كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير خاص: القطاع الخاص في غزة يستعد للانفجار الكبير.. ويفتح النار على الحكومة

تقرير خاص: القطاع الخاص في غزة يستعد للانفجار الكبير.. ويفتح النار على الحكومة

تاريخ النشر: 2016-10-25 | 13:46

أمد/ غزة- خاص: دخلت كُبرى المؤسسات الاقتصادية والمصانع التابعة للقطاع الخاص في قطاع غزة، النفق المظلم ومرحلة الخطر الشديد، الذي سيؤدي إلى إغلاق ما تبقى خلال الشهور القليلة المقبلة، لتدهور الأوضاع الاقتصادية واستمرار تجاهل السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق لمعاناة القطاع.

مؤسسات القطاع الخاص، وجهت رسالة تحذير شديدة اللهجة قبل أيام، وفتحت النار على السلطة الفلسطينية وحكومة رامي الحمد الله، بالمسؤولية في تفاقم معاناة القطاع الخاص في غزة، وعدم تقديم أي حلول تُساهم في تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتمسكهم "المميت" بآلية الأمم المتحدة للاعمار التي أدامت الحصار وأطالت في عمره.

وحذرت "مؤسسات اتحاد المقاولين الفلسطينيين، والاتحاد العام للصناعات واتحاد الغرف التجارية"، من استمرار الأوضاع المتدهورة في ظل التجاهل الحكومي الرسمي لمعاناتهم، مؤكدةً انه سيؤدي بضرر كبير وإغلاق باقي المصانع والمؤسسات الاقتصادية، ويقرب القطاع من حافة "الانفجار الكبير".

انفجار قريب وفتح النار على الحكومة

أسامة كحيل، نقيب المقاولين في قطاع غزة، يقول:" ما تعاني منه المؤسسات الاقتصادية في القطاع، وخاصة في السنوات الأخيرة فاق الوصف والخيال، ووصلت لمرحلة الخطر الشديد والتهديد بالإغلاق الكامل والتوقف عن العمل خلال شهور".

وأضاف كحيل، في تصريح خاص لـ"أمد":" منذ سنوات وأوضاع المؤسسات الاقتصادية الخاصة في القطاع بتدهور مستمر شهراً بعد شهر، حتى وصلت لمرحلة الخطر الذي لا يمكن أن يتم تجاوزه، أو حتى السيطرة على تبعاته السلبية على الجميع".

نقيب المقاولين في قطاع غزة، وجه اتهام مباشر للسلطة الفلسطينية وحكومة رامي الحمد الله بالمسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والإنسانية في قطاع غزة، ووصول وضع القطاع الخاص لمرحلة "الحضيض والإفلاس".

وأوضح كحيل، أن الكثير من مؤسسات القطاع ستعلن إفلاسها قريباً وبيوت رجال الأعمال مرهونة للبنوك، فيما تحاول مؤسسات أخرى السيطرة على كميات الديون الهائلة التي على عاتقها بسبب تأخير مشاريع الإعمار في القطاع، وتعامل الحكومة "السلبي" مع الملفات الاقتصادية وترك غزة ومؤسساتها تحت نار الحصار دون رحمة.

وبين، أن استمرار الصمت على خطوات الحكومة تجاه غزة ومؤسساتها الاقتصادية وتمسكها بآلية الإعمار "المجُحفة"، سيؤدي بالقطاع نحو الانفجار الكبير الذي سيتأثر الجميع بتبعاته السلبية والخطيرة دون أي استثناءات.

وكشف كحيل، أن  مؤسسة الـ "UNOPS" مارست خلال عامين كل ما يتنافى مع دورها كمؤسسة أممية، وتحولت إلى خادمة للاحتلال في إفشال مشاريع الإعمار وإعطاءه الأدوات والمعلومات ليتحكم فيمن يعمل أو لا يعمل في محافظات غزة، من المقاولين والمصانع والموردين حسب أهداف الاحتلال الاقتصادية والأمنية.

ولفت، إلى أن حكومة الاحتلال تستغل هذه الاتفاقية جيداً، حيث تضع شركات على قائمة المنع، وحظر دخول مواد بناء لها، ووقف إدخال الاسمنت لمصانع "البلوك"، وسحب التصاريح من مئات رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات الاقتصادية، وفرض سعر الأسمنت في السوق السوداء.

وهدد نقيب المقاولين في قطاع غزة، باتخاذ القطاع الخاص خلال أيام أخطر خطوات احتجاجية وتصعيديه ضد حكومة التوافق، يتخللها إغلاق كامل للمؤسسات والمصانع الاقتصادية، والخروج بمسيرات في الشوارع، لكشف حجم الخطر الذي يلحق بالقطاع نتيجة التماطل في تنفيذ مشاريع الإعمار وتعطيلها وتجاه الحكومة لمعاناة غزة.

وختم كحيل حديثه بالقول: "بعد الان لن نسكت وستكون لنا الكلمة القوية والعالية، وسنتخذ خطوات تصعيدية وإضراب شامل عن العمل خلال أيام، وتعطيل كل المشاريع الاقتصادية،  ضد الحكومة ومن يساهم في حصار غزة، ويتمسك بآلية إعماره العقيمة".

وبحسب تقارير حديثة دولية صدرت عن البنك الدولي، أكدت أن ما تم بناءه من البيوت المدمرة خلال حرب غزة الأخيرة 181 منزل فقط من أصل 11 ألف منزل، يضاف لها مشروع حمد السكني، وتلبية 16% من احتياجات قطاع غزة، رغم أن الأموال التي وصلت 46% من مقررات مؤتمر إعادة الاعمار.

وتحدثت تقارير فلسطينية، أن الفارق بين 16% - 46% من أصل الأموال المستلمة يعادل 30% قد ذهب إلى موازنة السلطة، وآليات الرقابة المفروضة ورواتب موظفين أجانب وعرب وسيارات ورقابة.

يذكر أن مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في مصر بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، رصد 3 مليارات و507 ملايين دولار لإعادة الإعمار، في حين ما تم الإيفاء به حتى اللحظة، حسب التقارير الأخيرة الصادرة عن البنك الدولي، حوالي مليار و596 مليوناً، أي نحو 46 في المائة فقط.

قبل وقوع الكارثة

وفي اجتماع عقد في مدينة غزة، طالبت مؤسسات القطاع الخاص كافة، ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية، بإلغاء "آلية الإعمار الدولية" العقيمة التي أفشلت الاعمار ودفعت الاقتصاد نحو المزيد من التراجع، وضاعفت البطالة وتركت الجميع رهينة بيد الجانب الإسرائيلي.

الخبير الاقتصادي و مدير العلاقات العامة في غرف غزة التجارية والصناعية الدكتور ماهر الطباع أكد، أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع متجه نحو نفق مظلم وخطير للغاية، قد يقود ذلك لانفجار كبير وخطير قريب.

وأضاف الطباع، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن:" لا يوجد أي اهتمام يذكر من قبل الحكومة الفلسطينية في الملفات الاقتصادية الشائكة في قطاع غزة، المحاصر منذ عشر سنوات وتعرض لثلاث حروب طاحنة، ساعدت في انتشار البطالة والفقر بشكل مخيف".

وتابع: "هناك تجاهل رسمي كبير من قبل الحكومة تجاه غزة، وكافة التحذيرات التي تخرج من مؤسسات القطاع، والتقارير الاقتصادية التي تشير إلى قرب الانفجار والخطر، لا يتم التعامل معها بصورة إيجابية، الأمر الذي يمكن أن يعجل من قرب الخطر في ظل غياب الحلول".

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن البطالة في قطاع غزة ارتفعت حتى تجاوزت الـ200 ألف عاطل عن العمل، إضافة لتدهور الأوضاع الاقتصادية وإغلاق عدد كبير من المصانع، ورفع عمليات التوظيف لخريجي غزة، وتأخر تنفيذ مشاريع الإعمار، وارتفاع مستوى خط الفقر، كل ذلك يقود نحو المجهول".

بدوره أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن تأخر اعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة خلال عدوان عام 2014 يفاقم معاناة 60000  مواطن ما يزالون بعد مرور عامين في عداد المشردين.

وجدد الخضري التأكيد، على أن اعمار غزة يسير ببطء شديد بسبب الحصار، وأن 3 آلاف منزل تم إعادة اعمارها فيما 3 آلاف أخرى يوجد لهم تمويل دون وجود مواد بناء، و6 آلاف منزل لا يوجد لهم تمويل ولا مواد بناء.

يذكر أن عدد الوحدات المدمرة كليا بلغ 11 ألف وحدة سكنية، وما تم إعماره من تلك الوحدات 1308 وحدات سكنية، بنسبة تقل عن 12 في المائة، وأن هناك 3205 وحدات قيد الإنشاء، و2494 وحدة يتوفر لها تمويل بدون آلية لإدخال مواد البناء، وهناك تقريبا 3993 وحدة لا يوجد لها تمويل.

وأن أن عدد المنشآت الاقتصادية التي تم استهدافها خلال الحرب بلغ 5153 منشأة اقتصادية وبلغ حجم ضررها 152 مليون دولار، وما تم رصده لهذه المنشآت فقط 25 مليون دولار من المنحة الكويتية والقطرية لتمثل 16 في المائة من حجم الأضرار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط