مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

و"المقاولون الأمنيون"..

تقرير: خطة مساعدات غزة المدعومة من أمريكا ولماذا ترفضها الأمم المتحدة؟

تقرير: خطة مساعدات غزة المدعومة من أمريكا ولماذا ترفضها الأمم المتحدة؟

تاريخ النشر: 2025-05-23 | 06:27

جنيف: نشرت وكالة رويترز يوم الجمعة، تقرير موسعا حول خطة توزيع المساعدات في قطاع غزة التي وضعتها حكومة نتنياهو ودعمتها الولايات المتحدة، وقالت، إ مؤسسة مدعومة من واشنطن تهدف إلى بدء العمل في غزة بحلول نهاية مايو، للإشراف على نموذج جديد لتوزيع المساعدات، لكن الأمم المتحدة تقول إن الخطة تفتقر للنزاهة والحياد ولن تشارك فيها.

وستشرف مؤسسة غزة الإنسانية (G H F) المدعومة من الولايات المتحدة على توصيل المساعدات، وأظهر السجل التجاري في جنيف أن المؤسسة أُنشئت في فبراير في سويسرا.

وقال مصدر مطلع على الخطة إن المؤسسة تعتزم العمل مع شركتين أميركيتين خاصتين للأمن واللوجستيات، وهما (يو.جي سولوشنز) و(سيف ريتش سولوشنز). وقال مصدر ثان مطلع على الخطة إن مؤسسة إغاثة غزة تلقت بالفعل تعهدات بأكثر من 100 مليون دولار. ولم يتضح بعد مصدر هذه الأموال.

وقالت دوروثي شيا القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن، في وقت سابق هذا الشهر، إن مسؤولين أميركيين كبارا يعملون مع إسرائيل لتمكين المؤسسة من بدء العمل، وحثت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة على التعاون، وقالت إسرائيل إنها ستسمح للمؤسسة بأن تباشر عملها من دون المشاركة في إيصال المساعدات.

    كيف ستعمل الخطة الجديدة؟

قالت مؤسسة إغاثة غزة، إن المؤسسة ستنفذ عملياتها في البداية من أربعة مواقع توزيع آمنة، ثلاثة في الجنوب وواحد في وسط غزة، وإنه سيجري "خلال الشهر القادم افتتاح مواقع إضافية، بما في ذلك في شمال غزة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس، إن بناء مناطق التوزيع الأولى سيكتمل خلال الأيام المقبلة وإن إسرائيل تنوي إقامة مناطق آمنة واسعة جنوب غزة. وأضاف سينتقل السكان الفلسطينيون إلى هناك حفاظا على سلامتهم، بينما نخوض معارك في مناطق أخرى.

وأكدت مؤسسة إغاثة غزة، أنها لن تشارك أو تدعم أي شكل من أشكال التهجير القسري للمدنيين، وأنه لا يوجد حد لعدد المواقع التي يمكنها فتحها أو أماكنها. وذكرت في بيان ستستعين مؤسسة إغاثة غزة بمقاولين أمنيين لنقل المساعدات من المعابر الحدودية إلى مواقع التوزيع الآمنة، وبمجرد وصول المساعدات إلى المواقع، سيتم توزيعها مباشرة على سكان غزة بواسطة فرق إنسانية مدنية.

وأعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، أن بعض منظمات الإغاثة وافقت على العمل مع مؤسسة إغاثة غزة، ولم تعرف أسماء هذه المنظمات بعد. وأشارت المؤسسة إلى أنها تضع اللمسات الأخيرة على آليات إيصال المساعدات إلى من لا يستطيعون الوصول إلى مواقع التوزيع، وأضافت أنها لن تشارك أي معلومات شخصية عن متلقي المساعدات مع إسرائيل وأن الجيش الإسرائيلي "لن يكون له وجود في المنطقة المجاورة مباشرة لمواقع التوزيع".

    لماذا لن تتعاون الأمم المتحدة مع نموذج التوزيع الجديد؟

تقول الأمم المتحدة إن خطة التوزيع المدعومة من الولايات المتحدة لا تفي بمبادئ المنظمة الراسخة المتمثلة في النزاهة والحياد والاستقلالية، وقال توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنه لا ينبغي إضاعة الوقت على الاقتراح البديل.

وفي إفادة قدمها فليتشر إلى مجلس الأمن، أوضح أن المشكلات في الخطة التي كانت إسرائيل أول من طرحها هي أنها تفرض مزيدا من النزوح. وتعرض آلاف الأشخاص للأذى... وتقصر المساعدات على جزء واحد فقط من غزة ولا تلبي الاحتياجات الماسة الأخرى. وتجعل المساعدات مقترنة بأهداف سياسية وعسكرية. وتجعل التجويع ورقة مساومة.

وتقول الأمم المتحدة، إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) هي العمود الفقري لعمليات الإغاثة في غزة. إلا أن إسرائيل تتهم الوكالة بالتحريض ضدها، وتتهم موظفيها بالتورط في أنشطة إرهابية. وتعهدت الأمم المتحدة بالتحقيق في جميع هذه الاتهامات.

وتؤكد مؤسسة إغاثة غزة أن العمل مع إسرائيل لإيجاد "حل عملي لا يعد انتهاكا للمبادئ الإنسانية".

    لماذا طرحت خطة بديلة لتوزيع المساعدات؟

منعت إسرائيل دخول جميع المساعدات إلى غزة منذ الثاني من مارس متهمة حركة "حماس" بسرقتها، وهو ما تنفيه الحركة، وتطالب إسرائيل بإطلاق سراح جميع الرهائن الذين جرى اقتيادهم لداخل غزة في هجوم السابع من أكتوبر 2023 على بلدات بجنوب إسرائيل.

وفي أوائل أبريل، اقترحت إسرائيل آلية منظمة للمراقبة ودخول المساعدات إلى غزة. لكن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سرعان ما رفضها وقال إنها تهدد بمزيد من القيود على المساعدات والسيطرة على كل سعرة حرارية وحبة دقيق.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الكثير من الناس يتضورون جوعا في غزة، ووسط جمود بشأن المقترح الإسرائيلي، دعمت واشنطن مؤسسة إغاثة غزة المنشأة حديثا للإشراف على توزيع المساعدات، وذكرت المؤسسة قبل أيام أنها تسعى إلى بدء العمل في غزة بحلول نهاية مايو أيار، في غضون ذلك، سمحت إسرائيل باستئناف دخول مساعدات محدودة بموجب الآليات القائمة حاليا.

    ما هي الآليات الحالية لتوصيل المساعدات؟

تقول الأمم المتحدة منذ اندلاع الصراع إن عمليتها الإنسانية في غزة تواجه مشاكل بسبب الحملة العسكرية الإسرائيلية، والقيود التي تفرضها إسرائيل على الدخول إلى غزة، والعمل في جميع أنحاء القطاع وعمليات نهب من قبل عصابات مسلحة.

لكن الأمم المتحدة أكدت أن نظامها لتوزيع المساعدات فعال، وأن الأمر ثبُت بصورة خاصة خلال وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين قبل أن تستأنف إسرائيل العمليات العسكرية في منتصف مارس آذار، وكانت إسرائيل تفحص المساعدات وتوافق عليها أولا ثم تُنقل إلى داخل حدود غزة حيث تستلمها الأمم المتحدة وتوزعها.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك يوم الاثنين، "يمكننا العودة إلى ذلك النظام. لدينا آلية تعمل. لسنا بحاجة إلى إعادة اختراع العجلة". وأضاف "لسنا بحاجة إلى شريك جديد في عمليات الإغاثة ليملي علينا كيفية أداء عملنا في غزة".

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط