كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

200 ألف عاطلين عن العمل ::

تقرير خاص .. عمال غزة: الحديث عن تصاريح العمل مجرد فرقعات اعلامية

تقرير خاص .. عمال غزة: الحديث عن تصاريح العمل مجرد فرقعات اعلامية

تاريخ النشر: 2017-02-12 | 11:39

أمد/ خاص-ترنيم خاطر: يعيش عمال غزة العاطلين عن العمل بين الأمل والألم، الأمل الذي ينتظرونه في الحصول على تصريح للعمل داخل إسرائيل، والألم الذي يواجهونه كل يوم نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة وعدم قدرتهم على توفير حياة كريمة لهم ولذويهم.

قال عماد حسان (50عاماً)  أحد عمال إسرائيل سابقاً " خلال فترة عملي داخل إسرائيل كان وضعي مختلف عن الآن، كنت أوفر لزوجتي وأبنائي كل ما يشتهونه من مأكل ومشرب وملبس وتعليم، لكني الآن لا استطيع توفير أدنى احتياجاتهم، فقد كنت أتقاضى 300 شيكل في اليوم الواحد".

وأوضح لـ (أمد) " عملت في إسرائيل منذ عام 1993 وحتى عام 2000 في مجال البناء والمقاولات، وتوقف عن العمل في اسرائيل منذ أكثر من 17 عاماً بناءً على قرار أصدره الاحتلال الإسرائيلي لدواعي أمنيه".

وأكمل حسان حديثه بحزن شديد :" اضطررت للعمل داخل قطاع غزة بعد منع الاحتلال لي من العمل داخل إسرائيل، إلا أن الأمور ازدادت سوءاً مع توقفي عن العمل بسبب منع دخول مواد البناء بفعل الحصار المفروض على القطاع منذ عشرة سنوات".

وعبر حسان عن سعادته الكبيرة لسماعه خبر السماح لعمال غزة العمل داخل إسرائيل، موضحاً أن هذا القرار سيمنحه أملاً كبيراً في التخلص من البطالة والفقر اللذان رافقاه خلال (17)عام الماضية، متمنياً أن يتم تطبيقه في أسرع وقت.

فيما ينتظر العامل عبد الحميد جاد الله (48عاماً) وبترقب تنفيذ هذا القرار، مشيراً إلى أنه توقف عن العمل داخل إسرائيل من عام 2006، ومنذ ذلك الوقت لم يجد عملاً، عدا بعض الأعمال المتفرقة هنا وهناك والتي بالكاد توفر قوت يومه".

وعقب جاد الله على خبر إعطاء عمال غزة تصريح للعمل في إسرائيل :"عملنا داخل إسرائيل سيعيد لنا الحياة الطبيعة التي طالما افتقدناها، فغالبية عمال قطاع غزة أصبحوا يعتمدون على المساعدات الإغاثية و"الكوبونات" التي تقدمها المؤسسات".

 ويأمل أن تصدق تلك التصريحات وتطبق على أرض الواقع، ويمنح تصريح للعمل داخل إسرائيل بدلاً من مشقة البحث عن عمل داخل القطاع الذي لا يلبي احتياجات أسرته وخاصة أنه يعيش في بيت مستأجر، وفي كثير من الأحيان لا يتمكن من دفع الايجار لصاحب البيت".

من جهته قال الخبير في الشأن الاقتصادي ماهر الطباع :"أن قرار السماح لعمال قطاع بالعمل داخل اسرائيل سينعكس وبشكل إيجابي على الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، وسيساهم في خفض معدلات البطالة المرتفعة والتي تجاوزت 43%.

وتابع أن هذا القرار سيعمل أيضاً على ادخال أموال خارجية إلى قطاع غزة، وبالتالي سيعمل على تحريك العجلة الاقتصادية داخل القطاع اذا ما صدقت ، ويعتقد الطباع  أن هذه التصريحات مجرد فرقعات اعلامية يتم تداولها منذ عامين، ولا يوجد أي تنفيذ على أرض الواقع".

ونوه الطباع إلى أنه منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في سبتمبر عام 2005 , بدأت إسرائيل بتشديد القيود على منح التصاريح لعمال قطاع غزة إلى أن تم إيقافها بشكل كلي في عام 2006 بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، كنوع من أنواع العقاب الجماعي لقطاع غزة.

وأوضح لـ (أمد) " لازالت اسرائيل وحتى اللحظة تمارس اجراءات التضييق على الفلسطينيين من خلال فرض الحصار واغلاق المعابر أمام البضائع والتجار ورجال الأعمال واعتقال عدد كبير منهم، فلا يمكن الحديث عن جدية هذا القرار مع كل المعطيات السابقة".

من جانبه قال سلامة أبو زعيتر عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين:" من خلال هذا التصريح تحاول إسرائيل تحسين صورتها إعلامياً  أمام المجتمع الدولي وإظهار نفسها بأنها تعمل على تخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني،  من خلال فتح المجال لتشغيل عمال قطاع غزة داخل إسرائيل".

وأشار إلى أن إسرائيل تدرك جيداً أن العامل الفلسطيني هو الأقل تكلفة والأكثر إنتاجاً بالمقارنة  بالعمال من مختلف الجنسيات خاصة دول شرق أسيا، كما أن الدورة المالية لدخلة ستعود بالفائدة على الاقتصاد الإسرائيلي، وبالتالي فمن مصلحة إسرائيل تطبيق هذا الأمر وزيادة عدد العمال الفلسطينيين.

وأوضح زعيتر لـ (أمد ) "أن إسرائيل على مدار السنوات الماضية تكرر أنباء عن نيتها إصدار تصاريح عمل داخل إسرائيل، إضافة إلى العديد من التسهيلات على المعابر الأمر الذي أعاد الأمل لهؤلاء العمال، لكن ما لمسناه على أرض الواقع من تعقيدات وسحب لتصاريح التجار، وحرمان عدد كبير من العمال من الدخول إلى الخط الأخضر يؤكد عدم جدية إسرائيل" .

وبين أنه يدعم أي جهود وقرارات تسعى للتخفيف من واقع عمال غزة، خاصة مع ارتفاع معدلات العاطلين عن العمل إلى ما يزيد عن 200 ألف عامل، حيث تعتبر طبقة العمال الأكثر تضرراً جراء اشتداد الحصار المفروض على قطاع غزة، والذي زاد معاناتهم وأدى إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وخلف آلاف العمال العاطلين عن العمل بسبب الإجراءات الاسرائيلية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط