كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير "حشد" القانوني: سياسة قطع الرواتب ... بين القرارات الفردية ومبدأ المشروعية

تقرير "حشد" القانوني:  سياسة قطع الرواتب ... بين القرارات الفردية ومبدأ المشروعية

تاريخ النشر: 2017-03-20 | 17:00

أمد/غزة: أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني " حشد " اليوم الاثنين الموافق 20 مارس(اذار)2017 تقرير قانوني وحقوقي بحثي تحت عنوان (سياسة قطع الرواتب ... بين القرارات الفردية ومبدأ المشروعية) ويأتي تطوير ونشر هذا التقرير في إطار اهتمام الهيئة الدولية بمناقشة السياسات الرسمية الفلسطينية وفحص مدي موائمتها مع التشريعات الفلسطينية المحتفلة، و موائمتها مع المبادئ الراسخة في القانون والعمل الدوليين، وخاصة مع الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي انضمت إليها فلسطين مؤخراً.

يعتمد التقرير على المنهج الوصفي التحليلي في تتبع سياسة قطع الرواتب وتحليلها من منظور دستوري وقانوني، ويشمل مقابلات مع موظفين قطعت رواتبهم هذا عدا مراجعيه الأدبيات ذات الصلة، وذلك بشكل دقيق يجمع بين صيغة التقارير البحثية العليمة والتقارير التوثيقة.

يكتسب هذا التقرير أهمية قصوى، كونه عالج مجموعة من الإشكاليات القانونية و العملية، وذلك بالبحث في  الإطار القانوني الناظم للوظيفة العامة في فلسطين، وفحص كيفية تنظيم المشرع الفلسطيني للأحكام الخاصة بالراتب، وصولا لأدارك ما مدى مشروعية سياسة قطع الرواتب، التي ينظر إليها باعتبارها من أبرز النتائج التي رتبها الانقسام الداخلي الفلسطيني في العام 2007 على  الوظيفة العامة ، حيث ظهرت هذه السياسية الجديدة غير المألوفة سابقاً في تجربة السلطة الوطنية، وتتمثل في قطع  رواتب أعداد كبيرة من الموظفين المدنيين والعاملين في الأجهزة الأمنية وخلال فترات متلاحقة ، ولفئات متنوعة .

 وبدأت هذه السياسة مع باكورة الانقسام ولازالت مستمرة حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، رغم ما واجهته من معارضة من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية، وأيضا وبالرغم من أن مجلس الوزراء في حينه اصدر قراراً وزارياً  بعد الانقسام مباشرة ، طالب به موظفي قطاع غزه المدنيين والعسكريين بعدم العمل مع حكومة حركة حماس ، مع ضمان استمرار صرف الرواتب

 هذا، وقد كان من بين أهم الأسباب التي دفعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني لإصدار هذا التقرير، ندرة الدراسات القانونية المعاصرة المتخصصة لبيان التطورات الأخيرة التي حلت بالنظام القانوني المتعلقة بالراتب، والحماية القضائية له في ظل حالة الانقسام الداخلي.

خلص التقرير، لمجموعة من النتائج والتوصيات، على رأسها أن سياسة قطاع الراتب، تعتبر بمصافي الانتهاكات بحقوق الموظفين، خاصة أنه يصاحبها ووقف العلاوات والبدلات ، وكذلك الإقدام إلغاء عقود العاملين على مشروع البطالة الدائمة ، والحرمان من الحق في تولي الوظائف العامة، وكانت النتائج والتوصيات على الشكل التالي:

النتائج:-

  1. أخذ القانون الفلسطيني بالنظام المغلق للوظيفة العامة، ما يؤمن الاستقرار الوظيفي والأمن الاقتصادي للموظف وأسرته، كما وأكد القانون الفلسطيني على أن علاقة الموظف بالسلطة علاقة تنظيميه تحكمها التشريعات واللوائح، وحظرت التصرف مع الموظفين خلافاً لأحكام القانون، فالحق في الراتب من حقوق الإنسان الأساسية، ووفر لها القانون الفلسطيني الحماية الكافية.
  2. أنتج الانقسام السياسي حالة من عدم التوازن والتكافؤ بين العاملين في الوظيفة العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث صدرت مجموعة من القرارات طالت بدورها موظفي قطاع غزة من بينها وقف صرف الرواتب، وخصم مبالغ العلاوات الإشرافية وبدل الانتقال والعلاوة الاجتماعية المخصصة له ولأسرته والمتعلقة بإضافة الزوجة والأولاد، وعلاوة طبيعة العمل ، والحرمان من الترقيات وتجميدها ، والاستبعاد من الهيكليات في الوزارات المختلفة ، استثناء مواطنين وموظفي قطاع غزة من إعلانات التوظيف .
  3. بدأ رئيس السلطة الوطنية والحكومة في إتباع سياسة قطع الرواتب لموظفين من قطاع غزه منذ الانقسام لأسباب سياسية من عسكريين ومدنيين، طالت من عملوا من حكومة غزه، أو المقربين منها، ومن رفعت بهم تقارير كيدية، و أتباع النائب محمد دحلان ما يسمى بالمتجنحين.
  4. لا يوجد في التشريع الفلسطيني اصطلاح يسمى قطع الرواتب وليس له تعريف قانوني ، ولم يرد له ذكر في التعريفات العامة للقانون ، ولا في العقوبات التأديبية.
  5. سهلت حالة الانقسام السياسي وضعف دور الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمؤسسات الحقوقية وتعطيل دور المجلس التشريعي، وتراجع استقلالية السلطة القضائية، على الرئيس والحكومة مواصلة سياسة قطع الرواتب وتهميش موظفي قطاع غزه من الحقوق المنصوص عليها في القانون الأساسي وقانون الخدمة المدنية.
  6. قرارات قطع الرواتب غير مشروعة للحيثيات التالية: -
  • مخالفة القرار لمبدأ المساواة أمام القانون والقضاء والحق في المشاركة السياسية المنصوص عليهما في القانون الأساسي.
  • عدم وجود اتهام أو فعل جرمي لمن قطعت رواتبهم.
  • عقوبة قطع الراتب غير منصوص عليها بالقانون، ما يعارض أحكام القانون الأساسي: لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.
  • عدم اختصاص الرئيس أو امتلاكه صلاحية قطع الرواتب.
  • صدور القرارات بوقف الراتب دون المثول أمام هيئة تحقيق او محكمة مختصة.
  • افتقار قرارات قطع الرواتب لأركان القرار الإداري من حيث العمومية والتجريد، والتسبيب، ومراعاة المصلحة العامة، وصدورها والإعلان عنها إجراءات مخالفة للحدود التي رسمها القانون،
  • موظفي قطاع غزه هم المتضرر الأكبر من سياسة قطع الرواتب ووقف العلاوات والبدلات والترقيات والتعيينات.

التوصيات:

  1. وقف الانتهاكات لحقوق الموظفين العمومين وارجاع الرواتب المقطوعة وباقي الحقوق للموظفين وباثر رجعي، وضمان احترام نصوص القانون الاساسي وقانون الخدمة في قوي الامن وقانون الخدمة المدنية. واعطاء الاولوية القصوى لمعالجته هذه الخروقات وخاصة أن هذا الإجراء تتجاوز آثاره وتداعياته الموظف نفسه ليطال أسرته أو حتى بعض أفراد عائلته الممتدة.
  2. اللجوء للقضاء الإداري للطعن في عدم مشروعية قرارات قطع الراتب، ولمحاسبة المسؤولين لمنع رهن لقمة عيش الناس بإجراءات تعسفية وفي إطار الصراع السياسي.
  3. استعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشركة وسيادة القانون لضمان وقف انتهاك الحقوق والحريات بسبب التفرد والتغول من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية والتشريعية.
  4. إعادة بناء الحركة النقابية لعاملين في الوظيفة العمومية على أسس ديمقراطية مطلبية، وتفعيل دورها في الدفاع عن حقوق الموظفين، وبناء إطار نقابي للمقطوعة رواتبهم لتوحيد كلمتهم وصوتهم والدفاع عن مصالحهم.
  5. تنظم حملة مناصرة وضغط محلية ودولية لوقف سياسية قطع الرواتب والضغط المستمر من أجل عودة الرواتب للموظفين الذين قطعت عنهم،
  6. تنظيم مؤتمر وطني شعبي حول عدم مشروعية وخطورة قطع الرواتب والفصل من الوظيفة العمومية على خلفيات سياسية.
  7. تقديم مذكرات للدول المانحة ولأجسام ولجان الأمم المتحدة المعنية كون هذه الانتهاكات تتعارض مع جملة معايير حقوق الإنسان الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين لضمان مساعيها الحميدة من اجل عودة رواتب الموظفين التي قطعت.
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط