كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وسط صيحات العار..

تقرير: الكنيست يوافق مبدئياً على مشروع قانون "عدم المعقولية" المثير للجدل

تقرير: الكنيست يوافق مبدئياً على مشروع قانون "عدم المعقولية" المثير للجدل

تاريخ النشر: 2023-07-11 | 03:41

تل أبيب – وكالات: وافق البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" يوم الاثنين، بشكل مبدئي على مشروع قانون "عدم المعقولية"، يهدف إلى الحد من سلطات القضاء في مراجعة قرارات مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة، والذي وصفه معارضون ومحللون بـ"المثير للجدل".

وصادقت لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست على مشروع القانون، الأسبوع الماضي. فيما تعد هذه الموافقة بصفة قراءة أولى، ويحتاج إلى التصويت عليه في قراءتين ثانية وثالثة حتى يصبح نافذاً.

عدم المعقولية

ينص مشروع القانون الخاص بإلغاء "حجة المعقولية " على أن المحكمة لن تكون قادرة على التعبير عن النقد القضائي باستخدام حجة معقولية على قرارات الحكومة والمسؤولين المنتخبين. وتعتزم لجنة الدستور الاجتماع في وقت لاحق اليوم لمناقشة تقدم التشريع وإعداد الاقتراح للقراءة الثانية والثالثة. وقال وزير القضاء ياريف ليفين، الذي اختتم المناقشات التي استمرت خمس ساعات، أن القانون "يعيد إسرائيل إلى صفوف الدول الديمقراطية - ويتماشى مع ما هو متعارف عليه في العالم الديمقراطي بأسره".

وقرأ ليفين تصريحات من الماضي لعضو الكنيست زئيف إلكين وعضو الكنيست جدعون ساعر حول حجة المعقولية وتساءل: "إلى أي مدى يمكن، باسم معارضة نتنياهو، استعباد كل شيء ؟ المعارضة تريد ان يقرر القضاة ما هو معقول بدلا من الشعب ". وأردف: "المحكمة لديها وستظل لديها كل الأدوات اللازمة لإلغاء قرار أو تعيين تم خلافا للقانون. هل هذه نهاية الديمقراطية؟ هل هذا مبرر للدعوة للعصيان؟"

وصوّت 64 نائباً لصالح مشروع القانون، هم جميع أعضاء الائتلاف الحاكم، فيما عارضه كل الأعضاء المنتمين إلى الأحزاب المعارضة وعددهم 56 عضواً.

وفور إعلان نتيجة التصويت، صفق أعضاء الائتلاف الحاكم. واحتضن وزير العدل ياريف ليفين وزير الأمن الداخلي إيتمار بن جفير.

وفي المقابل، علت صيحات "العار" من مقاعد المعارضة، ما دفع رئيس المجلس أمير أوحانا بمطالبة الأعضاء الذين قاموا بذلك بالخروج مؤقتاً من القاعة، حسب ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

يوم التشويش

ويأتي الإقرار، ضمن تعديلات قضائية مقترحة دفع بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجدداً، بعدما أدخلت البلاد في أزمة سياسية كبيرة، وذلك عشية دعوات للتظاهر تحت عنوان "يوم التشويش"، اعتراضاً على ما تصفه حكومة تل أبيب بـ "الإصلاحات القضائية".

ويمنع القانون استخدام القضاء "حجة المعقولية" في مراجعة القرارات الرسمية، وهو أحد التعديلات القضائية التي اقترحها نتنياهو بعد عودته لرئاسة الحكومة في ديسمبر الماضي، وقوبلت برفض قطاعات كبيرة من الإسرائيليين الذين نظموا احتجاجات متواصلة منذ 27 أسبوعاً.

ويتوقع مراقبون أن تصادق الحكومة على مشروع القانون بصيغته المخففة أو الحالية، بشكل نهائي، في وقت لاحق من يوليو الجاري، ليصبح أول قانون يصادق عليه "الكنيست"، في إطار ما يصفه نتنياهو بأنه مشروع "الإصلاح القضائي".

الإقرار النهائي

وبذلك، يعود مشروع القانون إلى لجنة الدستور والقانون والقضاء في "الكنيست"، حيث سيتم إعداده للقراءتين الثانية والثالثة (النهائية). ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الثلاثاء، لبدء تلك العملية.

ويعد "بند المعقولية"، من الأدوات الإجرائية الموجودة بمتناول الجهاز القضائي في إسرائيل، وتحديداً لدى القضاة، وعلى الأخص قضاة المحكمة العليا. ويهدف إلى تفعيل رقابة قضائية على عمل الأذرع المختلفة للسلطة التنفيذية، المتمثلة بالحكومة ووزاراتها والهيئات الرسمية التابعة لها.

وينص التعديل على أن "أولئك الذين لديهم سلطة الفصل في القانون، بما في ذلك المحكمة العليا بصفتها محكمة العدل العليا، لن يحكموا أو يصدروا أمراً ضد مجلس الوزراء أو رئيس الوزراء أو وزير أو أي مسؤول منتخب آخر (مثل أعضاء الكنيست) على النحو المحدد في القانون، فيما يتعلق بمعقولية قرارهم".

لابيد: كالصوص

من جانبه، قال رئيس المعارضة يائير لبيد من على منصة في الكنيست : "قولوا الحقيقة - هذا قانون ينص على أنه سيكون من الممكن تعيين مجرم مُدان كوزير ، وأنه سيكون من الممكن إصدار أوامر بالسجن لأي شخص يعارض هذه الحكومة ، وأنه سيكون من الممكن إقالة المستشارة القضائية للحكومة ". وأردف لبيد : " على من هذا الكلام ؟ ما علاقة هذا بمعيشة مواطني إسرائيل وأمنهم وعلاقاتنا مع العالم التي تقومون بتدميرها؟ لقد وقفتم هنا على المنصة وأقسمتم على حماية شعب إسرائيل واليوم تكسرون هذا الأمر برمته".

"مثل اللصوص في الليل ، أقرت الحكومة إلغاء حجة المعقولية"

وقال لابيد : "مثل اللصوص في الليل ، أقرت الحكومة إلغاء حجة المعقولية وأثبتت أن لا شيء يهمها سوى قوانين الفساد المناهضة للديمقراطية. المعركة لم تنته ولن نتخلى عن قيم إسرائيل. الملايين من الإسرائيليين سيخرجون إلى الشوارع ليقولوا (لا ، سوف نستسلم)".

غانتس

وقال بيني غانتس: "في بلد واحد ، قرر الحكام تغيير القواعد - قانون طبريا ، وقانون الحاخامات الكبرى ، وقانون مجلس نقابة المحامين. من سيضمن لنا في المستقبل عدم تغيير قوانين انتخابات الكنيست؟ من يضمن لنا عدم إقالة أمين المظالم ، ومن يضمن لنا عدم انتخاب رئيس أركان غير كفء مقرب من رئيس الوزراء أو وزير الجيش؟ لا تقل "لن يحدث هذا لي" ، ولا تقل "إنه مجرد احتمال". بعد ذلك ستكون هناك زيادة ، سيكون هناك تعيين قضاة سياسيين ، سيكون هناك أمناء مظالم سياسيين ، كرة الثلج التي بدأت في التدحرج ستنمو وتكتسب زخما وتدوس على الدولة بأكملها إذا لم نوقفها الآن.

وتابع غانتس: "معنى القانون الذي تسعى لإقراره هو عملية خطيرة لإزالة القيود من الحكومة وإلغاء المراجعة القضائية ، والشخص الذي سيتضرر من هذه العملية هو أولاً وقبل كل شيء المواطن الصغير". "لأنه عندما يدرس في جامعة بالخارج ، يقرر وزير التربية والتعليم عدم الاعتراف بالشهادة. سيتأذى عندما يقرر العمدة إغلاق متجر دون تعويض. وماذا عن البلد؟ إن حذف المراجعة القضائية سيضر بسيادة القانون ويفتح الباب أمام الفساد ويضر في النهاية بالمواطن الصغير الذي سيدفع مبالغ كبيرة. علاقتنا مع حليفنا الإستراتيجي في مد وجذر منخفض ، وشركتنا والتكنولوجيا الفائقة في أزمة. أدعو رئيس الوزراء - لا تتخلوا عن دولة إسرائيل ومواطني إسرائيل والأمن والاقتصاد - أن توقفوا كل شيء. هذه القراءة الأخيرة قبل الهاوية. أرسل فريقك إلى منزل الرئيس الآن للحديث عن كل شيء برؤية شاملة وطويلة المدى. سوف نتأذى جميعا من نتائج هذه العملية من جانب واحد ".

ليبرمان

من جانبه، قال أفيغدور ليبرمان ، رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" ، إن القانون الذي تمت المصادقة عليه في القراءة الأولى "غير معقول ويشكل ضررًا خطيرًا للديمقراطية". وقال إن " القانون يهدف إلى إعادة آريه درعي واستقرار الائتلاف لفترة طويلة".

تحالف نتنياهو

ويضغط تحالف نتنياهو الذي يهيمن على 64 مقعداً في "الكنيست" من أصل 120، على المستشارة القضائية للكنيست المحامية ساجيت أفيك، لدعم مشروع القانون، فيما تعارض الأخيرة النسخة الحالية منه، معتبرة أنها "فضفاضة للغاية". لكنّ مسؤولين حكوميين يتوقعون أنها قد تدعم نسخة مخففة قليلاً منه، وأن تكون على استعداد للدفاع عنها في المحكمة العليا.

ويعتقد أعضاء التحالف أن الحصول على دعم آفيك يمكن أن يخفف الاحتجاجات العامة، التي تجددت مؤخراً ضد الإصلاح القضائي.

وقال نتنياهو في بيان مصور صدر في وقت سابق الاثنين، بينما بدأ الكنيست مناقشة مشروع القانون، إنه "ليس نهاية الديمقراطية.. إنه يعزز الديمقراطية".

وأضاف أنه "حتى بعد التعديلات، فإن استقلال المحكمة والحقوق المدنية في إسرائيل لن تتضرر بأي شكل من الأشكال.. المحكمة ستواصل الإشراف على شرعية الإجراءات والتعيينات الحكومية".

ولم يكن لبيانه تأثير يُذكر في تهدئة معارضي التعديلات الذين يرون أن الإشراف القضائي يساعد في منع الفساد وإساءة استخدام السلطة.

احتجاجات متوقعة

وأمكن سماع أصوات المحتجين الذين احتشدوا أمام المحكمة العليا، قبل أن يسيروا إلى "الكنيست"، عند "بنك إسرائيل" (المركزي) القريب، بعد أن حث محافظه أمير يرون الحكومة على السعي إلى توافق واسع بخصوص تشريع التعديلات القضائية، بما يحمي الاستقلال المؤسسي.

وقال يرون للصحافيين إن "استمرار حالة عدم اليقين لها تكلفة اقتصادية ملحوظة"، مشيراً إلى خفض زائد في قيمة الشيكل (عملة إسرائيل) الذي خسر أكثر من 5% من قيمته منذ بدء الأزمة، وضعف أداء سوق الأسهم الإسرائيلية.

وألمح نتنياهو، الذي يحاكم بتهم فساد، وينفيها في المقابل، الأحد، إلى أن صبره بدأ ينفد حيال المظاهرات التي تجددت، بينما تعهد المعارضون بتنظيم احتجاجات في أنحاء إسرائيل، الثلاثاء، أحدها في "مطار بن جوريون"، في حال وافق "الكنيست" على مشروع القانون. وقررت الشرطة الإسرائيلية نشر نحو 1000 عنصر من الشرطة في المطار، استعداداً للاحتجاجات.

وأحدثت خطة "إصلاح" القضاء شقاقاً في المجتمع الإسرائيلي. وتعثرت محادثات تسوية الأزمة التي استضافها الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بين الحكومة والمعارضة الشهر الماضي. واندلعت الاحتجاجات في الشوارع مجدداً، بعد أن هدأت لفترة.

وقال هرتسوغ الذي يُعتبر منصبه شرفياً إلى حد كبير، إنه "يمكن التوصل لاتفاق. ومع ذلك، لا يوجد أحد على استعداد للجلوس والتحدث الآن من دون شروط مسبقة. هذا خطأ فادح له أبعاد تاريخية".

ورغم الدفع ببراءته في قضية فساد مستمرة منذ فترة طويلة، يسعى نتنياهو إلى تخفيف حالة القلق بين الحلفاء الغربيين والمستثمرين الأجانب، بالقول إن التغييرات المقترحة ستفصل بشكل أفضل بين فروع السلطة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط