كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة... مسار متعثر

تقرير:  المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة... مسار متعثر

تاريخ النشر: 2025-12-05 | 16:40

متابعة: تتواصل المباحثات بعيدا عن الأضواء بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ولكن من دون إحراز تقدّم يُذكر.

وبينما لا تزال تسجل انتهاكات لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر، تُطرح تساؤلات عن أسباب التباطؤ في المضي نحو المرحلة الثانية من الاتفاق المبرم بناء على خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أين أصبح الاتفاق؟

بعد ممارسة ضغوط أميركية لإنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة، أُبرم الاتفاق بين إسرائيل وحماس، ودخل حيّز التنفيذ بعد عامين من بدء الحرب عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

إلا أن الطرفين يتبادلان الاتهامات بانتهاك الهدنة بشكل شبه يومي، ما يعرقل الخطة التي اقترحها ترامب في أيلول/سبتمبر، ويشكّل وقف إطلاق النار المرحلة الأولى منها فقط.

وتنص خطة ترامب على تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية وتنصيب إدارة جديدة لغزة وإعادة إعمار القطاع المدمّر جراء الحرب.

وبموجب المرحلة الأولى من الاتفاق، أعادت القوات الإسرائيلية انتشارها إلى ما وراء ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يمنحها السيطرة على أكثر من 50% من أراضي غزة. كذلك، تنص هذه المرحلة على إطلاق حركة حماس سراح جميع الأسرى المحتجزين لديها، الأحياء منهم والأموات. كما تلحظ زيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل.

وكانت حركة حماس تحتجز 48 رهينة في غزة، من بينهم 20 على قيد الحياة أُفرج عنهم بحول 13 تشرين الأول/أكتوبر. ولم يتبقَ لديها إلا جثة رهينة.

أسباب التعثّر؟

يشير العديد من المحلّلين إلى أنّ الهدنة السابقة انهارت في آذار/مارس حتى قبل أن تبدأ مرحلتها الثانية.

وتطالب الحكومة الإسرائيلية باستعادة جثة آخر أسير كشرط للبدء بمفاوضات غير مباشرة بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تتوسط فيه مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا.

ومن المقرّر أن يُعقد في مصر مؤتمر لإعادة إعمار غزة يركّز على القضايا الإنسانية، لكن لم يحدد موعده بعد.

ويرجع بطء عملية التفاوض إلى حد كبير إلى نقاط مبهمة تضمّنتها خطة ترامب.

ويقول الباحث في جامعة تل أبيب، مايكل ميلشتاين، إن تل أبيب "لا تريد التفكير في ما يمكن أن تكون عليه مرحلة ما بعد الحرب".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تبنّى مجلس الأمن القرار 2803 الداعم لخطة ترامب التي تنصّ على تشكيل "سلطة انتقالية" دولية لغزة تُعرف باسم "مجلس السلام" يشرف عليه الرئيس الأميركي.

وتلحظ الخطة إنشاء "قوة استقرار دولية" ستعمل على "النزع الدائم للأسلحة من المجموعة المسلحة غير الرسمية" بما فيها حماس التي ترفض إلقاء السلاح، ولكن من دون تحديد موعد نهائي لذلك.

وتثير جميع هذه القضايا جدلا واسعا في إسرائيل وبين الفلسطينيين، خصوصا بشأن كيفية تنفيذها على أرض الواقع.

ما هي العواقب السياسية؟

في حين يتردد أن مصر وقطر وتركيا ستكون من الدول المشاركة في قوة الاستقرار في غزة، يكرر مسؤولون إسرائيليون رفضهم أي دور لأنقرة فيها.

ويقول ميلشتاين إنّ "نتنياهو و(وزير أمنه يسرائيل) كاتس يشدّدان على معارضتهما لدخول الأتراك إلى قطاع غزة، ولكن إذا رأى ترامب أنّ تركيا شريك جيد للقوة الدولية، فإنّ ذلك سيحدث"، معتبرا أنّ "إسرائيل فقدت هامش المناورة، ونحن بعيدون كل البعد عمّا كان نتنياهو يطالب به قبل شهرين".

من جانبها، واصلت الفصائل العمل تحت رعاية مصرية لتشكيل "لجنة تكنوقراط مستقلّة فلسطينية مكوّنة من فلسطينيين أكفّاء من قطاع غزة"، يفترض بها أن "تدير شؤون القطاع" بإشراف مجلس السلام، وفقا للقرار 2803.

ولكن الخبير السياسي الفلسطيني مخيمر أبو سعدة يرى أنّ "الأسماء التي تمّت الموافقة عليها تلبّي متطلّبات إسرائيل، وليس حماس أو فتح".

ما الذي يمكن توقّعه؟

يقول جوست هيلترمان من مجموعة الأزمات الدولية "في الوقت الراهن، نحن نتحدث فقط عن الحفاظ على وقف إطلاق النار، ونشهد تقدّما طفيفا، ولكن هذه العملية لم تنتهِ بعد".

ويضيف أنّ "تصميم إدارة ترامب يمكن أن يثير بعض التفاؤل".

وتؤشر الزيارات المتتالية التي أجراها مسؤولون أميركيون إلى إسرائيل في الأشهر الأخيرة، إلى ضغوط قوية عليها لمواصلة الالتزام بوقف إطلاق النار، وفقا لأبو سعدة الذي يرى أنّ "الوضع لا يزال غير واضح... وذلك لأنّ حماس أيضا ليست واضحة بشأن ما تريده".

وقال الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد للقناة 12 العبرية أن الرئيس الأمريكي ترامب يخطط للإعلان، قبل رأس السنة الميلاد الجديدة، عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وانطلاق اللجنة الجديدة التي ستدير القطاع.

وقال مصدر غربي: "المعادلة ستكون: الجيش الإسرائيلي ينسحب من غزة وحماس تترك الحكم".

وتابع مصدر غربي: "السؤال الكبير هو ما إذا كانت حماس ستوافق على التخلي عن السلاح والسماح للحكومة الجديدة بالسيطرة وإدارة المكان. لا يمكن لحماس البقاء في الحكم بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال سلاحهم".

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط