كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير خاص - معاقبة السلطة للحكومة البريطانية.. استعادة لحق أم ابتزاز سياسي؟

تقرير خاص - معاقبة السلطة للحكومة البريطانية.. استعادة لحق أم ابتزاز سياسي؟

تاريخ النشر: 2016-07-30 | 16:02

أمد/ غزة - خاص : بعد 99 عاماً على مرور "وعد بلفور" المشئوم والذي منح وطناً قومياً لليهود في الأراضي الفلسطينية، قرر الرئيس محمود عباس وبشكل مفاجئ، رفع دعوة قضائية ضد الحكومة البريطانية لضلوعها في الجرم التاريخي الذي لا يزال يدفع ثمنه الفلسطينيون حتى هذه اللحظة.

رفع دعوة قضائية ضد الحكومة البريطانية على هذا الجُرم حق فلسطيني لا غبار عليه، ولكن  طلب الرئيس عباس في هذا الوقت للتحرك بهذا الجانب، فتح باب التساؤلات على مصرعيه، فالبعض يقول:" لماذا اختار الرئيس عباس هذا التوقيت، وهل تلك الخطوة ستنجح، وهل سليبي العرب مناشدة الرئيس في المساندة ومحاكمة بريطانيا".

أسئلة مشروعة وضعها مراسل "أمد للإعلام"، على طاولة البحث في خبايا ودوافع دعوة الرئيس عباس التي لاقت غضباً إسرائيلياً كبيراً، في مقاضاة الحكومة البريطانية، على جرم صدر فى نوفمبر/تشرين الثاني 1917، وويلاته لم تنتهي بعد.

   خطوات قليلة وعقبات كبيرة

ومن الناحية القانونية وحول مدى تأثير تلك الدعوة، يقول حنا عيسى، الخبير في القانون الدولي:" يمكن للسلطة الفلسطينية أن تقاضي الحكومة البريطانية على كارثة وعد بلفور، ولكن ذلك يتم بناءً على القوانين الرسمية المتبعة في ذلك".

وأوضح عيسى، :" هناك آليات وإجراءات قانونية واضحة يجب السير عليها من قبل السلطة الفلسطينية لإمكانية أن تقاضي الحكومة البريطانية على إصدار وعد بلفور عام 1917،  ودون ذلك ستكون الدعوة فاشلة ودون نتائج".

وأضاف الخبير في القانون الدولي،:" منظمة التحرير كونها ممثل عن الشعب الفلسطيني تقوم أولا بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي، لتقديم الدعوة القضائية عبر المندوب العربي المصري في مجلس الأمن، وستخرج عقبات كبيرة لكن لن تؤثر على الطلب الفلسطيني".

وتابع:" بريطانيا مباشرة ستستخدم حق النقد الفيتو ضد الدعوة الفلسطينية، ومن هنا تبدأ الخطوة الثانية وهي التوجه نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتقديم الطلب لها رسمياً وستقوم الامم المتحدة بدراسة الطلب ومعالجته بصورة فورية".

وتوقع الخبير في القانون الدولي، أن تواجه الخطوة الفلسطينية الكثير من العقبات ولعل أبرزها النفوذ البريطاني في مجلس الأمن والأمم المتحدة، ولكن تقديم هذا الطلب خطوة هامة وسيفتح الباب أمام بريطانيا لمحاسبة نفسها على جرمها التاريخي.

ولفت عيسى، إلى أن الدعم العربي والمساندة لخطوات السلطة مع الإصرار ستكون له نتائج إيجابية، في ظل العقبات والعراقيل الكبيرة، لكن تلك الخطوة رغم انها متأخر لكن هامة للغاية، وقد تجبر بريطانيا رسمياً على الاعتراف بخطئها بحق الشعب الفلسطيني.

ورجح الخبير في القانون الدولي، أن تستغرق القضية حتى يتم البت فيها بشكل رسمي من قبل المؤسسة الدولية ما يتراوح من 8- 10 سنوات على أبعد تقدير.

وطالب وزير خارجية الفلسطيني رياض المالكي الاثنين الماضي، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمساندة السلطة في رفع دعوى ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور، وقال المالكي بالنيابة عن الرئيس محمود عباس في كلمة أمام مؤتمر القمة العربية الـ27 الذي انعقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط: "نطالب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمساندتنا في رفع دعوى ضد بريطانيا بسبب وعد بلفور، وتنفيذه كسلطة انتداب بعد ذلك، الأمر الذي تسبب في نكبة شعبنا وتشريده، وحرمانه من العيش في وطنه، وإقامة دولته المستقلة".

  ابتزاز سياسي

 من جانبه، رأى المحلل السياسي وليد المدلل، قيام السلطة الفلسطينية برفع دعوة قضائية ضد الحكومة البريطانية، ما هو إلا "ابتزاز سياسي" لن تجني منه السلطة أي فائدة.

وأكد المدلل، في تصريح خاص لمراسل" أمد للإعلام، أن:" السلطة الفلسطينية تعلم جيداً أن هذا الطريق مع الحكومة البريطانية لن ينجح وهو عبث في عشر الدبابير، حتى ان طالبت بالمساندة العربية لدعم الخطوة القانونية ضد بريطانيا".

ولفت المحلل السياسي، إلى أن محال السلطة لا تتعدى كلمة "ابتزاز سياسي" للحكومة البريطانية، موضحاً أن السلطة لم تطلب أي محاكمة لبريطانيا خلال السنوات الطويلة الماضية، والتحدث بصورة مفاجئة عن الأمر الآن يضع علامات استفهام كبيرة.

 وأضاف: "خطوة السلطة ضد بريطانيا ستفشل تماماً، والهدف من ورائها هو تحريك المياه السياسية الراكدة في الصراع الفلسطيني والإسرائيلي لا أكثر من ذلك"، مؤكداً أن السلطة لا تملك أي أوراق ضغط على الحكومة البريطانية للاعتراف بخطئها تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه ، وبالتالي الدعوة ستكون ضعيفة ولن تحقق شي".

وفي أول رد  إسرائيلي  وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقادا حاداً إلى مساعي السلطة لمقاضاة بريطانيا بسبب وعد بلفور متوقعا الفشل لها ، وقال نتنياهو: لقد سمعت أن السلطة الفلسطينية تنوي مقاضاة بريطانيا حول إعلان بلفور، ومعنى ذلك أنها لا ترفض الدولة اليهودية فحسب بل هي ترفض البيت القومي اليهودي الذي سبق الدولة اليهودية.

وأضاف، "إنها ستفشل بذلك، ولكن هذا يسلط الضوء على جذور الصراع وهو عبارة عن الرفض الفلسطيني بالاعتراف بالدولة اليهودية مهما كانت حدودها"، وتابع نتنياهو، "هذا كان ولا يزال قلب الصراع ولغاية أن نعترف بذلك ونقول لشعوب العالم إن هذه هي جذور الصراع وهذا هو التحريض الذي يرافقها – لن يكون هناك حل ولكن هذه المحاولة أيضا ستتكلل بالفشل".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط