كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: زيارة بايدن المحتملة للسعودية و4 ملفات قد تعرقل الرحلة

تقرير: زيارة بايدن المحتملة للسعودية و4 ملفات قد تعرقل الرحلة

تاريخ النشر: 2022-06-13 | 20:00

واشنطن: لا تزال الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي جو بايدن إلى السعودية معلقة، وتتضارب الأنباء بشأن الإعلان عنها، فلم يؤكدها البيت الأبيض، الاثنين، كما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال بينما قال مصدر مطلع لرويترز إنها ستُعلن رسميا هذا الأسبوع. 

ولم يقرر بايدن بعد ما إذا كان سيزور السعودية، لكنه قال إن جدول رحلته المحتملة لن يقتصر على موضوع الطاقة وحسب، حيث يحاول الرئيس الأميركي إيجاد سبل لخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

وحينما سأله أحد المراسلين عما إذا كان سيستغل زيارة إلى الشرق الأوسط للتوصل إلى اتفاق لتحسين العلاقات السعودية الإسرائيلية، قال بايدن: "سنرى".

ويتقاطع هذا الحديث مع تكهنات عن أسباب الزيارة، حيث قال المصدر المطلع لرويترز إن بايدن سيتوجه إلى السعودية وإسرائيل الشهر المقبل. كما تتحدث الصحف الإسرائيلية عن تطبيع محتمل للعلاقات مع السعودية.

ويرجح المحلل بشؤون الشرق الأوسط رايان بول، في حديث لموقع "الحرة" أن تتناول الزيارة المحتملة العلاقات السعودية الإسرائيلية، والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة حيال ذلك دون أن "يسبب انتكاسة داخلية" للرياض.

وكان بايدن قال للصحفيين إنه ليس لديه خطط فورية لزيارة السعودية لكن في حالة وجودها فسيكون هدفها محاولة تعزيز آفاق السلام في الشرق الأوسط.

وعلى جدول الزيارة غير المؤكدة، يبرز ملف حقوق الإنسان الذي قال بايدن إنه لم يغير وجهة نظره بشأنه. ورفض مكتب المتحدث الإقليمي باسم الخارجية الأميركية، في رسالة لموقع "الحرة"، التعليق نظرا لأن "الزيارة غير مؤكدة".

وتقول كارولين روز، الباحثة بـ"معهد نيولاينز"، ومقره واشنطن: "لا يزال أمام البلدين طريق طويل لتخطي خلافاتهما، خاصة فيما يتعلق بمسائل الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، والحكم الاستبدادي".

ويستبعد رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية (كارنتر)، طارق آل شيخان الشمري تجاوز كل من واشنطن والرياض خلافاتهما، قائلا لموقع الحرة: "كلا الطرفان متمسك برأيه، رغم المجاملات الدبلوماسية والسياسية". 

ويرى الشمري أن "صقور الحزب الديمقراطي يريدون إضعاف المملكة وتحجيم دورها العربي والإسلامي والدولي"، مشيرا إلى تعهد بايدن، خلال الحملة الانتخابية، بجعل السعودية دولة "منبوذة". 

في المقابل، يقول بول إن الاختلافات الأكثر وضوحا في العلاقة بين البلدين "شخصية"، الأمر الذي يمكن تجاوزه نسبيا مقارنة بالخلافات الأعمق.

وأوضح "إذا تمكن بايدن وولي العهد السعودي محمد بن سلمان من الالتقاء شخصيا، وسارت الأمور على ما يرام، يمكن حل العداوة الشخصية إلى حد كبير. لكن الخلافات بين الولايات المتحدة والسعودية لا يمكن حلها بسرعة".

غير أن الشمري يقول: "أعتقد أنهما لن يصلا إلى نتيجة. حتى وإن بدا هناك بعض التنازل من قبل بايدن عبر زيارته للمملكة ومحادثاته مع الأمير محمد بن سلمان فلن تحل الخلافات بين البلدين لأن الرياض متمسكة برأيها ومصالحها وتغيير لهجتها وسياستها مع هذه الإدارة".

هدف السعودية

وفي وقت سابق من يونيو الجاري، قال البيت الأبيض إن بايدن لا يزال يشعر بأن محمد بن سلمان "منبوذ" بسبب ما تقول المخابرات الأميركية إنه دوره في قتل وتقطيع أوصال جثمان معارضه السياسي الصحفي في واشنطن بوست جمال خاشقجي في تركيا عام 2018.

وألحق مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول الضرر بصورة ولي العهد كرجل إصلاحي. ونفت الحكومة السعودية أي دور له.

وقال الشمري إن المملكة أغلقت ملف قضية خاشقجي، ولو تم طرحه، خلال الزيارة المتوقعة، "سيعتبر استمرارا للابتزاز والاستفزاز، ويمثل أحد أسباب تضارب المصالح بين الرياض وواشنطن". 

وفي هذا السياق، يقول بول: "تود السعودية التحدث إلى بايدن بشأن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان".

وتابع: "بالنظر إلى تقييم وكالة المخابرات المركزية، فإن هذه الزيارة هي مجرد اعتراف بأن المسؤولين عن الجريمة مهمون للغاية من الناحية الاستراتيجية".

وقالت روز: "بعد سنوات من العلاقات الهادئة التي أعقبت مقتل خاشقجي، فإن التواصل الأميركي يقوض بالتأكيد تصنيف هذه الإدارة لمحمد بن سلمان على أنه منبوذ".

وقبل أيام، نقلت (سي.إن.إن) عن مسؤول أميركي كبير قوله: "قرر الجانبان أنه من أجل تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، تجاوز ذلك".

الرياض، من جانبها، تريد الاستقلال في رأيها وسياستها والعمل وفقا لمصالحها بالدرجة الأولى، وفقا للشمري الذي قال إن الخلافات بين الجانبين كبيرة جدا ولن تحل بسهولة مع الإدارة الحالية.

وفي حال تأكدت خطط بايدن لزيارة السعودية، فإن الرياض ترغب في طرح عدد من القضايا على جدولها؛ ويأتي في مقدمة ذلك إيران وملفها النووي وتمدد أذرعها في اليمن ولبنان والعراق وسوريا، بحسب الشمري الذي يصف هذا الملف بالنسبة للسعودية بـ"الأساسي".

وفي نفس السياق، يقول بول إن الرياض ستطرح الكيفية التي تدافع بها الولايات المتحدة عن المملكة (لا سيما في وجه إيران والحوثيين).

ورجحت روز أن تكون أسعار النفط والعلاقات مع موسكو وردع إيران بمثابة بنود رئيسية على جدول أعمال الزيارة. 

ألحق مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول الضرر بصورة ولي العهد كرجل إصلاحي

تعززت احتمالات زيارة بايدن للسعودية بعد موافقة أوبك+ على زيادة إنتاج النفط بمقدار 200 ألف برميل في يوليو وأغسطس، وتمديد وقف إطلاق النار في حرب اليمن. واتخذ البيت الأبيض خطوة نادرة بالاعتراف بالدور الذي لعبه محمد بن سلمان في تمديد وقف إطلاق النار باليمن.

إلا أن بول يعتقد في احتمالية إلغاء زيارة بايدن بالنظر إلى أربعة أسباب رئيسية، أولها "الغضب الشعبي في الولايات المتحدة"، قائلا: "لقد أجل الزيارة بالفعل بفعل ذلك". 

وأردف قائلا: "لن تضخ السعودية كميات كبيرة من النفط من شأنها أن تخفف من آلام المضخة في الولايات المتحدة". ويرى بول أن السعودية وأوبك لن تعوضا نقص إنتاج النفط الروسي.

وفي قضية أخرى، لا تزال الولايات المتحدة لا تزال عازمة على إبرام اتفاق مع إيران لا يأخذ في اعتباره مخاوف السعودية بشأن صواريخ طهران الباليستية ووكلائها في المنطقة. 

بالإضافة إلى ذلك، تتجه السعودية نحو الصين، كشريك تجاري واستراتيجي، الأمر الذي يزعج الولايات المتحدة، ولا تملك الولايات المتحدة الكثير للقيام به حيال هذا التوجه، بحسب بول.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط