كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير - جلسة المجلس الوطني الفلسطيني.. تحديث لهياكله أم إغراق في الانقسام

تقرير - جلسة المجلس الوطني الفلسطيني.. تحديث لهياكله أم إغراق في الانقسام

تاريخ النشر: 2017-08-16 | 13:16

أمد/ رام الله/ غزة - الأناضول: أثار قرار منظمة التحرير الفلسطينية ( اللجنة التنفيذية)، بعقد جلسة المجلس الوطني في أقرب وقت ممكن، جدلا فلسطينيا داخليا، فيما رأى خبراء تحدثت إليهم الأناضول، أنها خطوة قد تعمّق الانقسام الداخلي.

وقررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، السبت الماضي، مواصلة المشاورات بين القوى المختلفة، بشأن عقد المجلس الوطني "بأسرع وقت مُمكن".

وكانت آخر مرة انعقد فيها المجلس الوطني، الذي يمثل أعلى سلطة للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، عام 1996.

ويضم المجلس الوطني، الذي تأسس عام 1948، ممثلين عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج؛ من مستقلين ونواب برلمانيين، وفصائل فلسطينية باستثناء حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".

وأوصت اللجنة المركزية لحركة "فتح" في جلستها التي عقدتها الأسبوع الماضي بعقد المجلس، من أجل "انتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي للمنظمة، والمصادقة على برنامجها السياسي".

ورفضت قوى فلسطينية، ومنها حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، عقد الجلسة قبل إعادة تشكيل المجلس من جديد، كي يمثل كافة الفصائل.

من جهته، نفى عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، واصل أبو يوسف، أن يكون عقد المجلس، فيه تهميش لبعض الفصائل، أو تعميق للانقسام الفلسطيني.

وقال أبو يوسف، في حديث للأناضول، إن اللجنة التنفيذية للمنظمة اتخذت قرارا في اجتماعها الأخير، باستمرار المشاورات مع كافة الفصائل لعقد جلسة للمجلس الوطني.

وأضاف "لم يتم استثناء أي فصيل فلسطيني من المشاورات أو المشاركة"، مؤكداً أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تسعى لعقد جلسة تضم كافة الفصائل الفلسطينية.

لكن هاني المصري، مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات "مسارات" (غير حكومي) يرى في عقد جلسة "الوطني" دون مشاركة الفصائل المهمة، خطوة من شأنها أن تعمق الانقسام الداخلي.

وقال المصري للأناضول، إن "الرئيس محمود عباس، يسعى إلى تجديد شرعيته من خلال عقد المجلس الوطني وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة، للظهور أمام العالم بالممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

وأضاف "عقد المجلس الوطني بمن حضر ومن دون رؤية وبرنامج سياسي، سيتحول من صراع على مؤسسات السلطة إلى صراع مفتوح على شرعية التمثيل".

وأكمل "عقد المجلس بدون حركتي الجهاد الإسلامي وحماس يشكل خطرا على المشروع الوطني الفلسطيني".

وفي بيان سابق، قال حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، إن "عقد المجلس قبل تجديده يعني عدم تمثيله سوى قيادة حركة فتح".

واعتبر قاسم أن "قرارته (المجلس الوطني) ستكون فاقدة المضمون الوطني وغير مُلزِمة لأحد".

من جانبه قال ناجي شرّاب، الكاتب والمحلل السياسي، إن عقد جلسة "الوطني"، ستؤدي إلى "تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي بين الضفة الغربية وقطاع غزة"، وسيدفع حركة حماس وفق قوله لعقد جلسة للمجلس التشريعي.

وأضاف "عقد المجلس الوطني الفلسطيني نابع من قلق وتخوفات للرئيس محمود عباس وحركة فتح من اتخاذ المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) قرارات هامة تهدف إلى تغيير في البنية الهيكلية لمؤسسات الدولة".

ورأى "شرّاب" أن تلك المخاوف زادت عقب عقد جلسة لنواب حركة "حماس" في المجلس التشريعي مؤخرا، بمشاركة القيادي المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان، ونواب تابعين له.

وتابع "بإمكان حماس وبالشراكة مع نواب دحلان عقد جلسة للمجلس التشريعي (برلمان السلطة) بثلثي الأعضاء واتخاذ قرارات هامة كنزع الشرعية عن الرئيس، وهو الأمر الذي من شأنه أن يدخل الفلسطينيين في صراع الشرعيات".

ورأى شراب أن الرئيس الفلسطيني يسعى من خلال جلسة الوطني لتجديد شرعيته وقد يلجأ لحل المجلس التشريعي.

كما لفت إلى أن عقد المجلس الوطني يعطي الرئيس الفلسطيني تفويضا للظهور كممثل شرعي ووحيد في التسوية السياسية (مع إسرائيل)، التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لإحيائها.

بدوره حذر إبراهيم المدهون، الكاتب والمحلل السياسي، من مخاطر عقد مجلس وطني دون رؤية وبرنامج شراكة وطنية موحدة.

وقال المدهون "عقد المجلس الوطني في رام الله بدون توافق بين الفصائل الفلسطينية، قفزة في الهواء ويفرغ المنظمة من مضمونها".

ورأى أن الرئيس الفلسطيني يسعى لاحتكار تمثيل منظمة التحرير والانطلاق فيما وصفها بـ"كيانات ومجالس موازية".

واتفق المدهون في أن جلسة "الوطني" ستعمق الانقسام الفلسطيني، وتزيد الفجوة بين حركتي فتح وحماس.

ويسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو/حزيران 2007، إثر سيطرة "حماس" على قطاع غزة، بينما بقيت حركة "فتح" بزعامة عباس، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط