كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير بالصور يكشف هدم بلدية غزة غرف الصيادين لصالح "القسام".. وشهادات حية لـ "أمد" بالتهديد!

تقرير بالصور يكشف هدم بلدية غزة غرف الصيادين لصالح "القسام".. وشهادات حية لـ "أمد" بالتهديد!

تاريخ النشر: 2019-03-05 | 00:00

أمد/ غزة - خاص: يُلاحق الصيادون الفلسطينيون من قِبل بحرية الاحتلال، حيث يتم اعتقالهم وتدمر مراكبهم ويسرق قوتهم في عمق البحر، والى جانب ذلك باتوا مطاردين على الشاطئ من قبل بلديات تابعة لحركة حماس في غزة، دون مراعاة للظروف الصعبة التي يعيشون كما أهل قطاع غزة.
غرف تعود لأكثر من 40 صياد من شمال غزة، تضم مقتنياتهم الشخصية ومراكبهم البسيطة ومجادفهم الخشبية وملابس الصيد الخاصة، غرف تحمي معداتهم من رطوبة البحر، باتت اليوم أثرا بعد عين بعد أن تم تدميرها، يهيئ للناظر أنها دكت بصواريخ جيش الاحتلال.
مصادر أمنية كشفت لـ "أمد للإعلام"، أن السبب وراء إزالة غرف الصيادين قرار خاص يعود لكتائب القسام، حيث ترغب في توسيع استراحة خاصة بهم "مسك الجراح" التي تدعمها مؤسسة العين الرحيمة، ولو كان على حساب الصيادين "الأرزقية"، بالإضافة إلى تأجير الأرض المقابلة لغرف الصيادين لأحد التجار بما يزيد عن 10 آلاف دولار.

أسباب أمنية

الصياد عثمان الراضي "القلق" يقول لـ "أمد للإعلام": "منذ أسبوع وصلنا إخطار من بلدية جباليا لإزالة الغرف والاستراحة التي تعود للصيادين، وبعد مرور أقل من 24 ساعة فوجئنا بوصول جرافات ويتقدمها شخصيات من البلدية وشرطة البلديات المدعمة عناصرها بالهراوات"، مشيراً إلى أن السبب الذي أوضحته البلدية وراء إزالة غرف الصيادين تعود لأسباب أمنية دون أي توضيح آخر.
وأضاف: "سمعنا أن هناك حملات أمنية لإزالة أي غرف على الشاطئ من الحدود للحدود دون إبداء أي أسباب، أو حتى إعطاء الصيادين مهلة لإزالة أغراضهم الموجودة داخل الغرف"، لافتاً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه الغرف لقرار إزالة.
وتابع "القلق" قائلاً: " منذ ما يقارب خمس سنوات وصلنا قرار من قيادة القسام لإزالة هذه الغرف لدواعي أمنية، ولكن الشهيد إسماعيل لبد توصل لحل معهم، بأن يتركوا هذه المساحة للصيادين، وسميت هذه الغرف باسمه عقب استشهاده".
وأشار، أن الصيادين متواجدين في هذه المنطقة من قبل قدوم السلطة لقطاع غزة، ولكن رغم ذلك وصل الصيادين في وقت سابق خلال الأعوام السابقة بوجوب الترخيص، مما اضطرهم لدفع مبالغ تتراوح ما بين 400-500 شيكل سنوياً.
وعن أحوال الصيادين يقول القلق: "نحن أناس أرزقية نعتمد على صيدنا في توفير قوت يومنا واليوم تمت محاربتنا في قوت أطفالنا، فهذه الغرف كانت تنفعنا نضع فيها أغراضنا ومالنا وملابسنا عند نزولنا للبحر، ولكن اليوم بعد هدمها تعرضت الكثير من أغراضنا ومعداتنا للسرقة، وحسكاتنا وشباكنا أنهكها الهواء والمطر والجو البارد"، مشيراً إلى أن حال الصيادين وغرفهم أصبح شبيه بصورة هجرة 48، ولكن بأيدي فلسطينية.
ويوضح "القلق"، أن خسائره كانت عالية فقد وضع في هذه الغرف "شايش" مطبخ وأنابيب الغاز والخشب والحديد وحتى أصص الزهور، وهذه كلها مواد مكلفة قد ذهبت تحت التراب بعد أن جرفت البلدية الأخضر واليابس.

شرطة أم بلدية ؟!

الصياد ناصر محفوظ يقول: "جميع الصيادين في المنطقة، وعددهم حوالي 40 صياد، جميعهم حاملين للتراخيص وعضوية نقابة، ولكن لم يتم احترام هذا، حيث هدمت الجرافات غرفنا فوق معداتنا ( أدواتنا)، وما بقيَّ منها ألقيّ على الشاطئ"، مشيراً الى أنه تمت سرقة معدات وأنابيب غاز خاصة به تقدر بـ 1300 شيكل، وعند توجهه للشرطة لتقديم بلاغ أبلغته الشرطة أن المخول بهذا الأمر البلدية وشرطة البلديات .
وأضاف: " شباكنا الممزقة ومراكبنا وضعناها في بيوتنا، ومن يتكلم ويعترض فيهدد بالسجن والتهمة الاعتراض على قرار أمني يأتي من أعلى الهرم، بأي حق نُسلَب قوت يومنا أمام أعيننا والقهر يأكلنا دون أن نكون قادرين على الاعتراض خوفاً من السجن أو القمع أو غيره".
وبيّن محفوظ أنه متواجد في هذه المنطقة منذ ما يقارب 28 عام، يصطاد بمركبه الصغير ذو المجداف الذي يعاني معه في أقل هبوب رياح، أو زخات مطر ليؤمن لقمة عيش لعائلته، حيث لديه أبناء تخرجوا من جامعاتهم عاطلين عن العمل في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي تخيم على القطاع.
وتابع: "كل ما نكسبه من صيدنا في كثير من الأيام لا يتجاوز 10 شيكل، ولكنه يبقى قوت أبنائنا، اليوم بعد أن خسرنا شباكنا وقواربنا من أين سنجلب مصروف لأطفالنا، وطعام للأسرة التي في عنقي (..) "حسبي الله ونعم الوكيل".


خسائر مضاعفة

أما الصياد نائل عفانة، فلم يكن حاضراً حين تم توزيع البلاغات التي تفيد بضرورة الاخلاء ليفاجئ صبيحة اليوم التالي بحضور الجرافات، وشروعها فوراً في هدم غرف الصيادين، دون الانتظار حتى لنقل شباكهم أو مجدافهم.

وقال عفانة: "حسكتي ومجدافي وشبكي كانوا داخل الغرفة، ولم تتركني البلدية حتى انتشل أغراضي حيث كباشات الرمل قامت بدفن القارب والشبك الأمر الذي جعل كل الشباك تتمزق دون أمل في إصلاحها"، لافتاً أن هناك شبك جديد لم ينزل البحر بتكلفة حوالي 16 ألف شيكل، ولا يوجد أي تعويض على الخسائر التي تكبدها الصيادين.
وأوضح عفانة، أن "الأولى بالبلدية أن تقوم بتوفير بدائل للصيادين، ومن ثم ترك مهلة لهم ليقوموا بنقل أغراضهم"، ويؤكد "نحن ليس ضد أي قرار، سواء صادرعن القسام أو البلدية أو أي جهات عليا أخرى، ولكن يجب توفير أماكن لنا، فنحن في هذا المكان منذ سنوات طويلة، ولا يحق لأي جهة أن تزيلنا بين ليلة وضحاها".
من جهة أخرى، أشار عفانة أن "الاستهداف لغرف الصيادين مقصود حيث استمر التجريف لأكثر من يوم، ففي اليوم الأول كان هدم للغرف واليوم التالي كان فيه تنضيف من بقايا الغرف ومعدات الصيادين لتهيئة المنطقة لما هو مزمع أقامته عليها".
ويضيف: "البلدية لديها مشاريع بتوسيع الاستراحات من الشمال، الأمر الذي يعود عليها بربح مادي ولو على حساب لقمة عيشنا، فقامت ببناء غرف باطون يتم تأجيرها بـ 15 ألف دولار"، منوهاً أن الغرف شمال القطاع والمناطق الجنوبية باقية على حالها لم تهدم، وما تم هدمه هو فقط الغرف المتفرقة التي بناها الصيادين بأنفسهم دون تخويل من البلدية أو أي جهة رسمية أخرى.
في السياق ذاته أوضحت نقابة الصيادين والنقيب نزار عياش، أن "النقابة لم تتمكن من إيجاد حل للصيادين لأن القرار يتعلق بدواعي أمنية، وبالتالي لا سلطة للنقابة في تغيير هذا القرار".
علما بأن النقابة لم تقم بتوفير بدائل للصيادين، أو تعويضهم على الخسائر التي طالتهم، وقام أعضاء النقابة بإغلاق هواتفهم للهروب من اتصال الصيادين المتكرر لإيجاد حل لأزمتهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط