كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير "أمد" عن كيف تعاملت وسائل إعلام عبرية مع لقاء السيسي وبينيت

تقرير "أمد" عن كيف تعاملت وسائل إعلام عبرية مع لقاء السيسي وبينيت

تاريخ النشر: 2021-09-14 | 14:30

تل أبيب – فداء القدرة: يأتي لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين، مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت ضمن جهود القاهرة لاستئناف دورها المحوري في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بشكل عام، وقطاع غزة بشكل خاص.

وينظر الإعلام الإسرائيلي، إلى الاجتماع على أن مصر تريد ترسيخ مكانتها كوسيط في تحقيق تسوية طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس في غزة، وربما حتى باعتبارها من يطلق عملية دبلوماسية على المسار الإسرائيلي الفلسطيني، كما يُنظَر للقاء على أنه جزء من محاولة السيسي لكسب ود إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وذكرت صحيفة "هآرتس العبرية"، أن بينيت أُستقبل استقبالاً حافلًا في شرم الشيخ، حيث أعلنت مصر بشكل رسمي عن الزيارة، ووزعت صورة رسمية لكلٍ من بينيت والسيسي وخلفهما أعلام البلدين، في حين كان هناك لقاءات عديدة بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، على الأراضي المصرية، ولكن بشكل عام ظلت هذه اللقاءات سرية بناء على طلب السيسي، في حين أن القليل جدًا منها ظهر للعلن.

وأوضحت هآرتس، أن اللقاء يأتي في ظل أوضاع أمنية صعبة، هروب الأسرى الأمنيين الفلسطينيين من سجن جلبوع، تجدد المظاهرات العنيفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عند مفرق غوش عتصيون حاول فلسطيني طعن جندي، فأطلق عليه الرصاص وجُرح واعتقل، أيضاً إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل، لمدة ثلاث ليالٍ متتالية، والتي ردت إسرائيل بدورها بقصف "مواقع حماس ومواقع تصنيع الأسلحة،" حسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة، أن الرد الإسرائيلي على الصواريخ من غزة كان مقيدًا نسبيًا، كما تراجعت الحكومة تدريجياً عن سياسة الرد العسكري على كل بالون حارق، موضحة أن سياسة ضبط النفس مرتبطة بالاتصالات مع المصريين.

وأشارت الصحيفة، إلى أن مقربون من بينيت وفي المستويات الأمنية العليا يتوقعون تجدد العنف في غزة قريبًا، لكن كما لوحظ، من المرجح أن تبذل جهود وساطة مصرية قبل ذلك، على أمل إحلال الهدوء.

وختمت هآرتس، أنه يجب على إسرائيل أولاً أن تثبت للسيسي أنها تمنح جهود الوساطة المصرية فرصة. إذا تم استنفاد هذه الأمور دون أن يؤدي ذلك إلى وقف إطلاق نار أكثر استقرارًا، فمن الممكن حدوث مزيد من التصعيد.

من جهتها، رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن السيسي يحاول تصوير نفسه على أنه صانع سلام والتخلص من صورة الديكتاتور، وأنه يمكّنه الاجتماع مع بينيت من أن يُظهر للعالم أنه لا يمكن تحقيق تقدم نحو الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط بدون مصر

وأوضحت جيروزاليم بوست، أن القاهرة كثفت جهودها في الأشهر الماضية لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، خاصة بعد حرب مايو بين إسرائيل وحماس. وانتهت الحرب التي استمرت 11 يومًا باتفاق هدنة بوساطة مصرية يأمل السيسي في الحفاظ عليها وتحويلها إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار.

وأضافت الصحيفة، أن الرئيس المصري تعهد بتقديم 500 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة. كما أرسل مهندسين وخبراء بناء وعمال مصريين إلى القطاع الذي تحكمه حماس للمساعدة في إزالة أنقاض المباني التي دمرت خلال القتال.

وعزت الصحيفة، اهتمام السيسي المفاجئ بقطاع غزة إلى رغبته في الحفاظ على درجة معينة من السيطرة على حماس، المنبثقة عن خصمه اللدود، جماعة الإخوان المسلمين، حيث أن آخر ما يريده السيسي هو أن تنضم حماس إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وتابعت الصحيفة، يأمل السيسي أن تؤدي هدنة طويلة الأمد وشاملة بين إسرائيل وحماس إلى تمهيد الطريق أمام الشركات المصرية للمشاركة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، وهي خطوة ستفيد الاقتصاد المصري بالتأكيد. بالإضافة إلى كونه صانع سلام، يريد السيسي أن يصبح باني قطاع غزة، وهي خطوة من شأنها أن تعزز مكانته بين الفلسطينيين والعديد من العرب والمسلمين.

وأضافت الصحيفة، أن السيسي يأمل أن يساعد الوجود المصري المتزايد في قطاع غزة وتحسين العلاقات مع حماس مصر في محاربة "الإرهابيين الإسلاميين" في سيناء، مشيرة إلى أن مسؤولين أمنيين مصريين كانوا قد اتهموا حماس بالتعاون مع الجهاديين، الذين يشنون حملة إرهابية واسعة النطاق ضد قوات الأمن المصرية في سيناء، لكن في الأشهر الأخيرة، تحسنت العلاقات بين القاهرة وحماس بشكل ملحوظ.

كما رأت الصحيفة، أن السيسي توصل إلى استنتاج مفاده أن السلطة الفلسطينية، برئاسة الرئيس محمود عباس، لن تعود إلى قطاع غزة في المستقبل المنظور، وأن عباس ليس لديه نفوذ على حماس وهم يعرفون أيضًا أن عباس لا يمكنه لعب أي دور في اتفاقية تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وأن مفتاح التوصل إلى أي صفقة تتعلق بقطاع غزة يكمن في أيدي الإسرائيليين.

وأوضحت الصحيفة، أن السيسي ينظر إلى وقف إطلاق النار الأخير بين حماس وإسرائيل بوساطة مصرية، كان إنجازًا مهمًا يعيد للقاهرة دورها كلاعب رئيسي في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأن مهمة السيسي التالية هي إنجاز صفقة تبادل الأسرى وهدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس.

وحسب الصحيفة، إذا نجح السيسي في هاتين المهمتين، فلن يتمكن المجتمع الدولي، وتحديداً إدارة بايدن، من تجاهل دوره كواحد من أكثر القادة تأثيراً في المنطقة والعالم العربي.

وأشارت الصحيفة، إلى قول السيسي أنه يريد المساعدة في إحياء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتوقفة. مرة أخرى، تهدف الخطوة إلى إظهار إدارة بايدن أن الطريق إلى طاولة المفاوضات يمر عبر القاهرة وليس أي عاصمة عربية أخرى أو حتى واشنطن.

بالإضافة إلى تقديم نفسه على أنه صانع سلام في نزاع الشرق الأوسط، يعمل السيسي أيضًا على تحسين سجله السيئ في مجال حقوق الإنسان.

وفسرت الصحيفة، إلى أن إشادة الرئيس المصري، عشية اجتماعه مع بينيت، بدور منظمات المجتمع المدني باعتباره "أساسيًا ومهمًا في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، إلى أن السيسي يهدف إلى إرسال رسالة إلى إدارة بايدن وبقية المجتمع الدولي مفادها أن السيسي لا يعمل بجد فقط لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، بل يسعى أيضًا لنشر الوعي بحقوق الإنسان وضرورة الحماية الشخصية. الحريات وحرية التعبير والحق في تكوين منظمات المجتمع المدني في مصر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط