كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: إلى أين تتجه إثيوبيا...حرب أهلية أم تقسيم ؟!

تقرير: إلى أين تتجه إثيوبيا...حرب أهلية أم تقسيم ؟!

تاريخ النشر: 2021-11-26 | 16:05

غزة – شيماء أبو سعدة: أزمة سياسية وإنسانية متفاقمة أدت لزعزعة استقرار ووحدة الدولة الإثيوبية، حيث تقدمت قوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" ( القوات المتمردة) صوب جنوب البلاد باتجاه أديس أبابا.

وذلك بسبب النزاعات والنقص في الإمدادات والمواد الغذائية ما قد يؤدي لأزمة حادة، وأطلقت بعض الدول تحذير لمواطنيها بعدم السفر إلى أثيوبيا ،ودول أخرى قامت بإجلاء مواطنيها وممثليها وطالبتهم بالمغادرة بأقرب وقت.

كما حذرت الأمم المتحدة من الأحداث المحتمل حدوثها، أما الولايات المتحدة فحذرت من الصراع العسكري والتحريض لأعمال العنف والقتال وقالت إن الدبلوماسية هو الخيار الوحيد لتقليل الأزمات والقتال.

وسيطرت قوات الجبهة على بلدة "دسي" الإستراتيجية في إقليم أمهرة الإثيوبي، كما أسرت العديد من الجنود الإثيوبيين.

بينما تمكن الجيش من تحرير منطقتي شيفرة وكاساجيتا في منطقة عفر، ويواصل التقدم إلى مناطق أخرى في عملية عسكرية واسعة النطاق.

وظهر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، مرتديا الزي العسكري على خط الجبهة الأمامي مع الجيش الذي يقاتل قوات تيغراي في منطقة عفر شمال شرقي البلاد.

وقال أحمد ، إن قوات تيغراي تنسحب من المناطق التي احتلتها حتى الآن، مؤكدا أنها ليست في وضع يسمح لها بمنافسة الجيش الوطني، بحسب محطة فانا الإثيوبية.

حيث أعلن أبي أحمد قيل أيام ،أنه توجه إلى جبهة القتال وسلم المهام الحكومية لنائبه ديميكي ميكونين، كي يقود الحملة العسكرية شخصيا ضد القوات المتمردة المتقدمة من شمال البلاد على خلفية استمرار سريان حالة الطوارئ المعلنة من قبل الحكومة في عموم إثيوبيا.

يذكر أنه، اندلعت الحرب شمال إثيوبيا قبل 11 شهرا بين القوات الاتحادية الإثيوبية وقوات موالية لـ"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، التي تسيطر على الإقليم.

ولقي الآلاف حتفهم وفر الملايين من منازلهم وامتد الصراع إلى إقليمي أمهرة وعفر وأورومو المجاورة، حسب تقارير أممية.

أبي أحمد يتوجه إلى الجبهة.. والحكومة الإثيوبية أعلنت حالة الطوارئ

أعلنت الحكومة الإثيوبية أن رئيس الوزراء أبي أحمد نقل بعض صلاحياته إلى نائبه، لدى توجهه إلى جبهة القتال ضد القوات المتمردة التي تواصل تقدمها نحو العاصمة أديس أبابا.

ونقلت هيئة البث الإثيوبية "فانا" عن المتحدث باسم الحكومة، ليغيسي تولو، تأكيده أن نائب رئيس الوزراء، ديميكي ميكونين، سيتولى إدارة الشؤون اليومية خلال فترة غياب أبي أحمد، مشددا على أن قرار رئيس الحكومة التوجه إلى جبهة القتال لقيادة الحملة ضد المتمردين يدل على زعامته.

كما أعلنت الحكومة الفدرالية في إثيوبيا، حالة الطوارئ في البلاد بعد بدء متمردي إقليم تيغراي الزحف باتجاه العاصمة أديس أبابا.

وذكر وزير العدل، غيديون تيموتيوس، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة الفدرالية قررت فرض حالة الطوارئ على المستوى الوطني وذلك في الوقت الذي تتقدم فيه قوات "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" صوب جنوب البلاد باتجاه أديس أبابا.

وفي وقت سابق دعت الحكومة سكان العاصمة إلى التسلح على خلفية التقدم الميداني للمتمردين، وطلبت السلطات في أديس أبابا من الأهالي تسجيل الأسلحة وإعداد الدفاعات.

عقوبات الولايات المتحدة وتحذيرها من الصراع العسكري

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 4 كيانات وشخصيتين في إريتريا، بينها جيش البلاد، ردا على تدخلها في الحرب بين الحكومة الفدرالية الإثيوبية والقوات المتمردة في إقليم تيغراي وحلفائها.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، أن إدارة مراقبة الأصول الأجنبية التابعة لها أدرجت 4 كيانات وشخصيتين إريترية في قائمة العقوبات ردا على "الأزمة المتفاقمة في مجالي الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان والنزاع العسكري المتوسع في إثيوبيا".

وتخص حزمة العقوبات الجديدة كلا من جيش إريتريا وحزب "الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة" الحاكم في البلاد وشركتين ومدير مجلس الأمن القومي، أبراها كاسا نيماريام، والمستشار الاقتصادي للحزب الحاكم، هاغوس غيبريهيفيت و. كيدان.

وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات تستهدف أطرافا إريترية "أسهمت في تأجيج الأزمة والنزاع وتقويض استقرار ووحدة الدولة الإثيوبية".

وشدد البيان على أن "وجود القوات الإريترية يعرقل وقف الأعمال القتالية المستمرة وتوسيع الوصول الإنساني".

فيما حذرت الولايات المتحدة من أنه "لا يوجد حل عسكري" للحرب الأهلية في إثيوبيا، وأكدت دعمها للدبلوماسية باعتبارها الخيار الوحيد.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن اطلعت على التقارير، التي تفيد بأن رئيس الوزراء أبي أحمد، موجود هو اليوم في الجبهة، وعلى التقارير التي تتحدث عن رياضيين وبرلمانيين وقادة أحزاب ومناطق أثيوبيين رفيعي المستوى قولهم إنهم سينضمون بدورهم إلى رئيس الوزراء في الخطوط الأمامية للجبهة.

وأضاف: "إننا نحث جميع الأطراف على الامتناع عن الخطاب التحريضي والعدائي، وضبط النفس، واحترام حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين".

أمريكا تسحب طاقمها الدبلوماسي غير الأساسي

أمرت الإدارة الأمريكية، بسحب طاقمها الدبلوماسى غير الأساسى من إثيوبيا، على خلفية تصعيد النزاع المتواصل فى هذا البلد.

وأكدت سفارة الولايات المتحدة فى أديس أبابا، فى بيان منشور على موقعها، أن وزارة الخارجية أصدرت يوم الجمعة أمرًا إلى الموظفين الحكوميين غير الضروريين وأفراد عوائلهم المتواجدين فى إثيوبيا بمغادرتها؛ بسبب النزاع و"اضطرابات مدنية ونقص محتمل فى الإمدادات.

إسرائيل حذرت مواطنيها من السفر وقامت بإجلاء عائلات الدبلوماسيين في إثيوبيا

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم السبت، أنها بدأت بإجلاء بعض عائلات الدبلوماسيين الإسرائيليين في إثيوبيا، بسبب تصاعد الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ليور حياة:" إن دبلوماسيين إسرائيليين سيقيمون للعمل في السفارة في أديس أبابا".

ونوهت حياة أنه في ظل حالة الغموض واحتمال عودة التدهور،  ستعود بعض العائلات إلى إسرائيل.

كما أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذيرا للمواطنين من السفر إلى إثيوبيا، على خلفية إعلان الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ العامة في البلاد.

وجاء في تحذير الوزارة: أعلنت الحكومة الإثيوبية في 2/11/21 حالة الطوارئ العامة إثر تصاعد الاعتداءات في البلاد. في ظل ذلك، قد تكون هناك اضطرابات وقيود على الرحلات الجوية وحركة المرور والوصول والاتصال وتوفر الغذاء.

الاتحاد الأوروبي حذر من تفكك إثيوبيا

حذر الاتحاد الأوروبي من أن إثيوبيا تخاطر بالتفكك ما لم تتوصل المحادثات الرامية لإنهاء الصراع المستمر منذ عام، إلى وقف لإطلاق النار، حسبما أفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء.

وواكب تحذير الاتحاد الأوروبي المخاوف التي أعرب عنها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري قبل زيارته للمنطقة هذا الأسبوع لبحث الأزمة.

وتدرس كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على إثيوبيا بسبب فشلها في إنهاء العنف، الذي أودى بحياة آلاف الأشخاص وشرد مئات الآلاف الآخرين، وفقا لبلومبيرغ.

الخارجية الامريكية طالبت بوقف "الأعمال العسكرية" في إثيوبيا

عبر وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" صباح يوم الاثنين، عن قلقه بشأن تقارير تفيد بأن جبهة تحرير تيغراي سيطرت على بلدتين إثيوبيتين رئيسيتين هما ديسي وكومبولتشا.

وقال الوزير الأمريكي: "القتال المتواصل يطيل أمد الأزمة الإنسانية الخطيرة في شمالي إثيوبيا"، بحسب "رويترز".

وأضاف: "كافة الأطراف يجب أن توقف الأعمال العسكرية وتبدأ مفاوضات وقف إطلاق النار بدون شروط مسبقة".

ماهو الدور الفلسطيني للجالية في إثيوبيا؟

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان لها، إنها تتابع باهتمام كبير تطورات الأوضاع في اثيوبيا، وهي على تواصل مستمر مع السفارة وكادرها وسفير دولة فلسطين لدى اثيوبيا السفير فارس القب للاطمئنان على أوضاع الجالية الفلسطينية وسلامتها وصحة وسلامة الكادر العامل بالسفارة.

كما أكد المستشار السياسي لوزير الخارجية الفلسطينية السفير د.أحمد الديك، أنه وبناءاً على توجيهات وزير الخارجية د.رياض المالكي يقوم سفير دولة فلسطين لدى اثيوبيا باتصالات شبه يومية مع المواطنين الفلسطينيين المتواجدين في اثيوبيا للاطمئنان عليهم وتقديم أي عون أو مساعدة يطلبونها للحفاظ على صحتهم وسلامتهم واستقرار أوضاعهم.

وأكد السفير الديك أنه وبالرغم من أن عدد الجالية الفلسطينية في اثيوبيا قليل إلا أننا نقوم بواجبنا ومسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا وجالياتنا في الدول كافة، خاصة الدول التي تشهد عدد من التوترات، وأن الوزارة على أهبة الاستعداد بشكل دائم لتقديم أي خدمة ممكنة لأي مواطن فلسطيني ولجالياتنا في دول العالم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط