كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير خاص - للمرة الأولى منذ انتخابه: قوى وشخصيات تطالب برحيل الرئيس عباس!

تقرير خاص - للمرة الأولى منذ انتخابه: قوى وشخصيات تطالب برحيل الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2017-02-22 | 11:30

أمد/ غزة - خاص: يوماً بعد يوم تتعالى وترتفع الأصوات الغاضبة التي تنادي برحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن المشهد السياسي المتوتر، في ظل الإخفاقات والأزمات الكبيرة التي لاصقت فترة رئاسته للسلطة الفلسطينية وحركة "فتح" بعد صعوده خلفاً للراحل ياسر عرفات.

 فخلال الـ12 عاماً التي جلس فيها الرئيس عباس على كرسي السلطة، تفاقمت الأوضاع الفلسطينية الداخلية  والخارجية، انقسام مستمر ومصالحة متعثرة ولا أمل في الأفق في ظل الخلافات القائمة بين حركتي "فتح وحماس"، وأزمات اقتصادية قاسية وقطع للرواتب، وطريق مفاوضات فاشل سلكه مع الاحتلال الإسرائيلي طاول أكثر من20 عاماً، وحصار لغزة وتدنيس للمقدسات واستيطان أكل الأخضر واليابس بالقدس والضفة.

الدعوات التي تخرج من قبل الفصائل والشخصيات الفلسطينية، لرحيل الرئيس عباس عن المشهد، بحسب مراقبون لم تأتي من فراغ بل جاءت كنتيجة طبيعية للحالة "السياسية والاقتصادية والأمنية" التي يعيشها الفلسطينيين منذ رحيل ياسر عرفات إلى يومنا هذا.

اقترب موعد الرحيل

القيادي في حركة "حماس" فتحي القرعاوي، أكد أن ساعة رحيل الرئيس عباس عن الساحة الفلسطينية وإسدال الستار عن حقبه حكمه قد اقتربت، نتيجة الأزمات الكبيرة التي عيش فيها الفلسطينيين طوال السنوات الماضية.

وأكد القرعاوي، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن الأوضاع الفلسطينية والداخلية في مرحلة رئاسة عباس أصابها الكثير من العطب، ولا يزال الفلسطينيون يعانون الكثير نتيجة السياسة التي يتعامل بها الرئيس عباس مع الملفات الهامة.

ولفت القيادي في حركة "حماس"، إلى أن الرئيس عباس ونهجه في التعامل مع الأوضاع الداخلية وخاصة بملف المصالحة الداخلية مع حركة "حماس"، كان خاطئاً وسلبياً ورهنه هذا الملف الأهم على صعيد باقي الملفات العالقة بالعلاقات مع إسرائيل وتطورها أضر كثيراً وزاده عمقاً وخلافاً.

وذكر أن طرق معالجة الرئيس عباس للملفات السياسية على رأسها المفاوضات "العقيمة"، وتجميد التوجه نحو المحاكم الدولية والمؤسسات الحقوقية لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه البشعة بحق شعبنا من قتل وحرق وسرقة للأراضي وتدنيس للمقدسات عقد الأوضاع وأعطى ضوء أخضر للاحتلال للاستمرار بعدوانه على الفلسطينيين.

وتوقع القرعاوي، أن يشهد العام الحالي 2017 رحيل الرئيس محمود عباس عن المشهد السياسي وتدهور وضع السلطة التي يترأسها، مؤكداً أنه سيجني خلال هذا العام النتائج التي زرعها طوال الـ12 عاماً الماضي، سياسياً وإقتصادياً وحتى اجتماعياً.

مع انقضاء عام 2016، ينهي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، 12 عاماً في الحكم، بعد انتخابه في 15 يناير/كانون الثاني 2005، رئيساً ثالثاً للسلطة، رغم انتهاء ولايته الدستورية عام 2009 بسبب أحداث الانقسام الفلسطيني، وشن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر عام 2008.

ويتولى عباس عدة مناصب سيادية إلى جانب رئاسة السلطة، أهمها رئاسة منظمة التحرير، وحركة فتح، ومنصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الأمر الذي جعله يستفرد بالقرار الفلسطيني.

المحاكمة قبل الرحيل

من جانبه اتهم رباح مهنا، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، النهج السياسي الذي اتبعه الرئيس محمود عباس في التعامل مع المتغيرات والملفات الداخلية والخارجية بأنه كان "فاشلاً" ولم يجدي أي نفع لصالح الفلسطينيين.

وأكد مهنا، في تصريح خاص لـ"أمد"، أن الأوضاع "السياسية والاقتصادية والمعيشية والإنسانية" تأزمت كثيراً خلال المرحلة الأخيرة، وهذه الأزمات يتحمله مسؤوليتها الرئيس محمود عباس كونه رئيساً للسلطة الفلسطينية ومسئولا عن هذا الشعب.

واعتبر القيادي في الجبهة الشعبية، استمرار الرئيس عباس في "اللهث" وراء المفاوضات العبثية مع الجانب الإسرائيلي على حساب باقي الملفات الفلسطينية الداخلية وعلى رأسها المصالحة، هو سياسة خاطئة وخطيرة ومضيعة للوقت لا فائدة منها.

ودعا مهنا الرئيس عباس وكل القائمين على اتفاق أوسلو للرحيل فوراً عن المشهد السياسي، لما حققه هذا الفريق من دمار وهلاك للشعب الفلسطيني، مضيفاً:" الأوضاع تتفاقم يوماً بعد يوم ولا حلول في الأفق، ولازلنا متمسكين بالمفاوضات والتنسيق الأمني مع إسرائيل وتقديم التنازلات، هذا الأمر خطير وبحاجة لمعالجة فورية".

وبعيداً عن الدعوات التي تخرج وتطالب الرئيس عباس للتنحي جانباً والخروج من المسرح السياسي الفلسطيني بعد الأزمات والخلافات الكبيرة، طالب البروفيسور والمحلل السياسي عبد الستار قاسم باعتقال الرئيس محمود عباس ومحاكمته.

وأكد قاسم، في تصريح خاص لـ"أمد"، الرئيس عباس فاقد الشرعية منذ سنوات طويلة ولا يمثل إلا نفسه، ويجب أن يتم اعتقاله من قبل الجهات المختصة ومحاكمته على كل الجرائم التي ارتكبتها سلطته بحق الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

وأوضح المحلل السياسي، أن الرئيس عباس على رأي من ينتهكون القانون الفلسطيني الداخلي، مؤكداً أن محاكمته مطلب عادل من كل الشعب الفلسطيني على الجرائم والتنازلات التي قدمت لإسرائيل مجاناً.

وسبق أن قدّم الرئيس عباس تنازلاً نادراً عندما قال في مقابلة مع القناة العبرية الثانية: إنه ليس له "حق دائم" في المطالبة بالعودة إلى بلدة (صفد) التي طُرد منها وهو طفل أثناء النكبة الفلسطينية عام 1948، والأخطر تعهده بمواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل، الذي وصفه أثناء استقباله ناشطين إسرائيليين في مقر الرئاسة برام الله، بأنه "مقدس، سواء اختلفنا أم اتفقنا في السياسة"، حسب قوله.

وكان عباس قد تعرض لمحاولة اغتيال أثناء تأدية واجب العزاء في رحيل ياسر عرفات، وينظر له على أنه مهندس "اتفاق أوسلو"، الذي اعتقد 67% من المشاركين في الاستطلاع المذكور أن إسرائيل غير ملتزمة به، وأن عباس غير جاد في التخلي عن الاتفاق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط