كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: الحصار الإسرائيلي والفقر يزيد من عمالة أطفال غزة

تقرير: الحصار الإسرائيلي والفقر يزيد من عمالة أطفال غزة

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 06:35

أمد/ غزة - أ ف ب: ترك الفتى الفلسطيني وليد معروف الذي يقيم في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مدرسته وانصرف إلى جمع الحصى ومخلفات المنازل المدمرة لبيعها لشركات تعيد تدويرها في مقابل المال من أجل مساعدة عائلته.

ويقول وليد (11 سنة) في حي الأمل في بلدة بيت لاهيا، المنطقة الأكثر فقراً في القطاع حسب المنظمات الإنسانية: «أنا تركت المدرسة، وأشتغل بجمع الحجارة والأنابيب البلاستيكية من مخلفات المنازل المدمرة لأوفر المصروف لشقيقي وشقيقتي لأن أبي لا يعمل».

وفيما يستعد العالم لإحياء يوم «لا لعمالة الأطفال» الأحد، وفيما أرقام عمالة الأطفال في العالم تتراجع من 246 مليوناً عام 2000 إلى 168 مليوناً اليوم، بحسب المنظمة العالمية للهجرة، يبقى الوضع في قطاع غزة مأسوياً.

فبحسب الأرقام الفلسطينية الرسمية، تضاعف في خمس سنوات عدد الأطفال الفلسطينيين الذين يعملون وتتراوح أعمارهم بين عشر سنوات و17 سنة، وبلغ 9700 طفل.

ويعيش حوالى نصف سكان غزة البالغ عددهم 1,9 مليون تحت خط الفقر. وشهد القطاع خلال ست سنوات ثلاث حروب. وتفرض إسرائيل منذ عشر سنوات حصاراً خانقاً على القطاع، بينما أغلقت مصر منذ ثلاث سنوات المعبر الوحيد المؤدي إليه. وتوزع مساعدات على حوالى 80 في المئة من السكان، بينما تصل نسبة البطالة إلى 45 في المئة، وهي من الأعلى في العالم.

ودفع الفقر الطفل إبراهيم غبن إلى العمل في جمع الحصى ومخلفات المنازل المدمرة في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة من أجل إعالة أسرته. ويقول إبراهيم (13 سنة) أنه يعمل في هذا منذ ثلاث سنوات، ويبيع الحصى إلى مصنع كسارة الحجارة في سبيل إعالة أسرته المكونة من تسعة أفراد. ويضيف: «أبي عاطل من الشغل. كان يجمع حصى وحجارة وقطع حديد من الشارع والمستوطنات (الإسرائيلية سابقاً)»، موضحاً: «أنا وأبي كنا نعمل بالحصمى (الحصى)، والآن أنا أعمل وحدي». ويتابع: «كنا نملك كارة (عربة) وحماراً، لكن الحمار مات». وذكر أنه يتقاضى 20 شيكلاً (ما يعادل خمسة دولارات) في اليوم.

وكان إبراهيم يعمل مع صبية آخرين على جمع الحصى من بقايا ركام منازل دمرها الجيش الإسرائيلي في حرب صيف 2014 في القرية البدوية قرب بلدة بيت لاهيا، ثم يقومون بنقلها على عربة يجرها حمار لبيعها إلى مصانع الكسارات التي تستخدمها في الباطون. ويقول: «نتعرض كل يوم إلى الموت، ونقطة المراقبة الإسرائيلية تطلق النار علينا دائماً».

وتؤكد الاختصاصية في علم النفس عايدة كساب من «برنامج غزة للصحة النفسية» أن الحرب الإسرائيلية «زادت من عمالة الأطفال، وكذلك سوء الوضع السياسي والاقتصادي».

وتضيف: «أصبحت ظاهرة العمالة مؤشراً خطيراً لأن الأطفال ما بين 5 و17 سنة يقومون بأعمال صعبة جداً لا تتناسب مع أعمارهم وأجسادهم ولا قدراتهم العقلية».

ويقول الطفل أكرم سعيد صبح (14 سنة) من بيت لاهيا إنه يعمل من السادسة صباحاً ويعود إلى المنزل عصراً». ويضيف: «كنت أبيع بخمسة شيكل أو ستة لأصرف على نفسي في المدرسة. عندما أحتاج مالاً، أجمع قطع بلاستيك وأبيعها، ثم جئت إلى مركز الأمل لأتعلم حرفة أستفيد منها بدلاً من جمع البلاستيك».

وهو أيضاً يساعد في إعالة عائلته المؤلفة من والدين لا يعملان وأربعة أشقاء وشقيقات.

وتقول ختام أبو حمد، مديرة مؤسسة «أرض الإنسان» في غزة التي تشرف على مركز لتأهيل الأطفال وعودة المسربين منهم إلى المدرسة: «تعكس ظاهرة عمالة الأطفال الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي للمجتمع»، مشيرة إلى أن «ظاهرة عمالة الأطفال فعلياً ازدادت بعد حرب 2012 وتستمر بالازدياد». وتتابع: «مع ظروف البطالة والفقر، دفعت العائلات الفقيرة بأبنائها إلى سوق العمل».

ويقول نائب المدير العام للمركز الفلسطيني للديموقراطية وحل النزاعات إياد أبو حجير أن «القانون الفلسطيني يحظر عمل الأطفال دون 15 سنة»، مشيراً إلى «ضعف في الالتزام في أحكام هذا القانون لأسباب عدة، أبرزها استغلال ظروف الحصار والفقر والانقسام».

ويضيف أن «البطالة أجبرت أطفالاً كثيرين على العمل ضمن أي شروط يفرضها أصحاب العمل وبأي راتب، إذ يصل راتب عمل الطفل في مقابل عمل 12 ساعة إلى 20 شيكلاً يومياً». ويقر بوجود «ضعف في آليات التفتيش والمراقبة والمتابعة من مفتشي وزارة العمل بسبب الانقسام السياسي».

وتقول هيام الجرجاوي، رئيسة قسم رعاية الطفولة في وزارة الشؤون الاجتماعية التي تديرها حركة «حماس»: «للحروب المتتالية والحصار أثر كبير في عمالة الأطفال والحصار. كلما تعرضت الأسرة إلى الفقر زادت نسبة عمالة الأطفال».

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط