كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: القمة العربية في الجزائر.. ما المأمول على المستوى الفلسطيني؟

تقرير: القمة العربية في الجزائر.. ما المأمول على المستوى الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2022-10-31 | 13:15

رام الله: يُعلّق الفلسطينيون آمالاً كبيرة على مخرجات القمة العربية المزمع عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الجزائرية الجزائر، حيث يتطلعون إلى إصدار قرار بدعم "القضية الفلسطينية على كافة المستويات".

ومن المقرر أن تنعقد أعمال القمة العربية في الجزائر التي حملت اسم "لم الشمل العربي"، أول نوفمبر، لمدة يومين، بمشاركة 15 زعيمًا عربيًا.

ودعا قادة من فصائل فلسطينية، يوم الاثنين، الدول المشاركة بالقمة العربية في الجزائر، لإصدار قرارات جادّة وعملية، تتضمن آليات لدعم الشعب الفلسطيني "في مواجهة الاحتلال".

وطالبوا القمة، في حوارات منفصلة مع وكالة الأناضول، "باتخاذ موقف فعلي لـ لمّ الشمل الفلسطيني وتحقيق المصالحة".

وتتطلع الفصائل إلى ضرورة "إصدار قرار يقضي بقطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي ورفض التطبيع".

وثمّن قادة الفصائل، دور الجزائر، في دعم ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، من خلال عقد عدة لقاءات وطنية على مدار أشهر مع ممثلين عن الفصائل، اختتمتها بحوار وطني شامل في 11 و12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

فتح: نتطلع لدعم القضية الفلسطينية

منير الجاغوب، مسؤول العلاقات العامة بمفوضية التعبئة والتنظيم التابعة لـ حركة"فتح"، قال إن الحركة "تتطلع لإعادة الدعم السياسي للقضية الفلسطينية خلال القمة العربية المرتقبة".

وأضاف الجاغوب، للأناضول: "نأمل أن تكون القضية الفلسطينية على جدول أعمال القمة، وأن يتمّ البناء على القرارات التي تم إصدارها في القمم السابقة، خاصة مبادرة السلام العربية".

و"مبادرة السلام العربية"، التي تُعرف أيضا بـ"المبادرة السعودية"، هي مقترح اعتمدته جامعة الدول العربية في قمتها التي عقدتها في بيروت عام 2002.وتنصّ المبادرة على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967، عاصمتها القدس الشرقية، وحلّ عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة ومن الأراضي التي ما زالت محتلة في الجنوب اللبناني، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها.

كما تتطلع حركة "فتح"، وفق الجاغوب، "لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وإنجاز ملف المصالحة".

ويقول: "بدون وجود حاضنة عربية، ووحدة داخلية، لا يمكن للفلسطينيين المواجهة، في ظل تصاعد الجرائم الإسرائيلية".

وذكر أن "الجزائر قطعت شوطًا في ملفّ المصالحة"، معربًا عن آماله في أن "يكلل هذا الجهد بـ لمّ الشمل الفلسطيني".

حماس: نأمل رفض التطبيع العربي مع إسرائيل

من جانبه، قال عبد اللطيف القانوع، المتحدث باسم حركة "حماس"، إن الحركة "تأمل أن تشكّل مخرجات القمة العربية حالة إسناد حقيقية للشعب الفلسطيني".

وأضاف للأناضول: "يجب أن تترجم قرارات القمة ومخرجاتها إلى خطة عملية لصالح الشعب الفلسطيني لتحقيق تطلعاته وآماله في قيام دولته الفلسطينية المستقلّة".

وأوضح أن أهم القرارات التي يأمل الفلسطينيون صدورها، يتمثل بـ"رفض كافة أشكال تطبيع الدول العربية مع الاحتلال، وقطع علاقتهم به".

واستكمل قائلاً: "الاحتلال لا يشكّل تهديدًا فقط للقضية الفلسطينية، إنما لكل المنطقة العربية في محاولة لسرقة ثرواتها".

وفي 2020، وقّعت 4 دول عربية، هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب (استئناف)، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لتنضمّ إلى مصر والأردن، المرتبطين بمعاهدتي سلام مع إسرائيل منذ عامي 1979 و1994 (بالترتيب)، من أصل 22 دولة عربية.

الجهاد: "مهمة القمة ثقيلة"

بدوره، قال خالد البطش، القيادي في حركة الجهاد: "إن هذه القمة استثنائية، باعتبار أنها وضعت عنوانًا عريضًا لها وهو لم الشمل العربي، والفلسطيني".

وتابع للأناضول: "نتمنى النجاح للقمة، رغم ثقل المسؤولية وعبء الهدف".

وأوضح أن "مهمة القمة العربية الحالية ثقيلة"، ومعبّرًا عن آماله في نجاحها تحت عنوان "القضية الفلسطينية".

وأردف قائلاً: "نتمنى أن تعيد القمة الأمّةَ لفلسطين كي تحمي القدس والمقدّسات الإسلامية والمسيحية، وبذلك عنوان نجاح لها".

وأشار إلى أنه "طالما بقيت الأمّة بعيدة عن دعم المقاومة وإسناد الشعب، ستبقى بعيدة عن فلسطين".

الشعبية: نطالب بالدعم لتثبيت الصمود

من جانبه، قال ماهر مزهر، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن "على جدول أعمال هذه القمة دعم وإسناد القضية الفلسطينية".

وعبّر مزهر، في حديث للأناضول، عن آماله بإصدار القمة قرارًا بـ"وقف كل أشكال التطبيع مع العدو الإسرائيلي".

ودعا الجزائر إلى "إعادة القضية الفلسطينية على واجهة الاهتمام العربيّ، لتكون القضية المركزية لهم".

كما طالب بضرورة صدور قرارا يقضي بـ"تقديم كافة أنواع الدعم الإغاثي والسياسي والمالي والمعنوي والتحشيدي والتكنولوجي لفلسطين، لتثبيت صمود الشعب في مواجهة الاحتلال".

وأشار إلى أهمية "إعادة الاعتبار للمشروع النهضوي العربي التحرّري، للمزيد من العطاء والتحشيد لمواجهة العدو الواحد للأمة (إسرائيل)".

المبادرة: أي قرار لا يدعم الفلسطينيين فعليًا يبقى منقوصا!

أما نبيل دياب، القيادي في حركة المبادرة الفلسطينية، فقد قال إن الحركة تتطلع "لأن ترقى القمم العربية إلى مستوى الفعل واتخاذ القرار".

وأضاف: "نأمل أن تتخذ القمة قرارات عملية وآليات لدعم وإسناد الشعب في نضاله المشروع، وألا يقتصر ذلك على الدعم المالي".

ودعا الدول العربية إلى "الإجماع على أحقية الشعب الفلسطيني، باعتباره جزءًا من الأمّة العربية، بممارسة حقّه في السيادة الوطنية في كنف دولة مستقلة".

وطالب الحكومات العربية بـ"دعم ومناصرة الفلسطينيين خاصة وأنهم يدافعون عن قلب القضية العربية، المتمثّلة بمدينة القدس والمسجد الأقصى".

وأشار إلى أن "أي قرار لا يتضمن ترجمة فعلية في الدفاع عن حق الشعب ودعمه وإسناده سياسيًا وماليًا ومعنويًا يبقى منقوصًا".

الجبهة الديمقراطية: المطلوب التمسك بالمبادرة العربية!

من جهته، قال طلال أبو ظريفة، القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن "انعقاد القمّة العربية، في ظل هذه الظروف التي تعيشها القضية الفلسطينية، يُملي عليها اتخاذ خطوات جادة".

ويضيف أبو ظريفة للأناضول: "المطلوب من الدول العربية المشارِكة بالقمة أن تتمسك بالمبادرة العربية للسلام وعدم تطبيع علاقتها مع الاحتلال طالما لم يتم حلّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وعبّر عن تطلعات الجبهة الديمقراطية في أن "تلعب الجزائر دورًا رئيسيًا وأساسيًا في اتخاذ القرارات لصالح القضية الفلسطينية".

وفيما يتعلّق بملف المصالحة الفلسطينية، الذي رعته الجزائر مؤخرًا، طالب أبو ظريفة، الجزائر بـ"جلب أوسع دعم عربي لوضع آليات لترجمة كل العناوين التي اتخذت في إعلان الجزائر، لتطبيقها ودعم لمّ الشمل الفلسطيني".

وعلى مدار سنوات، عُقدت لقاءات واجتماعات عديدة بين الفصائل الفلسطينية وتوصل بعضها إلى اتفاقات، لكنها لم تفلح في إنهاء الانقسام الداخلي.

ووفق رصد الأناضول لتصريحات مسؤولين عرب، ستشهد قمة الجزائر إصدار 7 قرارات رئيسية، ترتبط بدعم القضية الفلسطينية، والأزمات العربية في ليبيا واليمن وسوريا ولبنان والعراق والسودان، وإصلاح جامعة الدول العربية، ومكافحة الإرهاب، والموقف من سد النهضة الإثيوبي، ودعم تنظيم مصر لقمّة المناخ المرتقبة، ورفض "التدخل الإيراني" بالشؤون العربية، الذي تنفيه طهران عادة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط