كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير خاص – هل قرأ الرئيس عباس المشروع الفلسطيني!

تقرير خاص – هل قرأ الرئيس عباس المشروع الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2014-12-19 | 05:27

امد/ رام الله – تقرير خاص - كتب حسن عصفور: من يعود ليستمع الى "مداخلة الرئيس محمود عباس" الافتتاحية في "لقاء القيادة الفلسطينية" يوم أمس، سيتوقف أمام عدة ظواهر تبدو وكأنها غاية في المفارقة السياسية، فالرئيس عباس أكد بشكل قاطع أن " وذكر الرئيس أن مشروع القرار الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن يتضمن التأكيد على أن حل الدولتين يجب أن يكون على أساس حدود الرابع من حزيران 1967م، وأن تكون القدس عاصمة لدولتين، وأن القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، بالإضافة إلى ضمان إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين بالاستناد إلى مبادرة السلام العربية، ووفق القرار 194، ووقف الأنشطة الاستيطانية، ووضع ترتيبات أمنية لذلك."

ودون التوقف على اعادته للمفاوضات اساسا لكل شيء، فالمثير هو أن القضايا الرئيسة في "مداخلة الرئيس عباس" لا علاقة لها من قريب أو بعيد لما جاء في نص المشروع الفلسطيني، حيث أن المشروع يتحدث عن اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تستند الى خطوط 4 حزيران/ يونيو 1967، مع تبادل محدود ومتفق عليه للأراضي، وإجراءات أمنية تتضمن وجود طرف ثالث"

وهنا يمكن ملاحظة أن النص تحدث عن استخدام كلمة "خطوط ولس حدود" والقانونيين يدركون تمام الادراك الفرق الكبير بين العبارتين.

كما أن الرئيس يؤكد أن " القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية". فيما يشير المشروع الفلسطيني الى أن " القدس عاصمة مشتركة للدولتين والتي تلبي التطلعات المشروعة للطرفين ويحمي حرية العبادة."

وبلا جهد كبير يمكن للقارئ أو المستمع ان يكتشف  المفارقة الكبرى بين ما جاء في مداخلة الرئيس وما نص علىه المشروع الفلسطيني، حيث ان تأكيد الرئيس أن القدس الشرقية عاصمة الدولة، يتحدث المشروع عن "عاصمة مشتركة" دون حدود واضحة، أو تحديد قاطع، وهو ما يفتح الباب لعشرات الأسئلة والمخاوف الوطنية حول نص المشروع وافتراقه الكلي عن الموقف الوطني الفلسطيني..

تحدث الرئيس عباس في "مداخلته" عن "وقف الأنشطة الاستيطانية ووضع ترتيبات أمنية لها"

لكن مشروع  القرار الفلسطيني "يدعو الطرفين إلى الامتناع عن اتخاذ أية إجراءات غير قانونية أحادية الجانب، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية، التي يمكن أن تقوض قابلية حل الدولتين على أساس المعايير المحددة في هذا القرار".

وهو نص خطير جدا ليس لجهة عدم الالتزام بالموقف الوطني، بل وما اكده الرئيس عباس، بل لأنه فتح بابا للحديث عن "استيطان حميد" و"اسيتطان غير حميد".."استيطان لا يضر بوحدة الدولة ، واستيطان لا يضر بها، وهو ما يمكن "القبول به"..

ولنضع جانا قضية اللاجئين، ولنتوقف أمام تلك المفارقات الثلاث الرئيسية فيما تحدث به الرئيس عباس، ونص المشروع، سيجد المواطن الفلسطيني أن لا توافق مطلقا بين مداخلة الرئيس وما جاء في نص المشروع الفلسطيني..

السؤال هل تم تقديم مشروع غير الذي وافق عليه الرئيس عباس، دون أن يعلم وباتفاق مع "جهات أخرى"، أم ان الرئيس يعلم يقينا النص الحقيقي لكنه حاول "خداع القيادة الفلسطينية" فتحدث عما ليس في المشروع لتمريره وليصبح "واقعا سياسيا" لا يمكن اعاقته..

في كلا الحالتين، علم أم لم يعلم ، هناك كارثة سياسية ليس في النص فقط، بل في سلوك الرئيس وفريقه الخاص بطريقة ادارة المعركة المفترض أنها "معركة كبرى"، اساسها "الخديعة السياسية..

ملاحظة: الكلمات باللون الأزرق هي ما جاءت نصا على لسان الرئيس عباس في مداخلته منقولة عن الوكالة الرسمية للرئاسة..

الكلمات باللون الأحمر ما ورد في المشروع في ترجمة غير رسمية للمشروع المنشور على موقع الامم المتحدة.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط