كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحف ودوائر إعلامية تتطرق إلى أفق المصالحة

تقرير: "أمد" يستطلع آراء بشأن أفق التقارب بين فتح وحماس

تقرير: "أمد" يستطلع آراء بشأن أفق التقارب بين فتح وحماس

تاريخ النشر: 2021-01-08 | 21:12

القاهرة - أحمد محمد: جاءت الرسائل المتبادلة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جهة ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية من جهة أخرى دعما للمصالحة لتثير قضية أهتمت بها الصحف العربية والغربية على حد سواء ، وهي قضية إمكانية تحقيق المصالحة التي باتت تمثل للكثيرين حلما في ظل التطورات التي يعيشها العالم الآن. 

وتباين التعاطي مع هذا الإعلان سواء من قبل الرئيس الفلسطيني أو إسماعيل هنية، خاصة وأن الكثير من التقارير اهتمت بإبراز هذه الخطوة، واستخدمت عدد من الصح مصطلح مفاجئة لوصف ما يجري من تطورات على مسار المصالحة الأن، نظرا لقبول حركة حماس لشروط الرئيس محمود عباس وحركة فتح، حول إجراء الانتخابات بالتتالي، وليس بالتوازي. 

المثير للانتباه ومع قراءة التعاطي الصحفي مع هذه التطورات، فإن اللافت أن الكثير من الصحف خاصة الغربية  توقفت عند التعاطي "الشخصي" بين كلا من إسماعيل هنية والرئيس محمود عباس، خاصة وأن الكثير من هذه التقارير اشارت إلى أن العلاقة بين الإثنين ليست على ما يرام، فضلا عن إجراء خالد مشعل اتصالاته دوما مع الرئيس الفلسطيني، وهي اتصالات معلنة وتزايدت خلال الفترة الأخيرة خاصة مع ما يمكن وصفه بتداعيات صفقة القرن أو المقترحات الأمريكية لعملية السلام.

الأهم من هذا أن هناك تقارير تزايدت عن أن نموذج خالد مشعل في القيادة السياسية لحماس هو نموذج مفضل أو مريح للرئيس الفلسطيني وقيادات حركة فتح، بدلا من إسماعيل هنية.

الأمر الذي يفسر حديث بعض من المصادر عن عقد الإثنين لقاء أخيرا في العاصمة القطرية الدوحة، وهو اللقاء الذي تم فيه مناشفة أطر المصالحة والانتخابات الداخلية المزمع قيامها في حركة حماس، بالإضافة للحديث عن نية مشعل العودة للعب دور رسمي في قيادة الحركة مع التطلع للعب أفق في المصالحة الداخلية.

اللافت أن هذه النقطة كانت حديث للكثير من الصحف العربية التي علقت أملا في أن تساهم التغيرات الدولية في تحقيق هذه المصالحة

الكاتب الصحفي الفلسطيني أكرم عطا الله في حديثه إلى "أمد للإعلام" لا يستبعد إمكانية عقد هذا اللقاء، قائلا " الجميع يعرف أن الرئيس عباس يتواصل علانية مع خالد مشعل ويجري الاتصالات معه، وقد التقى حتى مشعل في سنوات سابقة ولم يلتق بإسماعيل هنية مثلا."

وأضاف عطا الله: " وبحكم أن مشعل مقيم في قطر التي ترتبط بعدد من الارتباطات الإقليمية، فإن مشعل أكثر نفوذا من رئيس المكتب الحالي إسماعيل هنية، وهو ما يجعله الأقوى ويجعل الرئيس الفلسطيني يتعامل معه.

غير أن عطا الله وفي حديثه مع "أمد" يضع مصطلح "التفاؤل الحذر" لوصف ما يجري من محاولات الآن للمصالحة بين فتح وحماس، قائلا " التجربة اثبتت ضرورة أن يتروى الجميع مع مطالعتهم لأفق وعلامات المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن "الكثير من الجولات السابقة للمصالحة لم تكن خالصة النية لتحقيق ذلك، ولكنها فقط جاءت لتحقيق أهداف ونوايا إقليمية." 

وقال عطا الله، أن النوايا لم تكن صادقة وخالصة كثيرا لتحقيق المصالحة، خاصة وأنها كانت تأتي نتيجة لضغوط خارجية، وليس لتلبية التطلعات الداخلية لأبناء الشعب الفلسطيني، مضيفا بالقول "علينا أن نقول أن الضغوط الداخلية ليست فاعلة أو ينظر لها بعين الاعتبار كثيرا لدى عدد من القادة أو المسؤولين. "

ويربط عطا الله بين دخول الرئيس الديمقراطي جو بايدن إلى البيت الابيض من جهة وبين هذه التحركات الحالية للمصالحة، موضحا أن هناك رسائل الان تشير إلى أن إدارة بايدن ايضا تريد أن يكون هناك نظام مؤسسي فلسطيني ولا تحتمل هذا الوضع الذي ينظر إليه بالتالي بدأت الإشارات تتواصل بين فتح وحماس 

وعن الدور القطري لهذه المصالحة، قال عطا الله، إن قطر ليست عنصر فاعل، وساهمت أحيانا بشكل غير مباشر بتعطيل المصالحة، عندما كانت حركة حماس ترغب في تحقيق المصالحة لغياب الظهير القوي لحركة حماس في الاخوان، كانت قطر تدعم حماس عندما كانت تتعرض لضغوط مالية من قبل السلطة لإرغامها على القبول باشتراطات السلطة للمصالحة. 

ويختتم عطا الله حديثه بالقول، أن العوامل الخارجية كانت ولا تزال هي الأقوى، والراي العام الداخلي هو شأن هامشي لا يأخذ في عين الاعتبار، مضيفا إلى ضرورة الاخذ في عين الاعتبار بأن الاتحاد الأوروبي سأم هذا الوضع الفلسطيني خاصة ألمانيا مع غياب الأجهزة المعنية وغياب المجلس التشريعي، والتشريع وتغييب القانون، وغياب الرقابة الفاعلة على المؤسسات وغياب تداول السلطة وغياب صندوق الانتخابات ولا يمكن أن يستمر. 

بدوره يقول الدكتور مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، بأنه يعتقد بأن الأجواء أصبحت ممهدة الآن للذهاب للانتخابات الفلسطينية، مشيرا في ذات الوقت في حديثه لـ "أمد" إن موضوع المصالحة فهو أكثر من عقد الانتخابات.

ويضيف أبو سعده قائلا: " هناك رغبة أمريكية من ادارة الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن بتجديد القيادة الفلسطينية، ثانيا: هناك رغبة أوروبية من الاتحاد الأوروبي بعقد الانتخابات والاعتراف بنتائج هذه الانتخابات، وثالثا: هناك ضمانات إقليمية ودولية بإجراء الانتخابات خلال ستة أشهر. ولكن رغم هذا التفاؤل لم نسمع عن رد إسرائيل على إجراء الانتخابات والاعتراف بنتائجها. ورغم التفاؤل الحذر لازال هناك الكثير من المحاذير

وردا على سؤال من "أمد" عن أهمية أو دقة الدور الذي تلعبه قطر الأن قال أبو سعدة، " بعد المصالحة الخليجية، أعتقد بأن هناك دعم قطري للانتخابات الفلسطينية، وقد يكون هناك تفاهمات بين الرئيس عباس وحماس لترتيب اجراء الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة "الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.

من جهته يقول الدكتور أحمد فؤاد أنور أستاذ العبري الحديث والفكر الصهيوني بجامعة الإسكندرية – عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن هناك تغييرات درامية عديدة في المنطقة، وهي التغيرات التي تقود إلى فتح الأبواب أمام مصالحة فلسطينية طال انتظارها ففي ظل جائحة كورونا وما يترتب عليها من ضغوط اقتصادية غير مسبوقة ، وفي ظل اتفاقيات سلام وعلاقات علنية ورسمية بين إسرائيل وبين الإمارات، والبحرين، والسودان، والمغرب وتشاد وكذلك تركيا تجد القيادات الفلسطينية نفسها ملزمة بتغيير الأولويات وتقديم التنازلات لرأب الصدع الفلسطيني الفلسطيني لتقليل الخسائر.

وأضاف د. أنور في تصريحات خاصة لـ "أمد"، إن المصالحة ستتيح للدول العربية الراغبة في تفعيل أقوى لاتفاقيات السلام تحركات بقدر أقل من الحساسية إزاء المعترضين على الشكل والايقاع، وهو ما يدفع أطراف عدة لتشجيع المصالحة سعيا لتوحيد كلمة الفلسطينيين استعدادا لإحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية برعاية الإدارة الجديدة.

وأختتم د. أنور حديثه لـ"أمد" قائلا: "أتوقع في هذا المجال الاستعانة بحكماء وعقلاء فلسطينيين من خارج جماعة أبو مازن وإسماعيل هنية، لدعم التوصل لصيغة مصالحة شاملة تفتح صفحة جديدة من صفحات العمل الفلسطيني المشترك"

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط