدسيته...التساهل مع فرقة الاستخفاف يزيد التعصب والتطرف...اقطعوا دابر فتنة كامنة!

تنويه خاص: الإعلام العبري عامل مطاردة ساخنة لكل حركات عيلة نتنياهو...نشر صورة الزوجة والإبن وهما في مكان سياحي خرقا للقانون صفعة تضاف للصفعات التي تلاحق الفاسد...حالتك كرب يا بيبي!

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط