كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير "امنستي" والسلاح ضد "الأبارتهايد" الصهيوني

تقرير "امنستي" والسلاح ضد "الأبارتهايد" الصهيوني

تاريخ النشر: 2022-02-21 | 06:58

الضجة الكبيرة التي حظي بها تقرير منظمة العفو الدولية "أمنستي" الأخير في 1/2/2020م حول "الابارتهايد" والفصل العنصري الصهيوني في فلسطين باتت تعزز الرواية العربية والفلسطينية وتشكل سلاحًا حقيقيًا وفعالًا للدبلوماسية الفلسطينية، ومن يشاء دعمها من أمة العرب.
بل وهي أداة هامة للملايين العشرة من أعضاء منظمة العفو الدولية، كما هي هي أداة تعزز العمل في إطار محكمة العدل الدولية أيضا.
فلنستغل أسلحتنا القانونية والالتفاف الشعبي والعالمي المؤمن بالحرية والعدالة بالشكل الصحيح ونبتعد عن سفاسف الأمور وحزازيات ولعنات الانقسام.
ملخص التقرير بالعربية تكون من 31 صفحة، بينما التقرير الكامل بالانجليزية تكون من 280 صفحة موثقة، ويعرض ويقرر التقرير النقاط التالية بترتيب نص التقرير ذاته
الفصل العنصري في القانون الدولي
تعمد قمع الفلسطينيين والهيمنة عليهم
شرذمة الأراضي والتفرقة القانونية
التفرقة القانونية والسيطرة
استخدام الحكم العسكري للسيطرة ونزع الملكية
الحرمان من القومية والإقامة والحياة الأسرية
عرقلة الحياة الأسرية
القيود على التنقل
القيود على الحق في المشاركة السياسية
نزع ملكية الأراضي والممتلكات
سياسات التخطيط والترسيم التي تتسم بالتمييز المجحف
كبح التنمية البشرية للفلسطينيين
نظام للفصل العنصري
جرائم ضد الإنسانية
عمليات النقل القسري
الاعتقال الإداري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة
أعمال القتل غير المشروع والإصابات الجسيمة
الحرمان من الحقوق والحريات الأساسية، والاضطهاد
ثم يتلوها بالتوصيات والنتائج
أثارالتقرير الفرحة في عيون محبي الحرية والعدالة بالعالم، وأثار والوجوم والرفض والاتهام من المؤسسة الرسمية الصهيونية، وجاء صدوره لاحقًا على تقاريرمدينة للنظام العنصري الإسرائيلي لمنظمات سابقة مثل "بتسيلم"، و"ييش دين" و"الاسكوا" ومنظمة "هيومان رايتس واتش" الامريكية الحقوقية، وفيه كان أن أشار التقرير الأمريكي للنظام الإسرائيلي باعتباره يرتكب جريمتين ضد الإنسانية متمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد، وليشير تقرير العفو الدولية للنظام الصهيوني باعتباره: نظامٌ قاسٍ يقوم على الهيمنة وجريمة ضد الإنسانية حيث مارس عمليات الاستيلاء الهائلة على الأراضي والممتلكات الفلسطينية، ومارس أعمال القتل غير المشروعة، والنقل القسري، والقيود الشديدة على حرية التنقل، وحرمان الفلسطينيين من حقوق المواطنة والجنسية التي تشكل كلها أجزاءً من نظام يرقى إلى مستوى الفصل العنصري بموجب القانون الدولي.
وعن تقرير العفو الدولية "امنستي" قالت الأمينة العامة للمنظمة "أنياس كالامار" في مؤتمرها الصحفي الجريء، إن"تقريرنا يكشف النطاق الفعلي لنظام الفصل العنصري في "إسرائيل". وسواء كان الفلسطينيون يعيشون في غزة، أو القدس الشرقية، أو الخليل، أو"إسرائيل" نفسها، فهم يُعامَلون كجماعة عرقية دونية ويُحرمون من حقوقهم على نحو ممنهج. وقد تبين لنا أن سياسات التفرقة ونزع الملكية والإقصاء القاسية المتبعة في جميع الأراضي الخاضعة لسيطرة "إسرائيل" تصل بوضوح إلى حد الفصل العنصري. ومن واجب المجتمع الدولي التصرف".
وأضافت أنه: "لا يجوز بعد الآن أن يقتصر الردّ الدولي على الفصل العنصري على الإدانات العقيمة والمراوغة؛ فإذا لم نعالج الأسباب الجذرية، سيظل الفلسطينيون والإسرائيليون أسرى دوامة العنف التي دمرتحياة عدد كبير جدًا من الناس".
وتابعت القول:"وينبغي على"إسرائيل" تفكيك نظام الفصل العنصري والبدء بمعاملة الفلسطينيين كبشر متساوين في الحقوق والكرامة. وإلى أن تفعل ذلك، سيظل السلام والأمن احتمالَيْن بعيدَيْ المنال للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".
ويقول الباحث د.عبدالمجيد سويلم معلقًا أنه إذا كان تقرير منظمة العفو الدولية قد قرر وبناءً على متابعة مثابرة وحثيثة، بكل حيادية ودونما انحياز من أي نوع كان، فإن تقرير معهد السياسات القومية هو بدوره يؤكد على ما جاء في تقرير المنظمة دون الاعتراف المباشر به، ودون الإعلان المباشر عن مضمونه، لأنه يرى في السياسات الإسرائيلية ما يصل بها «حتماً» إلى الفصل العنصري.
وفي الإطار الكاتب والمحلل السياسي زكريا محمد أوضح وجهة نظرلصحيفة القدس العربي تقول إن "النقطة الأهم في تقرير منظمة العفو الدولية (أمنستي) تتمثل في أنه شخّص الصراع الفلسطيني مع "إسرائيل" باعتباره صراعا شاملا للأرض الفلسطينية كلها، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين خارج هذه الأرض. فنظام الأبارتهايد الإسرائيلي يطال الـ 13 مليون فلسطيني أينما وجدوا".
بينما حسب صالح حجازي، مدير منظمة العفو الدولية، فإن القادم يجب أن يكون وفق مسارين، الأول مرتبط بأعمال المناصرة والحملات، والثاني مرتبط باللجان الدولية والتحقيقات.
ويضيف أنه: "في جانب أعمال المناصرة فإننا لدينا فرصة لتجنيد 10 ملايين عضو لدى منظمة العفو الدولية للضغط على دولهم وبرلماناتهم للضغط عليها في علاقتها مع "إسرائيل"، وكذلك للضغط على "إسرائيل" من أجل تفكيك نظام الفصل العنصري".
ويتابع: "أما العمل الثاني فهو مرتبط بفرص موجودة أمامنا تتمثل في التحقيق لدى محكمة الجنايات الدولية، حيث سنطالب مكتب المدعي العام بشمل جرائم الأبارتهايد والجرائم ضد الإنسانية في هذا التحقيق، كما أن هناك لجنة تقصي الحقائق المقامة من قبل مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حيث سنطالبه بأن يشمل تحقيق هذه اللجنة التحقيق في جرائم الأبارتهايد في فلسطين".
وتصدى الكاتب ابراهيم أبراش للموضوع قائلًا:الكيان الصهيوني هو الدولة الاستعمارية الوحيدة القائمة في العالم والدولة الوحيدة التي تمارس العنصرية والتمييز العنصري والتطهير العرقي بعد القضاء على النظام العنصري في جنوب إفريقيا 1991، وحتى مؤرخون ومثقفون إسرائيليون اعترفوا بهذه الممارسات الصهيونية، كـ(المؤرخون الجدد) بالإضافة إلى منظمة “بتسليم” الإسرائيلية.
بينما في إطار الحديث على جريمة الاستعمار ومصير الكيان العنصري يرى "تسفي برئيل" في صحيفة "هآرتس" معلقا على رسالة الجنرالات ذات الصلة أن المستوطنين باتوا يديرون دولة قائمة بذاتها وهم يقيمون علاقة كونفدرالية مع دولة "إسرائيل"، بحيث يحظون بالتمويل والحماية، كما أن في وسعهم إملاء عدد من القوانين على الدولة الكونفدرالية.
وسبق لنشرة "المشهد الإسرائيلي" الصادرة عن مركز مدار المتخصص بالشؤون الإسرائيلية ومقره فلسطين أن تطرقت لمجموعة من المواد المرتبطة بتقرير الأمنستي والأبارتهايد وأيضًا بمفهوم "تقليص الصراع"، ما انعكس ذلك في الواقع العملي كما يقول الباحث في مدار نهاد أبوغوش: "من خلال توسيع صلاحيات الإدارة المدنية التي نص اتفاق أوسلو على حلها في نهاية المرحلة الانتقالية، لكن السنوات الأخيرة شهدت تعزيزا لدور هذه الإدارة، والتي بدأت قبل سنوات بتجاوز هيئات الارتباط الفلسطيني والتعامل المباشر مع المواطنين الفلسطينيين من خلال المجالس المحلية. وفي الأشهر الأخيرة طوّر مكتب مسؤول الإدارة المدنية المعروف بـ"المنسق" تطبيقا إلكترونيا يتيح لكل مواطن فلسطيني التعامل المباشر مع الإدارة والحصول على بطاقة ممغنطة أو تصريح لأغراض العمل أو العلاج أو الزيارة، وتنتشر الدعايات المموّلة للمنسق وهيئة الإدارة المدنية بكثافة على صفحات التواصل الاجتماعي لتعلن عن الخدمات المتنوعة التي تقدمها هذه الهيئة، بما في ذلك الإعلان عن خدمات تنموية وإغاثية وإنسانية كإيصال مياه الشرب ونجدة مصابي حوادث الطرق."
ومن المهم الإشارة هنا أنه سبق لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) أن أصدر تقريرا –كما أشرنا-في مطلع العام 2021، جاء فيه حسب أبوغوش: "أن النظام الذي تفرضه "إسرائيل" في كل المنطقة التي تسيطر عليها (داخل الخط الأخضر وفي القدس الشرقية والضفة وقطاع غزة) هو نظام يقوم على تحقيق وإدامة تفوق جماعة واحدة هي اليهود على جماعة أخرى هي الفلسطينيين، وهذا النظام تجاوز السقف التعريفي لوصفه كنظام أبارتهايد، وقد تكوّن بفعل تضافر مجموعة من العوامل التي تراكمت على مدى السنين، وشملت السياسات والتشريعات تجاه الأرض والجنسية وحرية الحركة والحقوق السياسية."

ونختم بما قاله الصديق السفير حسام زملط على الاذاعة الفلسطينية من أن: تقرير منظمة العفو الدولية والتي مقرها في لندن يعد تاريخيا ومتأخرًا كثيرا، ولكنه وثق في 280 صفحة جريمة "اسرائيل" ضد الانسانية.
ليخلص –بما نتفق معه فيه- الى أننا الأن في خانة الهجوم ونريد أن نستكمل هذا، وهناك حراك على مستويات كثيرة في بريطانيا وهي الان تشهد حراك مدني وشعبي أما من جانب لوبي واصدقاء "اسرائيل" والضغط على الحكومة او من جانبنا ومن جانب اصدقائنا. وخاتمًا القول: نقول للعالم أما وقد أتيتم الى مساحتنا وتعريفنا فنريد أن يترجم هذا الكلام الى فعل سياسي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط