كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: السيسي من الجمالية نحو قصر الاتحادية (صور)

تقرير: السيسي من الجمالية نحو قصر الاتحادية (صور)

تاريخ النشر: 2014-05-09 | 14:52

أمد/ القاهرة - وكالات : في صبيحة يوم 19 نوفمبر من العام 1954 انطلقت صرخات مولود جديد لم تكن أسرته أو أقاربه أو عائلته الممتدة جذورها إلى محافظة المنوفية شمال العاصمة المصرية القاهرة تعلم أو يجول بخاطرها أن الأقدار ستكتب له سطوراً باسمه في تاريخ مصر الحديث، وأنه سيكون قائد الجيش المصري.

ففي الطابق الرابع والأخير في العقار رقم 7 بعطفة “البرقوقية” من شارع “الخرنفش” الواقع على جنبات شارع المعز لدين لله الفاطمي بالحي الأثري “الجمالية” جنوب القاهرة، ولد وتربى وعاش عبدالفتاح السيسي مع والديه وأشقائه، فتره طفولته وصباه في عقار يملكه الجد حسين السيسي، ولا يزال يتواجد به أقرباء أغلبهم سكنوا المنزل بعد رحيل عبدالفتاح عن الحي.

وتقع العطفة كما تقول صحيفة “الأهرام” في منتصف متحف مفتوح للآثار الإسلامية في القاهرة الفاطمية، وعلى بُعد أمتار قليلة من مسكن عائلة السيسي، يقع العقار رقم 3 في حارة خميس العدسي، الذي سكن في الطابق الثاني منه الزعيم الراحل الرئيس جمال عبد الناصر لمدة 3 سنوات في المرحلة الابتدائية، حين أقام لدى عمه خليل حسين عام 1925.

نشأته وحياته في الجمالية

نشأ السيسي في عائلة ميسورة الحال، إذ عمل والده سعيد السيسي في تجارة الصدف والأرابيسك، وكان يملك وإخوته نحو 10 محلات في خان الخليلي. وفي 44 شارع سكة برجوان، كانت مدرسة البكري الابتدائية التي التحق بفصولها، حيث بدأ أبناء جيله في التعرف عليه عن قرب.

ويقول بعض من زملائه خلال هذه الفترة إنه كان يفضل المواد الدراسية التي تحتاج إلى إعمال العقل والفهم، ولم يُعرف عنه الشقاوة، فالهدوء والابتسامة التي لا تفارق وجنتيه كانت من سماته المميزة.

كانت طبيعة حال أسرته والحي الذي يسكنه، أن يعمل الأبناء في سن مبكرة ليكتسبوا خبرات الحياة، فكان الصبي “عبد الفتاح” يذهب لمساعدة والده في البازار بعد انتهاء اليوم الدراسي، لكن لم يكن تسويق منتجات الصدف والأرابيسك من الأمور التي تستهويه، بعكس أخيه الصغير غير الشقيق عبدالله الذي عشق المهنة ولا يزال يمارسها حتى اليوم في خان الخليلي، ومع هذا كان لعمله في البازار أبلغ الأثر في تعلم وإتقان اللغات الأجنبية المختلفة نتيجة الاختلاط بالسائحين.

اعتاد عبدالفتاح السيسي الاستيقاظ مبكراً للحاق بصلاة الفجر في مسجد “سيدي على الإتربي” المجاور لمنزله، كما ذهب على فترات إلى جامع “أم الغلام” لحفظ القرآن الكريم مع الشيخ فتحي، بمقابل مادي 50 قرشاً في الحصة، كذلك كان يذهب وأبناء الجيرة بعد صلاة العصر بشكل متقطع إلى مسجد الحسين وجامع العدوى للاستماع إلى محاضرات الشيخ محمد متولي الشعراوي.

مرات قليلة هي التي ذهب فيها مع رفقائه في رحلات إلى الإسكندرية. ولم يعرف عنه حبه للسينما، في مقابل أنه كان يستمع ويستمتع بأغاني أم كلثوم وعبدالحليم حافظ، ومع هذا كان نادراً ما يغني أو يدندن معهما.

عشقه للعسكرية وسلاح الجو

وفى وقت كان أقرانه يعلقون في غرف نومهم صور الفنانين المحببين لقلوبهم، كان عبدالفتاح السيسي حالة متفردة من نوعها، فعندما تدخل إلى غرفته الصغيرة تجد صورة كبيرة للطائرة العسكرية “فانتوم”. وبحسب ما ورد في “الأهرام”، لم تكن الطائرة “فانتوم” بالنسبة للصبي عبدالفتاح السيسي وقتها مجرد طائرة عسكرية تحلق في الهواء لمسافات بعيدة، وإنما كانت معبرة عن أحلامه المستقبلية التي طالما تحدث عنها مع أهله وجيرانه.

لم يكن حلم السيسي أن يصبح ضابطاً في سلاح المشاة بالقوات المسلحة المصرية مثلما انتهى حاله إبان دراسته بالكلية الحربية، وإنما كان أمله أن يصبح طياراً جوياً مقاتلاً من صقور الكلية الجوية. لذا قرر الالتحاق بالثانوية الجوية، لكنه لم يستطع فالتحق بإحدى المدارس الثانوية العسكرية، ثم تقدم إلى الكلية الحربية، وتخطى اختباراتها وحقق النجاح.

كان لا يخفى عشقه وإعجابه بشخصية الزعيم جمال عبد الناصر، والعسكرية الشديدة للمشير محمد عبدالحليم أبو غزالة، وزير الدفاع الأسبق، والمشير محمد عبد الغني الجمسي، رئيس المخابرات الحربية الأسبق.

وفي بداية حياته العسكرية كان السيسي ينحصر تركيزه في مجال عمله، وعندما وصل إلى رتبة رائد غادر عطفة “البرقوقية” متجها إلى حي مدينة نصر، الذي تركه بعد سنوات ليستقر في ضاحية التجمع الخامس.

ومن صفاته المهمة التي تحدث عنها معارفه وجيرانه الجلد والصلد والتحكم في الأعصاب وهي صفات ورثها عن الوالد سعيد السيسي، وبرزت في مواقف عدة، لعل أصعبها في حياته الشخصية حين كان قائداً في المنطقة الشمالية العسكرية، حيث علم بنبأ وفاة حفيده الطفل الرضيع من نجله الأكبر إثر وقوعه من أعلى الأريكة بالمنزل، فتوجه إلى المستشفى وأنهى مع الأهل إجراءات الدفن ثم عاد لمحل عمله مرة أخرى للمبيت به لاحتياجهم له في ثبات يحسد عليه.

قليل الغضب ويرفض الوساطة

أما التعبير عن الغضب في حياته فهو قليل ويصعب تلمسه. ويقول عنه معارفه وجيرانه إنه صبور بقدر كبير، وحازم وواضح في قراراته، يرفض الوساطة في غير محلها، حتى ولو كانت من طرف والده. فعندما ذهب إليه أحد أبناء الجيران، وهو قيادي في مركز مرموق بالقوات المسلحة، طالباً التوصية على نجله خريج كلية الحقوق للالتحاق بالنيابة العسكرية، رفض بشدة حين علم أنه حاصل على تقدير مقبول.

\\\"السيسي\\\"

\\\"السيسي\\\"

\\\"السيسي\\\"

\\\"السيسي\\\"

\\\"السيسي\\\"

\\\"السيسي\\\"

\\\"السيسي\\\"

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط