كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: الفلسطينيون لا ينتظرون من هاريس أو ترامب.. سوى وقف الحرب

تقرير: الفلسطينيون لا ينتظرون من هاريس أو ترامب.. سوى وقف الحرب

تاريخ النشر: 2024-11-05 | 16:34

متابعة: لا يعوّل الفلسطينيون على تغيير كبير في السياسة الأميركية، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات الرئاسية، لكنهم يمنون النفس فقط بأن يسهم الرئيس القادم في وقف الحرب على قطاع غزة، ولا آمال أخرى أبعد من ذلك.

ولا يوجد شك في أن القيادة الفلسطينية التي دخلت في خلافات عميقة مع الرئيس دونالد ترمب وإدارته، ومع إدارة الرئيس جو بايدن بمَن في ذلك نائبته المرشحة كامالا هاريس، تفضّل هاريس على ترمب، حتى مع عدم إعلان ذلك. وفي حقيقة الأمر، فإن قادة فلسطينيين في رام الله يفضّلون أي أحد آخر على ترمب، الذي يعدّون أنه أظهر خلال فترة حكمه أنه إسرائيلي أكثر من الإسرائيليين، فجاءهم بـ"صفقة القرن" التي أنهت حلم الدولة الفلسطينية، واعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، من بين قرارات أخرى كثيرة أخذها ضد السلطة، و«منظمة التحرير»، وحتى وكالة «الأونروا».

وقال مسؤول في منظمة التحرير إن تجربة الفلسطينيين مع كل الإدارات كانت سيئة، بما فيها إدارة بايدن.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: "الثابت الوحيد لديهم جميعاً هو دعم إسرائيل استراتيجياً. لكنهم يختلفون في كيفية تحقيق ذلك من خلال إدارة الصراع أو إنهائه لصالح إسرائيل. لا أحد فيهم ذهب أبعد من ذلك. حتى بايدن الذي جاء بوعود كثيرة، لم يفِ بأي من وعوده لنا. لم يستطع إعادة فتح القنصلية في القدس أو إعادة فتح مكتب (منظمة التحرير) في واشنطن. ودعم إسرائيل في حرب الإبادة ضد الأطفال والنساء، وزوّدها بكل أنواع الأسلحة والحماية. بالنسبة لنا كلهم سواء. لكن إذا كان يجب أن يأتي أحد إلى البيت الأبيض فتجربتنا مع ترمب هي الأسوأ على الإطلاق".

والاستياء الفلسطيني من الإدارات الأميركية قديم جداً، لكنه تحوّل إلى ما يشبه العداء بعد حرب غزة، التي غيّرت كل شيء لدى الفلسطينيين.

وقال أحمد مزهر من بيت لحم في الضفة الغربية:  "ليس مهماً مَن سيأتي. كلهم مجندون لدعم إسرائيل. النتيجة التي خرجنا بها من هذه الحرب أنه ممنوع على أيّ أحد في العالم أن يمس إسرائيل. هذا هو دور الأميركيين والعالم".

وأضاف: "ترامب أو هاريس... واحد. حتى إنني قد أفضّل ترمب لأنه واضح وصريح. لن يخدعنا لسنوات أخرى. وفي المحصلة لا فرق".

وفكرة أن ترمب أكثر وضوحاً في عدائه، إلى جانب الرغبة في معاقبة الديمقراطيين على دعمهم إسرائيل في أثناء الحرب، هما ما تدفعان البعض لتمني وصول ترمب إلى سدة البيت الأبيض.

في المقابل، فإن فكرة أنه يمكن أن تسعى إدارة هاريس إلى "التكفير عن ذنوبها" خلال الحرب، هي التي تجعل البعض يتمنون وصولها إلى سدة الرئاسة. وقال محمود العزة: "كلهم واحد".

وأضاف: "يمكن أن تفرق مع الإسرائيليين (مَن يفوز) بس مش (ولكن ليس) معنا".

ويصوّت كثير من الفلسطينيين في الضفة الغربية في الانتخابات الأميركية. ويعيش آلاف من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأميركية في قرى بمنطقة رام الله مثل ترمسعيا ودير دبوان.

وتُعرَف دير دبوان في فلسطين بأنها "الولاية الأميركية الـ52"، إذ يشكِّل حَملة الجنسية الأميركية أكثر من 95 في المائة من سكانها، ويمكن مشاهدة أثر ذلك في شوارع ومباني القرية الجميلة عمرانياً من بين عشرات القرى في رام الله، وهي القرية الوحيدة إلى جانب ترمسعيا التي لا يعتمد أهلها على مساعدات السلطة الوطنية، وبنوا فيها مساجد ومدارس ومستشفيات حديثة.

وللمرة الأولى يبدو أن الفلسطينيين في الضفة الغربية أكثر عزوفاً عن التصويت هذه المرة.

وقال شبان من القرية إنهم لن يصوّتوا لترمب، وقد جرّبوا هاريس والديمقراطيين كثيراً، ولذلك فإنهم لن يصوّتوا هذه المرة. وثمة قناعة بين الفلسطينيين تعزّزت في أثناء الحرب أنه لا أحد سيقدِّم شيئاً للفلسطينيين.

وفي زيارة سابقة للقرية، قال بدر حامد من سكان القرية: "لو أصبح (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس رئيساً للولايات المتحدة، فلن يستطيع فعل شيء لنا. إنها دولة مؤسسات محكومة باللوبي اليهودي".

أما في قطاع غزة، الذي حوّلته إسرائيل بأسلحة أميركية إلى كومة ركام، فقد ترسّخت فكرة أنه لا فرق بين الرايتين الجمهورية والديمقراطية.

وقال نائل قويدر من سكان مخيم جباليا والنازح إلى غرب مدينة غزة: "لا فرق بين هاريس وترمب، كلاهما يحكمه الولاء لإسرائيل كما هي الحال مع الرؤساء الأميركيين جميعاً".

وأضاف: "الطبقة السياسية في الولايات المتحدة تلتزم بشكل أعمى بالولاء لإسرائيل وتدعمها دون هوادة حتى ولو كان ذلك على حساب حقوق الشعوب المضطهدة بالعالم، ومنها الشعب الفلسطيني".

وأردف: "أصلاً دون دعم إسرائيل سيخسرون في الانتخابات. جميعهم يفضلون دعم إسرائيل".

ويتفق منير إسماعيل من سكان مخيم الشاطئ، مع ذلك لكنه يأمل أن تصل هاريس إلى البيت الأبيض.

ويأمل إسماعيل أن تستطيع هاريس كبح جماح إسرائيل ووقف الحرب على غزة، مستدلاً بتصريحاتها القوية التي تدلي بها من حين لآخر ضد استمرار الحرب في القطاع.

وقال إسماعيل: «هاريس أفضل السيئين».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط