كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(4) أشهر على اندلاعها..

تقرير: الحرب في السودان من دون أفق وتخوّف من أن "تستمرّ لسنوات"- صور

تقرير: الحرب في السودان من دون أفق وتخوّف من أن "تستمرّ لسنوات"- صور

تاريخ النشر: 2023-08-11 | 08:54

الخرطوم: في الخامس عشر من أبريل، اندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وكان كلّ من الطرفين يعتقد أنه سيفوز بها سريعا، ولكن بعد أربعة أشهر، فقد الجيش السيطرة الكاملة على الخرطوم، وخسرت قوات الدعم السريع أي شرعية سياسية، وفق خبراء.

الخبير العسكري، محمد عبد الكريم يقول في تصريحات صحفية، إن "الحرب في السودان امتدت لزمن أطول مما كان متوقعا لها، بل أكثر من الزمن الذي قدّره من خطّطوا لها. لم يكن أحد يتوقّع أن تستمرّ لأكثر من أسبوعين في أسوأ أحوالها".

ويضيف أن الجيش كان يظنّ أن "الحسم سيتمّ في وقت وجيز، على اعتبار أنه يعرف تفاصيل تسليح قوات الدعم السريع، وأن لديه ضباطا منتدبين للعمل في الدعم السريع".

وبعد أربعة أشهر، قتل 3900 شخص على الأقل، ونزح أكثر من أربعة ملايين، والحرب متواصلة.

ويقول ضابط سابق في الجيش السوداني، إن قيادة الدعم السريع، "أعدّت خطوط إمدادها، ولذلك كانت أولوياتها السيطرة على مداخل العاصمة".

وتسيطر قوات الدعم على المدخل الغربي للخرطوم، الرابط بين العاصمة وولايتي دارفور وكردفان عند الحدود الغربية لأم درمان (ضاحية الخرطوم). كما تسيطر علي الطريق الذي يربط العاصمة بولايات الوسط وشرق السودان.

ويضيف الضابط السابق أن الجيش اختار حماية قواعده الأساسية، غير أن قوات الدعم السريع كسبت أرضا في الأحياء السكنية، التي كانت أقامت مقارا فيها، وباتت منذ بداية الحرب تسيطر على العديد من المنازل والمستشفيات ومؤسسات بنى تحتية أخرى.

ويشير عبد الكريم إلى أن "هذه حرب بطبيعتها، تفترض الاعتماد بشكل أساسي على قوات المشاة، بما أنها حرب داخل مدينة".

غير أن الجيش "منذ سنوات طويلة، لم يعد مهتما بسلاح المشاة الحاسم في مثل هذه المواجهات، إذ اعتمد خلال الحرب في جنوب السودان (الذي أصبح دولة مستقلة في العام 2011) على متطوعي الدفاع الشعبي. وبعد انتهاء حرب الجنوب وبداية القتال في إقليم دارفور، استعان الجيش بحرس الحدود، وهي قوات من القبائل العربية لا من الجيش النظامي، وبعد ذلك بالدعم السريع".

في الإطار ذاته، كتب الباحث أليكس دو وال، أن قوات الدعم السريع، "أثارت شكوكا في الطريقة التي يقدّم بها الجيش نفسه، باعتباره ممسكا بالسلطة"، عندما فاجأته بانتشارها في الخرطوم. وبدا البرهان مسيطرا على الوضع بعد الانقلاب الذي نفّذه في العام 2021، بمساندة نائبه آنذاك محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي.

غير أن "ما كسبه الدعم السريع عسكريا، خسر مقابله سياسيا"، إذ إن قواته "فقدت بشكل نهائي، تعاطف الشارع، بسبب الفظاعات التي ارتكبتها من إعدامات بدون محاكمة، واغتصاب، ونهب"، وفق دو وال.

ويؤكد الباحث أن الفريق أول "كسب سياسيا"، ولكن فقط بسبب الرفض الشعبي لخصومه، فالرجل "ليس شخصية سياسية، ولا يمتلك كاريزما".

وإذا كانت الحرب قد بدت في أيامها الأولى وكأنها صراع على السلطة بين جنرالين، فقد باتت اليوم أطراف أخرى متداخلة فيها، بعد أن دعا الطرفان إلى التعبئة العامة.

ومن ناحية الجيش، "فتحت هذه الدعوة الباب أمام الإسلاميين وهم الأكثر استعدادا"، غير أن مشاركتهم وغيرهم في القتال "سيؤدي الى إطالة أمد الحرب وتعقيد العلاقات الدبلوماسية للسودان"، وفق الضابط السابق.

أما قوات الدعم السريع، فتعتمد على "تعبئة القبائل العربية في دارفور"، للحصول على دعم، بحسب مصدر في هذه القوات.

وتشير بعض التقديرات إلى أن تعداد قوات الدعم السريع يبلغ الآن 120 ألفا، في حين كان في بداية الحرب 60 ألفا.

ويشرح المصدر نفسه أن "البعض يقاتلون لدعم إخوتهم"، بينما "يقاتل آخرون من أجل المال"، وهو مورد متاح بين أيدي الفريق دقلو، بفضل سيطرته على مناجم الذهب.

وبفضل التنقيب عن الذهب الذي يعدّ السودان ثالث منتح له في إفريقيا، اكتسب دقلو حلفاء مهمين على رأسهم مرتزقة "فاغنر"، وفق واشنطن.

ويؤكد دو وال أن الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، هو المشتري الرئيسي للذهب من دقلو، وسنده الرئيسي، "ووفق بعض المعلومات ما زال يرسل له السلاح".

على الجانب الآخر، يضع الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والتركي رجب طيب إردوغان، ثقليهما خلف البرهان.

وكل هذه العواصم "تتحدث عن السلام فيما تستمرّ في تسليح حليفها".

وفي هذا الوقت، تتوسّع الحرب يوميا إلى مدن جديدة، في ظل انسداد أفق الحل السياسي.

ويرى دبلوماسي غربي أن "الحرب قد تدوم سنوات".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط