كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: حماس ونتنياهو بين فخ البقاء وضغوط خطة ترامب

تقرير: حماس ونتنياهو بين فخ البقاء وضغوط خطة ترامب

تاريخ النشر: 2025-10-06 | 14:19

القاهرة: تقف مفاوضات شرم الشيخ بين إسرائيل وحماس على حافة اختبار مصيري، ليس فقط لمستقبل الحرب في غزة، بل لمصير القيادتين اللتين تخوضانها. فالمشهد الراهن لا يعكس توازن قوة بقدر ما يكشف عن توازن ضعف متبادل؛ إذ يدخل كل طرف إلى طاولة التفاوض مثقلاً بأزماته الداخلية ومحاطًا بضغط سياسي وشعبي غير مسبوق.

بالنسبة إلى حماس، الحرب التي خاضتها تحت شعار “المقاومة والصمود” انتهت بواقع إنساني مدمر وحصار خانق وفقدان للقيادة الميدانية. الحركة اليوم تفاوض من موقع الدفاع عن البقاء، محاوِلةً تجنّب انهيار نفوذها في غزة أو فقدان هويتها كممثل للمقاومة.
أما بنيامين نتنياهو، فيواجه بدوره مأزقًا سياسيًا مزدوجًا: تحالف يميني متشدد يرفض أي تسوية، وجمهور إسرائيلي متعب يريد نهاية قريبة للحرب. وبين هذين الضغطين يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي في موقف لا يقل هشاشة عن خصومه في غزة، بينما يواصل دونالد ترامب فرض إيقاعه السياسي على الجميع، ساعيًا إلى تسجيل "انتصار دبلوماسي" ينعش حملته الانتخابية.

في هذه اللحظة، تبدو المفاوضات وكأنها معركة بين طرفين يسعيان للخروج من مأزق أكثر مما يهدفان إلى تحقيق نصر. إنها لحظة تكشف عمق التصدع في القرارين الفلسطيني والإسرائيلي معًا، وتمنح واشنطن فرصة لإعادة رسم المشهد من موقع القوة الوحيدة التي لا تعاني مأزقًا داخليًا، بل توظف أزمات الآخرين في خدمة مشروعها السياسي.
أولًا: مأزق حماس

1. الموقع التفاوضي الضعيف
 * فقدت معظم قدراتها العسكرية والبنية التنظيمية بعد عامين من الحرب.
 *محاصرة جغرافيًا وسياسيًا، وتعتمد على وساطة قطر ومصر للبقاء في المشهد.
*لم تحقق مكاسب ملموسة رغم كلفة الحرب البشرية والمادية الهائلة.

2. التناقض الداخلي
* انقسام حاد بين جناح عسكري يرفض التخلي عن “المقاومة”، وجناح سياسي يميل لقبول “الحلول المرحلية”.
*اغتيال يحيى السنوار أحدث فراغًا قياديًا لم يُسد بعد.
* خليل الحية يفاوض تحت ضغط من كوادر عسكرية متشددة لا تثق بأي تسوية.

3. الحساب الشعبي والسياسي
* الشارع الغزّي المنهك يريد نهاية للحرب، لكن التخلي عن “سلاح المقاومة” يُعد خيانة في نظر مؤيدي الحركة.
* أي تنازل كبير سيُفسَّر كهزيمة أمام إسرائيل، مما يهدد نفوذها في مواجهة فتح والسلطة الفلسطينية.

4. نقاط الضعف
*فقدان السيطرة الكاملة على القرار بفعل اعتمادها على وسطاء خارجيين.
*غياب الشرعية الدولية، ما يجعل أي اتفاق مرهونًا بضمانات أمريكية أو قطرية.
*التشتت بين الحفاظ على “هوية المقاومة” والبقاء كفاعل سياسي مقبول دوليًا.

ثانيًا: مأزق نتنياهو

1. الضغط السياسي الداخلي
*تحالفه اليميني المتطرف يرفض أي انسحاب من غزة أو صفقة تُبقي حماس قائمة.
* إذا قبل بالاتفاق دون “نزع سلاح حماس”، سينهار ائتلافه الحكومي، ما يعني انتخابات مبكرة تهدد مستقبله السياسي.

2. الإرهاق العسكري والاجتماعي
*  الجيش الإسرائيلي أنهكته الحرب الطويلة، والاحتياط يضغط لإنهاء القتال.
* الرأي العام (72%) يؤيد وقف الحرب ضمن صفقة ترامب، لكن قاعدة نتنياهو السياسية تعارض ذلك.

3. الخضوع لمعادلة ترامب
*رغم محاولته تصوير الخطة كـ“انتصار شخصي”، إلا أنه مجبر على اتباعها تحت ضغط واشنطن.
* ترامب يستخدمه كورقة سياسية داخلية في حملته الرئاسية، مما يقلص هامش المناورة الإسرائيلية.

4. نقاط الضعف
* هشاشة التحالف الحاكم وتناقضاته الأيديولوجية.
*الخوف من فقدان السردية القومية التي بنى عليها شرعيته (“الأمن مقابل الردع”).
*خطر أن يبدو كمن رضخ للضغوط الأمريكية والعربية، لا كقائد منتصر.

ثالثًا: مقارنة تحليلية مباشرة

خلاصة المقارنة

كل من حماس ونتنياهو يفاوض تحت ضغط البقاء:
*حماس تريد وقف الحرب دون أن تُعلن هزيمتها.
*نتنياهو يريد إنهاء الحرب دون أن يخسر سلطته.

أما ترامب فيستغل هذا التوازن السلبي لدفعهما نحو اتفاق يخدم أجندته الشخصية والدعائية، مما يجعل المفاوضات في شرم الشيخ تقاطُع ضعفٍ لا تقاطُع قوة — أي أن كلاً من الطرفين مستعد لتنازل مشروط فقط لأنه لا يملك بديلًا أفضل.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط