كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير خطير مر دون انتباه

تقرير خطير مر دون انتباه

تاريخ النشر: 2017-06-14 | 11:10

ما كشفه تقرير مركز المعلومات "الإسرائيلي" لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة “بتسيلم”، حول اعتداءات المستوطنين؛ والذي مر مرور الكرام دون الانتباه لخطورة ما ورد فيه؛ يستدعي أن نعيد قراءة المشهد الفلسطيني من جديد؛ وخاصة في كيفية مواجهة الاستيطان واعتداءات المستوطنين المتزايدة في مناطق الضفة الغربية؛ وعدم الاكتفاء بمقاومة الشموع والمسيرات السلمية التي لم يجري تغيرها أو تطويرها منذ توقيع اتفاقية"اوسلو" قبل23 عاما.

فالتقرير تحدث بكل وضوح ومدعما بالأدلة؛ عن سياسة "إسرائيلية "جديدة، خاصة بخصخصة القوة لإحكام سيطرتها في الضفة الغربية، دون أن تستخدم القوة بنفسها لتحقيق ذلك؛ وهو ما يساعدها في تحقيق أهدافها وترسيخها وفرض الوقائع على الأرض.

وأخطر ما في التقرير هو الكشف عن أن ما تتبعه دولة الاحتلال؛ هو جزء من خطة ممنهجة، عبر سياسة طويلة الأمد؛ حيث تسمح للمستوطنين بالتعدّي على الفلسطينيين، دون مطالبتهم بتحمّل عواقب أعمالهم، وأعمال العنف والترهيب هذه، هي شكل من أشكال خصخصة استخدام القوة، فمن خلالها، ترسّخ دولة الاحتلال سيطرتها دون الاضطرار إلى ممارسة العنف بنفسها؛ بل وتظهر نفسها أحيانا أنها تتوسط بين المستوطنين والفلسطينيين، لكن حقيقة الأمر هي تقوم بتنفيذ مخطط لجعل الاستيطان أمر واقع، يعطل، وينهي للأبد حلم الدولة الفلسطينية.

حكومة "نتنياهو" تخشى المجتمع الدولي الرافض للاستيطان؛ فراحت توكل مهمة توسيع الاستيطان للمستوطنين، وتغض الطرف عن اعتداءات المستوطنين؛ باعتبار اعتداءاتهم وسيلة ناجعة من ضغط وإكراه على الفلسطينيين، بعيدا عن انتقاد المجتمع الدولي.

بعد زيارة "ترمب" للمنطقة؛ تصاعدت وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية؛ وخاصة مناطق مثل القدس المحتلة، والخليل ورام الله وسلفيت ونابلس، وكل يوم يجري تجريف لأراضي المزارعين الفلسطينيين البسطاء، وبعيدا عن أعين الإعلام؛ ليلقى بهم في صفوف البطالة.

ما قالته "عميرة هس" بان الاستيطان أصبح خارج قدرة قيادة السلطة الفلسطينية، هو واضح جدا في الضفة الغربية؛ لكن يبقى السؤال من السبب!؟ وما هو رد السلطة على الاستيطان!؟ والى متى ستبقى بموقف لا تحسد عليه ولا  تحرك ساكنا لمواجهته؛ بشكل يؤلم الاحتلال، ويجبره على دفع ثمن استيطانه الذي يأكل الأخضر واليابس في الضفة!؟ ولنأخذ العبرة من تصريحات "ليبرمان" التي أقر فيها أن الاحتلال انسحب  من 21 مستوطنة في غزة؛ وذلك ليس بفضل مقاومة الشموع.

إن بقي الحال على ما هو عليه؛ فان ما قاله قادة الاحتلال  بعد احتلال الضفة عام 67؛ من أنهم سيعطون الفلسطينيين حكم ذاتي مستقبلا، ولا أكثر  ولا أقل؛ هو الأمر المطبق بشكل فعلي  على أرض الواقع؛ الذي  كان من المفترض أن تقوم الدولة الفلسطينية بعد خمس  سنوات من توقيع "اوسلو" ولكن ما يجري  هو تطبيق للحكم الذاتي، فنشاط المنسق والإدارة المدنية في  تزايد كبير  جدا في الضفة.

في التقرير التابع ل"بتسيلم" استعرض اعتداءات عديدة للمستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية؛ كما جرى من مهاجمة مستوطنين لمنازل في حوّارة، وجرحوا عدد من المواطنين من بينهم مسنّة في الـ 68 كانت ترعى الغنم في أرضها قرب منزلها، وان الجيش لم يعتقل أيًّا من المستوطنين المتورّطين في الهجوم، بل سمحوا لهم بالذهاب في حال سبيلهم، مؤكدا أن كيان الاحتلال يسمح بحصول هذه العدوانيات دون عائق تقريبًا، لأنّ الأمر يساعدها على تحقيق أهدافها في الضفة الغربية، بما في ذلك الاستيلاء على المزيد من الأراضي.

في المحصلة؛ الاستيطان سيستمر وينتعش أكثر وأكثر في المدى المنظر، وفي ظل الأداء الفلسطيني الباهت في مواجته؛ ولكن لن يطول زمن تفكيك المستوطنات والانسحاب منها كما جرى في غزة؛ على يد المقاومة؛ "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا".

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط