كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: تباين فلسطيني ـ إسرائيلي بشأن \"تفسير\" المبادرة المصرية

تقرير: تباين فلسطيني ـ إسرائيلي بشأن \"تفسير\" المبادرة المصرية

تاريخ النشر: 2014-08-31 | 06:31

أمد/ تل أبيب/ رام الله: تظهر تصريحات مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين فهما متباينا للمبادرة المصرية التي نجحت في وقف إطلاق النار بعد 50 يوما من الحرب على غزة، إذ يعدها كل طرف نصرا له وهزيمة للآخر.

وفيما أعلن مسؤولون من حركة حماس أنهم أسقطوا بند مناقشة سلاح المقاومة من المفاوضات، وأنهم سيرجعون بميناء ومطار إلى غزة بعد الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة في القاهرة - قال مسؤولون إسرائيليون إن «الحركة الإسلامية» تنازلت عن شروطها وإنهم لن يقبلوا بوجود ميناء وما زالوا متمسكين بنزع سلاح غزة. وتشي التصريحات المتباينة بمفاوضات صعبة ومعقدة منتظرة في القاهرة من أجل إكمال الاتفاق، إذا حصل.

وكان الطرفان اتفقا الثلاثاء الماضي على وقف إطلاق نار يضمن وقف الهجمات المتبادلة وإعادة فتح المعابر وتوسيع منطقة الصيد البحري وإدخال أموال ومواد بناء إلى غزة، على أن يناقشا في مرحلة لاحقة النقاط الخلافية، التي تتعلق بإقامة ميناء ومطار وتسليم جثث جنود إسرائيليين وإطلاق أسرى فلسطينيين اعتقلوا لاحقا بعد الإفراج عنهم ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ومفاوضات السلام وسلاح غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه موشيه يعالون، إن حماس تخلت عن جميع مطالبها بعدما «تلقت الضربة الأشد في تاريخها» وأن لا ميناء سيقام بالقطاع. وقال نتنياهو، في مقابلة مع القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي: «إن حماس تخلت عن جميع مطالبها وإنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت المعركة ضدها ستتجدد أم لا». وأشار إلى أن إسرائيل «قد تضطر إلى العمل مستقبلا في قطاع غزة بطرق أخرى»، مستبعدا أن يكون احتلالها واحدة من هذه الطرق. وأوضح: «إمكانية الدخول إلى قطاع غزة، نوقشت من قبل، ولكن لو كنا دخلنا إلى غزة لبقينا 500 يوم وليس 50. من دون أن يتضح ما إذا كنا سنخرج منها أو لا».

وفي مقابلة ثانية مع القناة العاشرة، خير نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بين السلام مع إسرائيل وحماس، ودعاه إلى «التخلي عن الشراكة مع حماس ونبذها لكي يتسنى عمليا البدء بعملية سياسية تفضي إلى اتفاق سلام». وقال نتنياهو: «على أبو مازن الاختيار ما بين السلام مع إسرائيل أو حماس. عليه أن يختار، وأنا أعتقد أنه من الصواب له أن يختار ترك حماس، التي لا تدعو فقط لتدميرنا، بل تدعو لإسقاطه وقامت فعليا بالسعي لإسقاطه لولا كشف مخطط من قبلنا»، في إشارة إلى ما أعلنته السلطات الإسرائيلية أخيرا عن إحباط مخطط تديره حماس للانقلاب على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

من جانبه، أكد وزير الحرب موشيه يعالون أن حماس اضطرت إلى قبول وقف إطلاق النار دون تحقيق أي من الشروط التي كانت حددتها لذلك. وقال في مقابلة تلفزيونية: «لا توجد أي شروط، حماس رضخت ولم تحقق أي إنجاز سياسي أو عسكري، وهي تعرف أن أي تجدد لإطلاق النار سوف يعني أنها ستدفع ثمنا كبيرة وسنكسر ذراعها».

وأردف: «حماس وافقت على وقف إطلاق النار دون قيد أو شرط عبر القبول بالمبادرة المصرية».

وتابع: «طالبوا بالميناء والمطار وتحرير السجناء كأساس لوقف إطلاق النار، ولكن كما كنا نرغب حصل وقف إطلاق النار دون أي شرط ودون تحقيق أي إنجاز لهم، ولن تكون هناك فرصة أمام حماس مستقبلا في بناء ميناء بحري، لأن ذلك ليس في مصلحة إسرائيل ولا مصر ولا السلطة الفلسطينية». وشدد على تمسك إسرائيل بالمبادرة المصرية وقال إنهم «نجحوا في صد المبادرة القطرية». وفيما حسم يعالون موضوع الميناء سلفا، أصر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان كذلك على نزع سلاح حماس وقال إن ذلك هو «الحل الوحيد نحو السلام».

لكن الحركة أعلنت موقفا يحمل فهما متناقضا تماما للفهم الإسرائيلي، وقال القيادي في حماس أسامة حمدان، إنه من المفترض أن يبرم الاتفاق مع إسرائيل بكل تفاصيله خلال الشهر المقبل، بما في ذلك قضيتا الميناء والمطار. وأضاف: «الاتفاق يضم نصوصا واضحة تقضي بفتح المعابر وإنهاء الحصار بما في ذلك بناء الميناء والمطار». وأشار حمدان، في تصريح لموقع «الرسالة» التابع لحماس، إلى أن اتفاق التهدئة الموقع بين الفصائل وإسرائيل بوساطة مصرية «انطوى على استعداد الاحتلال للتعامل بشكل إيجابي مع هذين المطلبين».

وفي وقت سابق، رفضت حماس كذلك أي حديث عن سحب سلاحها، وقال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للحركة، إن «سلاح المقاومة خط أحمر ومقدس ولا نقبل أن يكون على جدول الأعمال». وحدد مشعل الخطوط الحمراء التي لا يمكن تخطيها، وقال إن سلاح حماس «لن يكون مجالا للمساومة أو التفاوض ولا يستطيع العالم كله أن ينزع سلاح حماس والمقاومة». ورد وزير الخارجية الإسرائيلي، بالقول إنه «أصبح من الواضح جدا أن الإسرائيليين والفلسطينيين لن يعرفوا السلام والأمن طالما لم ينزع سلاح حماس».

ويدرك الفلسطينيون والإسرائيليون على حد سواء أن أمامهم مفاوضات صعبة في القاهرة. وتوقع عضو وفد التفاوض إلى القاهرة، النائب بسام الصالحي، أن تكون المفاوضات غير المباشرة، والمتعلقة بقضية المطار والميناء وبقية المطالب الفلسطينية، صعبة، في ظل نتائج التفاوض السابقة. ودعا الصالحي، خلال ندوة سياسية، أقيمت بساحة المجلس التشريعي الفلسطيني، إلى «ضرورة تقييم أداء الوفد التفاوضي في الاتفاق الأخير، من أجل الوصول إلى استراتيجية وطنية موحدة في إدارة التفاوض المقبل».

وأشار إلى أن «إسرائيل ستحاول كسب الوقت في إضاعة كل القضايا، وألا تلتزم في المفاوضات، وقد لا تلتزم بهذا الاتفاق». لكنه قلل من إمكانية أن تتجدد الحرب في حال التعثر في التوصل إلى حل في قضايا الميناء والمطار. وقال: «ربما قد تكون مناوشات وخروقات من قبل الاحتلال في هذه الحالة».

ومن غير المعروف متى تنطلق مفاوضات الجولة الثانية، وقال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أمس، إنه حتى الآن لا توجد اتصالات لاستئناف التفاوض في القضايا العالقة لتثبيت وقف إطلاق النار، بانتظار بيان من الجانب المصري يدعو لاستئناف المفاوضات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في مجمع الشفاء الطبي، أمس: «التهدئة ووقف إطلاق النار لا علاقة لهما باستكمال بعض القضايا».

الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط