كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابقاء القطاع داخل غرفة الإنعاش..

تقرير: تكلفة المعيشة في قطاع غزة بعد العدوان الأخير.. الوضع يزداد سوءاً

تقرير: تكلفة المعيشة في قطاع غزة بعد العدوان الأخير.. الوضع يزداد سوءاً

تاريخ النشر: 2022-09-01 | 18:01

غزة- بشرى حفيظ: يشهد قطاع غزة المحاصر أوضاع اقتصادية مزرية، تفاقمت بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير ، والذي دام لثلاثة ايام متواصلة، مخلفاً دمار في المباني السكنية والمنشآت الاقتصادية مما أدى لخسارة العديد من سكان القطاع لمساكنهم  وعملهم، بالإضافة إلى ارتفاع الاسعار وانهيار القدرة الشرائية، ما دفع العديد من الجهات الفلسطينية للمطالبة بفك الحصار عن القطاع واعادة بث الحياة فيه.

أزمة غذاء

 ارتفعت أسعار السلع الأساسية، وتحديداً مشتقات الألبان والدواجن التي زادت أسعارها بنحو الضعف منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، وذلك راجع لاعتماد القطاع على ما يتم  المنتجات المستوردة من مصانع الجنيدي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأدى استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق معبر كرم أبو سالم ، لفترة طويلة بعد وقف الحرب إلى زيادة تدهور الحالة الإنسانية والغذائية في غزة، فعدد الشاحنات المحتجزَة على الجانب الإسرائيلي من المعبر تجاوزت 2500 شاحنة، جزء كبير مما تحمله هذه الشاحنات من سلع غذائية أهمها، منتجات اللحوم ومشتقات الألبان والأجبان والمعلبات والمشروبات الغازية تعرضت للتلف وانتهت مدة صلاحياتها.

انهيار القدرة الشرائية بعد العدوان

ومع تزامن التصعيد الأخير من اقتراب الدخول المدرسي، لم يستطع أغلب الآباء توفير مستلزماتهم خاصة مع ارتفاع اسعار الأدوات والكتب المدرسية، حيث يؤكد بعض العاملين في بيع الملابس والحقائب المدرسية أن الزبائن تبحث عن البضائع الرخيصة، وأن ذلك اضطرهم إلى تخفيض نسبة الأرباح على بضائعهم من أجل استمرار البيع.

وزاد تردي الأوضاع في قطاع غزة منذ العدوان الإسرائيلي في العام الماضي، ولم يتغير الحال كثيراً بعد سماح الاحتلال بدخول عدد من الغزيين للعمل في أراضي الداخل المحتل عام 1948.

يقول تاجر من غزة "الكثير من المكتبات أغلقت لأن هذه المهنة لا تجدي نفعاً في مجتمع منهار، حتى الأدوات المدرسية كانت على دفتر الدين لأن الناس لا تستطيع دفع تكلفة كامل لوازم أطفالها مرة واحدة، وبعض العائلات تقوم بإعادة استخدام الدفاتر القديمة عبر محو المكتوب فيها لتوفير تكلفة شراء الجديدة، فأي بضاعة تدخل إلى قطاع غزة تكون غالية الثمن مقارنة مع الدول المجاورة، لأننا تحت الحصار".

دمار نفسي

العدوان المتواصل على قطاع غزة لم يخلف اوضاع اقتصادية مزرية فقط، بل أدى الى تردي الصحة النفسية لسكان غزة، والذين اصبحوا يعانون من الحزن والاكتئاب حيث قال الشاب شعث، الذي يبلغ من العمر 24 عامًا والعاطل عن العمل: "حياتي حروب. في أعوام 2008 و2012 و2014 و2021 و2022. أتمنى أن تتغير حياتنا في هذه المدينة"، وأضاف: "معظم المنازل هنا لها أسطح من التوتياء، لذلك كان هناك الكثير من الأضرار بشكل واضح. كل هذه الحروب أثرت علينا كثيرًا".

وهو نفس رأي محمود، وهو شاب آخر كان يساعد في إزالة الأنقاض، وقال: "حياتنا مليئة بالحروب.. حروب اقتصادية واجتماعية وسياسية.. دائمًا حروب.. حياتنا اليومية حرب" ، وأضاف الشاب البالغ من العمر 22 عامًا: "أتمنى فقط أن أكون مثل الشباب الآخرين، وأن أعيش بأمان وأطعم أسرتي. الحياة الطبيعية. إنه حلم بسيط للغاية".

من جهتها قالت الطالبة آية ملاحي، وهي خريجة إعلام من غزة : "الوضع في غزة لا يوصف - هناك الكثير من الأزمات مثل الحرب (التي اندلعت) قبل أيام قليلة، وخسائر كثيرة جدًا. إنها تستنزف من جميع الجوانب"، وأضافت: "لا يوجد عمل. لا أحد يستطيع أن يصنع أو يبني مستقبلاً في غزة".

من جهة اخرى قال مدير برنامج غزة للصحة النفسية ياسر أبو جامع إن هناك شعورا سائدا لدى الناس بالإحباط وعدم القدرة على تغيير الوضع، بالإضافة إلى عدم الأمان لدى جميع الفئات العمرية، وخصوصاً الأطفال والشباب من الجنسين، وقال إن الحل الوحيد للتخلص من الأوضاع النفسية والاضطرابات النفسية في غزة يكمن في إنهاء الاحتلال والانقسام والعمل على زيادة قدرات الأسر للتكيف والتعامل مع الضغوط النفسية.

وكانت المديرة التنفيذية لجمعية عائشة لحماية المرأة والطفل ريم فرينة قد عرضت إحصائيات بعد العدوان الأخير على قطاع غزة خلال شهر أغسطس/آب الجاري والذي استمر 3 أيام، وأظهر أن 35 في المائة من النساء والأطفال يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من القلق، و12 في المائة حاولوا الانتحار، فضلًا عن زيادة الإدمان على الأدوية والمواد المخدرة، وارتفاع نسبة العنف ضد المرأة والأطفال.

تحذيرات من تفاقم الوضع

وفي أعقاب التصعيد الأخير حذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، والذي ينشط في قطاع غزة، من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية داخل القطاع المحاصر، عقب العدوان الأخير .

واشار المركز في  تقرير له، إلى أن العدوان الاخير على قطاع غزة خلف خسائر في قطاع الإسكان تقدر بـ 3 مليون دولار، حيث تم تدمير الكثير من الوحدات السكنية بشكل كلي وبليغ، ونحو 2000 وحدة بشكل جزئي .

وأوضح التقرير أن هذه الخسائر فاقمت من ازمة السكن وعطلت عملية الإعمار، التي تسير بوتيرة بطيئة والتي تعهدت مصر وقطر بإتمامها، حيث أكد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة أمس الاثنين خلال زيارته لقطاع غزة، أن قطر ستتكفل بإعادة إعمار المباني المهدمة خلال التصعيد الأخير، بالرغم من عدم اتمام اعمار الخراب الذي تسبب فيه العدوان الإسرائيلي سنة 2021.

من جهة اخرى أكد المركز أن العدوان الأخير الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، أثر بشكل واضح على القطاع الصحي المتدهور في غزة، حيث منعت قوات الاحتلال عقب العدوان توريد أجهزة طبية ضرورية للأقسام الحيوية في المستشفيات، من بينها 24 جهاز أشعة تشخيصية، إضافة إلى منع إدخال قطع الغيار اللازمة لصيانة أجهزة أخرى معطلة، والتي تعد ذات أهمية كبرى في تقديم التدخلات الطارئة للجرحى في أقسام الطوارئ.

فقد ادى التصعيد الأخير إلى تدمير اقتصاد قطاع غزّة، وتعطيل منشآته، وإيقاف حركة البناء فيه بالإضافة إلى مزارع فلسطينية كثيرة، وخصوصا الحمضيات، وأتلفت الأراضي الخصبة، كما إسرائيل على تضيّق المنطقة البحرية المسموح لأهل غزة صيد السمك فيها، وتحول بينهم وبين استثمار حوض الغاز في مياه غزّة الإقليمية، وتغلق المعابر بينها وبين غزّة.

السياسة الاسرائيلية تعمل على إبقاء قطاع غزة موصولاً بجهاز التنفس الاصطناعي داخل غرفة الانعاش.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط