مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

تقرير المقاطعة الدوري من 14/3/2016 لغايه 20/3/2016

تقرير المقاطعة الدوري  من 14/3/2016 لغايه 20/3/2016

تاريخ النشر: 2016-03-21 | 12:15

  ( ردود الفعل على منع الإحتلال دخول منتجات شركات فلسطينية الى القدس عاجزة وتثير الغضب والاحباط )

أثار القرار الإسرائيلي بمنع دخول منتجات خمس شركات فلسطينية هي (الجنيدي)، و(حمودة)، و(الريان)، و(سنيورة)، و(السلوى) إلى أسواق القدس ردود فعل غاضبة ، طالبت برد فلسطيني واضح وحازم  يتم بموجبه التعامل بالمثل ، خاصة وان هذا القرار خرق للإتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي  ومنها اتفاقية باريس الاقتصادية عام 1994 ، حيث تهدف اسرائيل الى تكبيد الشركات الفلسطينية  خسائر مالية تصل إلى ما يزيد عن مليار شيكل إسرائيلي سنويا في حال استمر المنع الإسرائيلي لمنتجاتها،

وقدعقب رئيس الوزراء رامي الحمدالله على قرار المنع قائلا : إذا لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقات الاقتصادية الموقعة مع الفلسطينيين "فسنعاملها بالمثل"،واعتبر الحمدالله خلال افتتاح معرض "غذاؤنا" في بلدية البيرة أن قرار إسرائيل منع منتجات 5 شركات فلسطينية في الضفة الغربية من دخول القدس "قرار سياسي تعسفي" وحذر من تبعات استمرار هذا القرار العنصري وأضاف  إن "إسرائيل تستمر في محاولاتها لعزل القدس عن محيطها وطمس هويتها ووصل بها الأمر لحد منع منتجات خمس شركات فلسطينية كبرى من دخول مدينة القدس واحتكار سوقها لصالح المنتج الإسرائيلي  وإلحاق الضرر في اقتصادنا الوطني وخنق سبل تطوره ونموه

وفي ذات الوقت قالت وزيرة الاقتصاد الوطني الفلسطيني عبير عواد ان الحكومة الفلسطينية بصدد اصدار قرار بمنع منتجات اسرائيل من الدخول الى الاراضي الفلسطينية إذا لم تلغي اسرائيل قرارها بمنع منتجات خمس شركات فلسطينية الى القدس المحتلة وأكدت ان الحكومة الفلسطينية لن تقف مكتوفة الايدي امام محاولات اسرائيل ضرب الاقتصاد الفلسطيني وتدميره من خلال ضرب شركات اقتصادية وطنية فلسطينية وانها بصدد اتخاذ اجراءات للرد على قرار الاحتلال بمنع دخول منتجات فلسطينية الى القدس، وبالتالي سيكون لنا رد يتمثل بمنع دخول البضائع الاسرائيلية.

ورغم مضي وقت كاف على القرار الاسرائيلي والتحذيرات التي صدرت عن رئيس الحكومة الفلسطينية وعدد من أعضائها ، ومطالبة اوساط سياسية واقتصادية فلسطينية تمثل قطاعات هامة من الرأي العام الفلسطيني بفرض المقاطعة على المنتجات الاسرائيلية ، التي يتوفر في الاسواق بديل فلسطيني لها في الحد الأدنى ، فإن الرد الحكومي ما زال يدور حول نفسه ويثير الغضب والاحباط ، الأمر الذي يشجع اسرائيل على مواصلة سياستها في التضييق على الاقتصاد الفلسطيني كوسيلة من وسائل الضغط لابتزاز التنازلات من الجانب الفلسطيني ، ويدفع المواطن الفلسطيني الى طرح اسئلة مشروعة حول الاسباب ، التي تقف وراء عجز هذه الحكومة عن توفير الحماية للمنتجات الوطنية الفلسطينية

على صعيد آخر وفي تطور يلفت الانتباه ويؤشر على مدى تأثير حركة المقاطعة على الرأي العام في اسرائيل قرر أكثر من ألف مختص وعالم اجتماع إسرائيلي مقاطعة جامعة "أرائيل" والمقامة على أراضي محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن البروفيسور "أوري رام" وهو رئيس اتحاد علماء الاجتماع الإسرائيلي قوله بإنه لن يتعاون مع ما اسماها بالمؤسسة الأكاديمية المتواجدة "بأرائيل" كونها خارج حدود دولة اسرائيل على حد تعبيره.

وحققت حركة المقاطعة مكسبا جديدا كذلك بدفع مصنع "أهافا" الإسرائيلي المشهور للمواد التجميلية الطبيعية الى الانتقال من الضفة الغربية المحتلة إلى داخل الخط الأخضر . فبعد أن كان هذا المصنع وعلى مدى عقود ينتج ويسوق مساحيق ومواد تجميلية تصنع من املاح البحر الميت إلى دول العالم ويجنى أرباحا طائلة وسط انتهاك فظ للقانون ، كشفت إدارة هذا المصنع الاستيطاني أنها قررت نقل مصنعها لمنطقة عين جدي المحتلة عام 48 وسيستغرق بناء المصنع الجديد مدة عامين . ويأتي هذا الانجاز ليكمل إغلاق هذا المصنع أحد فروعه في لندن قبل ثلاث سنوات نتيجة ضغوط حملة المقاطعة الدولية ومنظمات أوروبية مساندة للشعب الفلسطيني بعدما صار قبلة للمتظاهرين لمقاطعة إسرائيل

وعلى الصعيد الديبلوماسي وبعد شهور من التعنّت الأجوف، اضطرت الحكومة الاسرائيلية – ممثلة بوزارة الخارجية التي يتولاها أيضًا بنيامين نتنياهو – الى التراجع عن فكرتها المتغطرسة بتعيين زعيم استيطاني سابق ومستوطن حالي سفيرًا لتل أبيب في البرازيل، وذلك بعد الرفض البرازيلي الواضح والحاسم لذلك القرار الاسرائيلي  ما يعني عمليا الانكفاء الصامت والاقرار بالفشل دون "شوشرة" في تعيين المستوطن المدعو داني ديان سفيرا لاسرائيل في البرازيل.

 وقد دفعت سلسلة النجاحات التي حققتها حركة مقاطعة إسرائيل العالمية (BDS)، إسرائيل الى اتخاذ خطوة جديدة لمحاربة الحركة في دول العالم، حيث نظمت ورشة تدريبية مدتها ثمانية أيام، بمبادرة من منظمة "العدل والانصاف"  شارك فيها 45 محاميًا من عدة دول من بينها (كندا، الولايات المتحدة، جنوب إفريقيا، المانيا، ايطاليا، استراليا ودول اخرى )، هدفها منحهم آليات لمحاربة حركة المقاطعة في الجامعات والمحاكم الغربية ودول أخرى ومنح المتدربين آليات وتكتيكات لمحاربة حركة المقاطعة، ولتلميع صورة إسرائيل أمام الرأي العام العالمي، ومحاولات لتصوير إسرائيل على أنها الدولة التي تدافع عن أمنها

والى جانب الصفعة الديبلوماسية ، التي تلقتها حكومة اسرائيل من البرازيل ، تلقت هذه الحكومة صفعة جديدة من السويد ، التي نفت على لسان خارجيتها الأخبار التي تناقلتها وسائل اعلام الإحتلال عن وعود جاءت على لسان وزيرة الخارجية السويدية مارغو والستروم نقلتها لوزيرة خارجية الإحتلال السابقة تسيبي ليفني بالتصدي لحركة المقاطعة العالمية (BDS) ، حيث أكدت الوزارة السويدية في تصريح صحفي أن الحديث الذي دار بين الوزيرة وليفني لا يتعدى كونه حديثا خاصا ولا يعكس على الاطلاق وجهة نظر السويد كدولة والتي تعتبر حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات  وفرض العقوبات ( BDS  ) "حركة مجتمع مدنية ولا يجوز للحكومات بالتدخل فيها.

وعلى المستوى العربي نظم الإئتلاف من أجل طرد شركة الملاحة الصهيونية "زيم" في المغرب وقفة ثامنه أمام محطة قطار الدارالبيضاء الميناء ، طالب المشاركون فيه  بطرد شركة الملاحة الاسرائيلية ورفعوا شعارات مناهضة  للتطبيع مع الكيان الصهيوني .

كما عبرت المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية عن شكرها وتقديرها إلى المكتب العربي الرئيسي للمقاطعة، والذي اتخذ في مؤتمره الأخير- أغسطس الماضي – توصيات بإدراج مجموعة من الشركات الدولية التي تتعامل مع منظومة الاحتلال الإسرائيلي على لائحة المقاطعة والحظر، وكان من بين هذه التوصيات، توجيه إنذار لشركة الأمن البريطانية – الدانمركية Group 4 Securicor، المعروفة اختصاراً ب G4S، بضرورة التوقف عن التعامل مع منظومة الاحتلال الإسرائيلي في المجال الأمني، وحثّ الدول العربية على إيجاد بدائل عن شركة G4S ومنتجاتها. وقد كان لهذه التوصيات عظيم الأثر في دفع شركة G4S لإعلان نيتها إغلاق كافة مكاتبها في دولة الاحتلال ، وهو ما يفتح على خيارات جدية لتفعيل مكتب مقاطعة اسرائيل في الجامعة العربية ، الذي جرى تعطيله على امتداد سنوات سابقة ، استفادت منها اسرائيل في التسلل الى عدد من الاسواق العربية . 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط