كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تصطدم بـ"معابر الأردن"

تقرير: المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تصطدم بـ"معابر الأردن"

تاريخ النشر: 2013-10-20 | 06:02

أمد/ تقرير: رغم مرور شهرين ونصف شهر على المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي تجري بإشراف أميركي، وفي إطار من التعتيم الإعلامي حرصًا على نجاحها، إلا أنها وصلت إلى طريق مسدود، بحسب تأكيد الخبير الإسرائيلي شالوم يروشليمي، الذي يرى في سياق تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، أن الوفد الإسرائيلي المفاوض برئاسة وزيرة العدل تسيبي ليفني، تتحكم فيه قيود تفرضها حسابات سياسية وربما حزبية في الداخل الإسرائيلي.

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أنه من الممكن استيعاب حقيقة وصول المفاوضات، التي يدور الحديث عنها، إلى طريق مسدود عبر قياس قوة ونفوذ الوزيرة الإسرائيلية ذات المقاعد الستة في الكنيست والائتلاف الحكومي، فلم تعد بقوتها نفسها التي أدارت بها المفاوضات السابقة مع الجانب الفلسطيني، حينما كانت على شفا تولي منصب رئاسة الوزراء أو وزيرة للخارجية في حكومة إيهود أولمرت، ولم يعد حزبها يستحوذ بمفرده على 28 مقعدًا في البرلمان، كما إنها تتفهم في الوقت الراهن أن حلحلة العملية التفاوضية حول القضايا الرئيسة، المتمثلة في مستقبل القدس، اللاجئين، سيادة دولة فلسطين المستقبلية، وخارطة المستوطنات، مرهون بمدى التوصل إلى اتفاق بين الجانبين حول إشكالية المعابر الحدودية مع الأردن.

نقطة ضوء

وفي اعتراف ضمني منها بتعثر العملية التفاوضية مع الفلسطينيين، دعت ليفني في نهاية الأسبوع الماضي حزب العمل إلى الانضمام إلى الائتلاف الحكومي من اجل إحراز تقدم على المسار السياسي، فالوزيرة ليفني على يقين بأن حصول اليسار على 15 مقعد، ربما يتيح الفرصة أمام ظهور نقطة ضوء في نهاية النفق المظلم، الذي آلت إليه العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، ويرى المراقبون في تل أبيب أن دعوة ليفني قد تكون دعوة في حالة الطوارئ، التي يمر بها الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

ورغم تفاؤل ليفني عند حديثها عن إحراز تقدم في العملية التفاوضية، إلا أنها تعلم جيدًا، بحسب شالوم يروشليمي، أن الحقيقة مغايرة لذلك، إذ إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لا يمكنه التنازل عن المعابر الحدودية في وادي الأردن، لا سيما أنه يتحدث عن ذلك في كل مناسبة، كما إنه يرى أنه لا يمكن القبول بحل وسط مع الفلسطينيين حول تلك الإشكالية، فلا يمكن - وفقًا لوجهة نظره - أن يتمكن الفلسطينيون من السيطرة على تلك المعابر، ويرفض بشدة وضع قوات دولية في هذه المعابر، وروّج لفكرة أن قوات بلاده هي المسؤولة عن حماية الدولة العبرية، بينما يعتبر الفلسطينيون التعاطي مع موقف نتانياهو قبولًا بدولة مكبّلة بالأغلال والقيود.

وكانت إسرائيل اقترحت وفقًا لتقرير نشرته صحيفة معاريف استئجار الأراضي، التي تقع في إطارها المعابر الحدودية مع الأردن، إلا أن الفلسطينيين رفضوا مجرد طرح الفكرة. وقالت الدكتور حنان عشراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: "إن القبول بذلك يعني تكريس الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية من جديد".

 

لملمة الأغراض والعودة

وفي حين انطلقت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين منذ ما يربو على شهرين ونصف شهر، أدركت إسرائيل أنها تقف على مشارف نهر لا تستطيع عبوره، وأيقن الوفد الإسرائيلي المفاوض أنه لم تعد أمامه سوى لملمة أغراضه والعودة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، لا سيما أن حكومة تل أبيب تدرك أن قبول الفلسطينيين بإعلان إسرائيل دولة ذات قومية يهودية لن يكون - إذ تمت الموافقة عليه - إلا في آخر يوم من التفاوض.

إلى ذلك، أرجعت تقارير نشرتها صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية صعوبة التفاوض حول المعابر الحدودية في وادي الأردن، إلى رفض الأردنيين أعينهم سيطرة الفلسطينيين على المعابر.

ويرى الأردنيون وفقًا للباحث الإسرائيلي دان ديكار: "أن سيطرة الفلسطينيين على تلك الحدود يضع الأردنيين في موقف حرج للغاية، ففي حين ترغب عمّان في إقامة دولة فلسطينية، إلا أنها يقظة حيال المخاطر التي قد تتمخض عن ذلك، فالأردنيون يرون ما حدث في قطاع غزة حينما انسحبت إسرائيل منه، ويخشون من محاولات فلسطينية لإسقاط العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أو تحويل وادي الأردن إلى بؤرة للإرهاب، إذا سيطر الفلسطينيون عليه، كما باتت عليه الحال في قطاع غزة".

وفي محاولة للتأكيد على الموقف الإسرائيلي، استغل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مناسبتين، لتكرار موقفه، ونقل رسائل مباشرة في هذا الصدد للفلسطينيين. وكانت المناسبة الأولى لدى افتتاح دورة الكنيست، والثانية خلال كلمته التي ألقاها في ذكرى رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحاق رابين. وفي الكلمتين مرر نتانياهو كذلك عبارات موجزة لحزب الليكود، أكد فيها أنه لن يتنازل عن قضايا تخص أمن الدولة العبرية، فنتانياهو يتفهم جيدًا مسار المفاوضات الدائرة مع الفلسطينيين، ويبحث في المقابل عن طريقة للعودة إلى حزب الليكود المتشدد.

اعداد ايلاف

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط