كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: تطورات تونس السياسية.. والرئيس "سعيد" يستعد لتكليف شخصية لتأليف حكومة جديدة

تقرير: تطورات تونس السياسية.. والرئيس "سعيد" يستعد لتكليف شخصية لتأليف حكومة جديدة

تاريخ النشر: 2020-07-24 | 12:00

تونس- متابعة خاصة: تواصل الأطراف التونسية معركة الحكم التي يخوضها الرئيس قيس بن سعيد، لإنهاء  الأزمة الوزارية.

الرئيس التونسي، يستعد لتكليف شخصية جديدة بتشكيل الحكومة وخلافة رئيس الوزراء المستقيل، إلياس الفخفاخ، بوم السبت، بعدما حسمت الأحزاب السياسية موقفها واختارت أسماء مرشحيها.

وذهب أغلب الأحزاب إلى اقتراح أسماء شخصيات ذات خلفيات اقتصادية ومالية دون انتماءات حزبية معلنة لها.

كما اتفق كل من حزبي "حركة النهضة" و"قلب تونس" على ترشيح اسمين، هما وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي السابق، محمد الفاضل عبد الكافي، والمتخصص في السياسات العمومية، خيام التركي.

أما حزب "تحيا تونس"، الذي يقوده رئيس الوزراء السابق، يوسف الشاهد، فقد قدم 5 أسماء لتولي منصب رئيس الحكومة وهم سنية بالشيح التي أدارت سابقاً وزارتي الصحة والشباب والرياضة، ورجل الاقتصاد ووزير المالية السابق حكيم بن حمودة، ورئيس الجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء. وتوافق الحزب مع النهضة وقلب تونس في ترشيح الفاضل عبد الكافي وخيام التركي.

في المقابل، اختار حزب "التيار الديمقراطي" ترشيح ودعم قياداته وهم الأمين العام للحزب والوزير المكلف بالوظيفة العمومية في حكومة الفخفاخ محمد عبو، ووزير أملاك الدولة غازي الشواشي، في حين اقترحت "الكتلة الوطنية" 4 أسماء هم رئيس الكتلة حاتم المليكي والقيادي بها رضا شرف الدين، ومحمد الفاضل عبد الكافي وحكيم بن حمودة.

يشار إلى أنه وفقاً للفصل 89 من الدستور التونسي، يتعين على رئيس الوزراء الجديد الذي سيختاره الرئيس السبت، أن يتولى تشكيل الحكومة في غضون شهر، ليتم تمريرها على البرلمان لنيل الثقة.

وإذا لم تتمكن الحكومة المقبلة من نيل ثقة البرلمان، فبإمكان سعيّد حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة في أجل أدناه 45 يوماً وأقصاه 90 يوماً.

ليلة الخميس، انتهت المهلة التي حددها الرئيس "قيس" لاختيار الشخصية الأقدر على رئاسة الحكومة التونسية، فيما تم مداولة أسماء لشخصيات قد تحصل على المنصب منها: "منجي مرزوق والياس الفخفاخ وأحمد نجيب الشابي والمنجي الحامدي".

واقترحت الأحزاب مرشحيها بشكل مكتوب بطلب من الرئيس سعيد، الذي أصدر بلاغاً بذات الشأن، طالب فيه الأحزاب السياسية باقتراح الشخصية الأقدر لرئاسة حكومة الرئيس كما أطلق عليها والتي في صورة فشلها في نيل الثقة في البرلمان ستقود البلاد إلى انتخابات مبكرة بعد حله.

ووجه يوسف الشاهد رئيس حكومة تصريف الأعمال منشورا إلى الوزراء وكتاب الدولة ورؤساء الجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية حول تأمين تواصل عمل المصالح والمرافق العمومية، مؤكداً فيه أنه اعتبارا لحساسيّة المرحلة التي تمر بها البلاد وتحدياتها، فإنَّكُم مدعوون إلى الحرص على استمرارية عمل كل المصالح والمؤسسات الراجعة لكم بالنظر وجميع المرافق العمومية التي تشرفون عليها قصد توفير الخدمات العامة التي تحتاج إليها البلاد. 

وشدد الشاهد، على ضرورة تخصيص القرارات الحكومية والمشاريع العمومية المبرمجة أو الجاري تنفيذها بالمتابعة الدقيقة إضافة إلى تعزيز قنوات التواصل مع المواطنين.

وفي السياق ذاته، أعلن الناطق باسم "حركة النهضة" التونسية، عماد الخميري، أن اجتماعا للمكتب التنفيذي للحركة سيعقد، للتداول في ما توصلت إليه لجنة المشاورات مع الأحزاب المنبثقة عن الحركة.

وقال الخميري في تصريحات نقلتها صحيفة "الشروق" إن "حركة النهضة مستمرة في مشاوراتها مع حزب قلب تونس وكتلة المستقبل حول الشخصية الأقدر لرئاسة الحكومة، مبرزا أن الأسماء المطروحة مقسمة بين مستقلة وذات توجهات حزبية".

كما، أعلنت حركة تحيا تونس أنها ترشح رسميا، سنية بالشيخ، لتشكيل الحكومة الجديدة. وقالت إذاعة موزاييك التونسية، إن حركة تحيا تونس قرّرت ترشيح وزيرة شؤون الشباب والرياضة والصحة بالنيابة السابقة، لتشكيل الحكومة المقبلة.

وأشارت إلى أن الحركة فوضت رئيسها يوسف الشاهد والقياديين مصطفى بن أحمد وسليم العزابي للتفاوض مع باقي الكتل في البرلمان للتنسيق حول مسألة الترشيحات التي سيتم تقديمها لرئيس الجمهورية.

واتفقت الحركة على أن تكون الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة قادرة على تأمين توافق جامع يمكنه من مواجهة التحديات الكبرى للبلاد وخاصة في جانبها الاقتصادي والاجتماعي والأمني، عبر أخذ القرارات الشجاعة لإصلاح المنظومة التنموية.

ومن جهته، وجه الرئيس التونسي قيس سعيد، يوم الخميس، بإعادة فتح ملف حادث سيارة تورط فيه وزير سابق ينتمي لحركة النهضة.

ونشرت صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك مقطع فيديو أثار جدلا واسعا في تونس. ويظهر الفيديو الرئيس التونسي يشدد على قضية بطلها الوزير السابق من حركة النهضة أنور معروف الذي تدور حوله شبهات التلاعب في التحقيق بحادث سير قبل شهور.

وتدور القضية حول سيارة الوزير العمومية والتي تبلغ قيمتها نحو 90 ألف دولار، التحقيقات تشير إلى أن من يقودها كانت ابنة وزير النهضة.

وكشف الرئيس التونسي، الأربعاء، أن تلاعبا حدث في ملف هذه القضية وأن محضرها غاب عن المحكمة في إشارة إلى تدخل الوزير مستخدما نفوذه لسحب القضية بهدف حماية ابنته.

وقرأ المتابعون على المواقع الاجتماعية ما جاء على لسان قيس سعيد بأنه توجه جديد من قبل الرئيس تجاه حركة النهضة، قائلين: إنّ هذا التوجه يعني أنه سيجري، خلال الأيام القادمة، فتح ملفات حركة النهضة أمام الرأي العام.

كما كشف رئيس الحكومة التونسية المستقيل إلياس الفخفاخ، عن عرض حركة النهضة صفقة عليه مقابل الإبقاء على حكومته، وعدم ممارسة الضغوط لإخراجه.

واتهم الحركة بالتخطيط مع أطراف أخرى لإسقاط حكومته، مشددا على أنها تتعامل مع الحكم كغنيمة ولا تعنيها إلا مصالحها الشخصية والحزبية والفئوية، معتبراً في مقابلة إذاعية، الخميس، أن الحكم بالنسبة للنهضة أصبح غنيمة وولاءات مقابل امتيازات.

وكشف أنه قبل أسبوعين من سقوط الحكومة عرضت حركة النهضة عليه صفقة لإدخال أطراف إلى الحكم مقابل مواصلة المشوار لكنه لم يرضخ.

إلى ذلك، أكد أن حزب قلب تونس تحالف مع النهضة، لأنه كان منتفعا بالمنظومة.

واتهم رئيس الحكومة المستقيل عدة أطراف بالوقوف وراء الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد أبرزهم حركة النهضة. وقال الفخفاخ إن النهضة لا تهتم بمصلحة البلاد، حسب تعبيره، بل ترغب مع أطراف أخرى بالانتفاع عبر شبكة مصالح على غرار حزب قلب تونس وأطراف أخرى غير مرئية، لكن لها نفوذ في عدة قطاعات مثل التهريب والاقتصاد الموازي.

كما اعتبر أن جميع هذه الأطراف توحدت من أجل إسقاط حكومته، وهي أطراف لا تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي والصحي والأمني الخطير، ولا تعنيهم سوى مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة جداً.

إلى ذلك، رأى أن العديد من الأحزاب والمثقفين والنخبة السياسية اختارت الصمت تجاه الأزمة السياسية واعتبرت أن المعركة ليست معركتها ولم تساهم في حلها.

يذكر أن الفخفاخ قدم استقالته الأسبوع الماضي بعد خمسة أشهر من توليه المنصب، وذلك إثر اجتماع عقد في قصر قرطاج، جمع قيس سعيّد برئيس مجلس البرلمان، راشد الغنوشي، والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.

وقالت وسائل إعلام تونسية في حينه إن الرئيس التونسي طلب منه الاستقالة، على خلفية شبهات فساد وتضارب مصالح لاحقته خلال الأيام الماضية، وما ترتب عنها من تصاعد للخلافات بين مكونات المشهد السياسي، واستحالة العمل الحكومي في هذه الظروف.

وأثارت استقالة رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، مؤخرا، عددا من التكهنات بشأن الشخصية التي سيجري تعيينها، لأجل تولي المنصب في مقر الحكومة بمنطقة "القصبة" في العاصمة تونس.

وتتصاعد الأزمة السياسية في تونس، بعد استقالة رئيس الحكومة إلياس الفخاخ الأسبوع الماضي، وزيادة حالة الاستقطاب بين الكتل البرلمانية والسياسية، ودعوات لإسقاط رئيس البرلمان راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الحاكمة، في وقت تزداد فيه الأزمة الاقتصادية والاجتماعية خاصة بعد أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".

وبدأ الرئيس التونسي، الجمعة الماضية، مشاورات لاختيار رئيس حكومة جديد، بعد يومين من استقالة الفخاخ إثر مطالبة الرئيس وحزب النهضة له بالاستقالة على خلفية تقارير أشارت إلى أن شركة يمتلك فيها الفخاخ أسهما استفادت من عقود حكومية.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط