كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: تاريخ المفاوضات بين حماس و"إسرائيل"

تقرير: تاريخ المفاوضات بين حماس و"إسرائيل"

تاريخ النشر: 2014-09-14 | 10:36

أمد/ غزة – وكالات: لم يكن تاريخ حركة "حماس" حافلا بالمفاوضات المباشرة أو غير المباشرة مع "إسرائيل"،

ومنذ نشأتها ترفض حماس وتحرِّم وتجرّم التفاوض بصورة مباشرة مع "إسرائيل"، وتنتقد قيام حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية بذلك.

إلا أن القيادي في الحركة، وعضو مكتبها السياسي، موسى أبو مرزوق ألمح مؤخراً إلى إمكانية حدوث تغيير في وجهة نظر حماس تجاه هذه القضية، حيث قال الخميس الماضي في تصريح لفضائية فلسطينية إن حركته قد تضطر إلى خوض مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل"، بضغط شعبي حال استمر الوضع في قطاع غزة على ما هو عليه من حصار خانق.

وهذه هي المرة الأولى التي يلمح قيادي بارز في الحركة إلى إمكانية التفاوض المباشر مع "إسرائيل".

وسارعت حركة حماس، لإصدار بيان الخميس، لتوضيح موقفها حيال تصريحات أبو مرزوق، حيث قالت إن "المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" ليست ضمن سياسة الحركة، وليست مطروحة في مداولاتها الداخلية، وهذه السياسة المعتمدة في حماس".

وكانت المرة الأولى التي يلتقي فيها قيادي من حماس مع القادة "الإسرائيليين" عام 1988 حيث اجتمع القيادي في الحركة محمود الزهار، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت إسحاق رابين ونائبه شيمون بيريز.

وقال الزهار في تصريحات للصحفيين في وقت سابق إنه "التقى أكثر من مرة في العام 1988 مع رابين وبيريز بناء على استدعاء من الأخيرين".

ووفق الزهار فإن بيريز، عرض عليه في ذلك الوقت، انسحاب "إسرائيل" بشكل كامل من قطاع غزة، ومن ثم الانسحاب على مدار ستة أشهر من الضفة الغربية، باستثناء مدينة القدس، ولكن القيادي بحماس رفض الطرح "الإسرائيلي".

وبعد نحو 18 عاما، عادت حماس إلى طاولة المفاوضات مع "إسرائيل"، عقدت جلسات تفاوضية مع وفد يهودي واسرائيلي من خلال وساطة ورعاية سويسرية عام 2006، ونتج الاتفاق على وثيقة عرفت باسم "وثيقة يوسف" نسبة الى د.احمد يوسف القيادي في الحركة، والذي شارك في تلك المفاوضات..

وبعد أن أسرت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح للحركة، مع فصيلين فلسطينيين، الجندي "الإسرائيلي"، جلعاد شاليط في عملية عسكرية نفذوها في موقع كرم أبو سالم العسكري "الإسرائيلي" شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في 25 يونيو/ حزيران عام 2006.

وكان هدف المفاوضات غير المباشرة بين "إسرائيل" وحماس التي رعتها مصر، إطلاق سلاح أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن شاليط.

ومرت مفاوضات صفقة تبادل الأسرى بعدة مراحل تواصلت الأولى من 2006 حتى 2009، ولكنها فشلت في التوصل إلى اتفاق بسبب تمسك الطرفين بمطالبهما، وبعد 2009 اتخذت المفاوضات منحى جديداً حيث تدخلت أطراف دولية وإقليمية فيها ومن بينها ألمانيا وفرنسا وقطر وتركيا.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول عام 2009 سلمت حماس "إسرائيل" عبر الوسيط المصري شريط فيديو مصور يظهر فيه الجندي الأسير جلعاد شاليط لمدة دقيقتين مرتدياً الزي العسكري وحاملاً جريدة إخبارية فلسطينية بتاريخ ١٤ سبتمبر/ أيلول ٢٠٠٩.

ومن خلال هذا الشريط نجحت حماس بوساطة ألمانية مصرية في تأمين الإفراج عن 19 أسيرة فلسطينية، حيث كانت "إسرائيل" تطالب بدليل مادي يثبت أن شاليط لا يزال على قيد الحياة.

وشهدت المباحثات تطورات حقيقية في 2011، ليتم إبرام صفقة في 18 أكتوبر/تشرين أول 2011 تم بموجبها إطلاق سراح شاليط وتم تسليمه من حماس إلى السلطات المصرية مقابل الإفراج عن 1027 أسير وأسيرة من الفلسطينيين.

وخاضت حماس مع عدد من الفصائل الفلسطينية بينها "الجهاد الإسلامي" مفاوضات غير مباشرة مع "إسرائيل" برعاية مصرية عام 2012 من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار متبادل، حيث شنت "إسرائيل" حرباً على القطاع استمرت 8 أيام متواصلة بدأتها في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 ، بعد أن اغتالت نائب القائد العام لكتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري بمدينة غزة.

وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 نجحت المفاوضات، بتدخل من قطر وتركيا والولايات المتحدة ومصر، في التوصل إلى اتفاق تهدئة نص على وقف الأعمال العدائية بين الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، وفتح  معابر قطاع غزة، وإلغاء المنطقة العازلة، وتوسيع مساحة الصيد لتصل إلى 6 أميال بحرية بدلا من 3 أميال.

وبعد أقل من عامين، عادت حماس إلى التفاوض مع "إسرائيل" بوساطة مصرية في محاولة للتوصل لاتفاق هدنة في قطاع غزة بعد أن شنت "إسرائيل" حربا على القطاع بدأتها في7 يوليو/ تموز 2014 وانتهت بعد 51 يوما.

وهذه المرة خاضت حماس المفاوضات كجزء من وفد فلسطيني موحد يرأسه عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، ويشارك فيه منظمة التحرير الفلسطينية وحركتا حماس والجهاد الإسلامي.

وجاءت هذه المفاوضات، بعد أن طرحت مصر في 14 يوليو/ تموز 2014 مبادرة لوقف الحرب في غزة، قبلتها "إسرائيل" في حين رفضتها حركة حماس، لتبدأ في 10 أغسطس/ آب 2014 أولى جلسات التفاوض بين الوفدين الفلسطيني و"الإسرائيلي" في القاهرة لإضافة تعديلات على تلك المبادرة تحقق مطالب الفلسطينيين.

وفي 26 أغسطس/ آب 2014 توصل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى اتفاق هدنة شاملة نص على وقف إطلاق النار، وفتح معابر القطاع، وإدخال مستلزمات الإعمار، وتوسيع مساحة الصيد البحري إلى 6 أميال بحرية، بالإضافة إلى استئناف المفاوضات لبحث بقية القضايا خلال شهر من توقيع اتفاق الهدنة.

ومن جانبه رأى هاني حبيب، الكاتب السياسي، إن حركة حماس أخطأت في بداياتها عندما جرّمت وحرّمت التفاوض مع "إسرائيل"، باعتباره خيار ووسيلة يجب أن تظل قائمة لاسترداد الحقوق، بغض النظر عن أسلوب التفاوض الذي تستطيع أن تحدده بضوابط تضعها لنفسها.

وقال حبيب للأناضول إن "تصريح أبو مرزوق الذي لم يستبعد فيه إمكانية التفاوض المباشر مع "إسرائيل"، يؤكد أن المقاومة الفلسطينية باتت في ظل الظروف الراهنة لا تستبعد أي خيار من خيارات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي ومن ضمن هذه الخيارات العملية التفاوضية".

وأضاف أنه "في ظل نتائج الحرب على غزة، من الممكن لحركة حماس أن تبدأ بمراجعة سياساتها وتكتيكاتها، ولا تستبعد أي خيار من خيارات المواجهة وخاصة في ظل الأوضاع السائدة في المنطقة".

وأوضح أن القوى الإسلامية الفلسطينية تتخذ عادة من عملية المراجعة وسيلة للخوض في العملية السياسية، وتصريح أبو مرزوق يشير إلى أن حماس ربما بدأت تراجع سياساتها المتعلقة بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

ورأى حبيب أن المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل فشلت في كثير من مراحلها، وهذا كان باعتراف الرئيس محمود عباس الذي لجأ إلى الأمم المتحدة، لانتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية، ولكن ذلك لا يلغي أنها تبقى خيارا مفتوحا لاسترداد "الحقوق الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط