كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تمثيل على الطريقة "الترومانية"...

تقرير عبري يكشف تعمّد جيش الاحتلال قتل أطفال قطاع غزة خلال "العدوان الأخير"

تقرير عبري يكشف تعمّد جيش الاحتلال قتل أطفال قطاع غزة خلال "العدوان الأخير"

تاريخ النشر: 2022-08-13 | 07:48

تل أبيب: نشرت "مجلة 972+" العبرية يوم السبت، تقريرًا يُشير إلى تفاخر مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي بنسبة القتلى الذين وصفتهم "من غير المقاتلين" ومن بينهم الأطفال في قطاع غزة، خلال عداونه الأخير الذي استمر مدة 3 أيام واستشهد فيه 49 مواطناً حتى اللحظة.

وربطت المحلة العبرية تقريرها بما قالته شيرا، وهي من جنود فيلق المخابرات الإسرائيلية: شعرت وأننا كلنا نعيش في نسخة من فيلم "برنامج ترومان"

وكشفت تفاصيل التقرير، أن جنود سابقون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أشاروا إلى مدى سماح قادتهم بشن ضربات ضد قطاع غزة، وهم يعلمون أن المدنيين سيقتلون ومن بينهم الأطفال والنساء.

وجاء التقرير، أن الرواية الإسرائيلية الأكثر تداولًا داخليًا وخارجيًا، بأن القتلى من المدنيين لاسيما الأطفال والنساء، مجرد أخطاء غير مقصودة في أثناء تنفيذ الضربات الصاروخية على قطاع غزة، إلا أنه يكشف تعمد جيش الاحتلال قتلهم بحجة إصابة هدف، حتى لو كان بين المدنيين.

ونقل موقع "واي نت" العبري، عن مسؤولين بالجيش الإسرائيلي تفاخرهم بأن نسبة القتلى بين "غير المقاتلين" والمقاتلين، كانت "أفضل مما كانت في جميع العمليات السابقة"؛ حيث يعترف الجيش بأنه قتل ما لا يقل عن 11 شخصا لا علاقة لهم بأنشطة المسلحين، بما في ذلك طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات في العدوان الأخير.

وأوضح معد التقرير يوفال أبراهام؛ الصحفي والناشط المقيم في القدس، أن جيش الاحتلال اعترف بأنه أطلق النار على أشخاص عزل؛ وذلك بحسب ضابطة أجرت مقابلة مع الموقع ذاته الذي تعاون مع المجلة العبرية.

وقالت؛ إنه خلال الهجوم الأخير: "نزل عنصر من حركة الجهاد من بيته وكان أعزل، ولكنني فتحت النار عليه، وعندما سقط، أطلقت النار أكثر".

وكشف الموقع، أن غالبية الإسرائيليين يعتقدون أن أي أطفال أو أُسر مدنية قتلوا في غزة خلال العمليات العسكرية للاحتلال، يُقتلون عن غير قصد، حيث يذهب التفكير إلى أن قوات الاحتلال لا تقتل الأبرياء عن علم.

وقال؛ إن هذه الآلية تتيح للمجتمع الإسرائيلي أن ينسى مشاهد الدم والرعب، وأن يطرد من الوعي مئات الأطفال الذين قتلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة على مر السنين.

وأكد الموقع، على أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك بكثير؛ حيث تكشف المحادثات مع الإسرائيليين الذين خدموا في وحدات مختلفة من فيلق مخابرات الاحتلال خلال الأشهر الماضية، أنه خلال عملياته العسكرية، وفي كثير من الحالات، يعرف الجيش قبل الهجوم أنه سيقتل المدنيين العزل.

كما وكشفت الشهادات أن قرار قتل المدنيين ليس بالخطأ، بل هو قرار محسوب وواع؛ حيث شهد الجنود السابقون بأن رؤساءهم أخبروهم أنه يسمح للجيش بقتل عدد معين من "غير المقاتلين" - أي العائلات والأطفال - في أثناء الأنشطة العملياتية؛ وطالما أنه لم يتم تجاوز هذا الحد، فيمكن الموافقة على القتل مسبقا.

ونقل الموقع عن دانا -التي استخدمت اسما مستعارا؛ مثل جميع الجنود السابقين الذين تمت مقابلتهم في هذا المقال- وهي معلمة روضة أطفال تعيش في شقة مفروشة من الخشب، مليئة بكتب الفلسفة في وسط تل أبيب؛ أنها خلال خدمتها العسكرية، شاركت في عملية اغتيال قُتِلَ فيها طفل يبلغ من العمر خمس سنوات في غزة.

وقالت: "عندما خدمت في قسم غزة، كنا نتبع شخصا من حماس؛ لأن الجيش كان يعلم أنه يخفي الصواريخ، ولقد اتخذوا قرارا بالقضاء عليه"، مبينًا الموقع أن دانا عملت كضابطة تحليل حركة المرور في غرفة العمليات؛ حيث كانت وظيفتها تأكيد أن الصاروخ أصاب الشخص المناسب.

وقالت: "أرسلنا طائرة بدون طيار لمتابعة الرجل لقتله، لكننا رأينا أنه كان مع ابنه، الذي كان صبيّا، في الخامسة أو السادسة من عمره، على ما أعتقد"، مضيفة: "قبل الاغتيال؛ يجب الرجوع إلى معلومات من مصدرين مختلفين حتى نعلم أننا نقتل الهدف الصحيح، ولقد أخبرتُ القائد، الذي كان برتبة مقدم، أنني لا أستطيع تحديد الهدف بالكامل، وطلبت عدم تأكيد إطلاق النار، ولكنه قال: لا يهمني، وأكد ذلك، وكان على حق أيضا، فلقد كان الهدف صحيحا، ولكنهم قتلوا العنصر العسكري الحمساوي والصبي الصغير الذي كان بجانبه".

ووفقا للموقع، فقد قالت دانا إنها كانت في حالة إنكار حينها، وتابعت قائلة: "القادة قالوا إن هذا يتوافق مع القواعد، ومن ثم فهو مسموح به، فقد كانت لدينا قواعد في الجيش تتعلق بعدد غير المقاتلين المسموح بقتلهم في غزة مع الأهداف المسموح بقتلها".

وأشار الموقع إلى أن العديد من المسؤولين الآخرين في فيلق المخابرات رددوا كلمات دانا؛ حيث إنهم خدموا في المكان ذاته خلال الحروب السابقة على غزة في السنوات الأخيرة.

وذكر الموقع نقلا عن ثلاثة منهم، بمن فيهم دانا، أنه في أعقاب أي قصف إسرائيلي على غزة يُقتل فيه فلسطينيون؛ يُطلب من الجنود مراقبة المحادثات الهاتفية لأفراد الأسرة، لسماع اللحظة التي يخبرون فيها بعضهم بعضا أن أحباءهم قد ماتوا.

وأوضحت دانا؛ "إنها طريقة أخرى للتحقق من القتلى، وطريقة للتأكد من وفاة الشخص الذي أردناه، وكانت هذه وظيفتها بعد مقتل الصبي البالغ من العمر خمس سنوات؛ حيث تقول: "سمعتُ امرأة تقول: "مات؛ الطفل مات"، وهكذا أكدتُ إتمام المهمة"، وأكثر من ذلك، فقد كشفت الشهادات، بأن جيش الاحتلال يحول مأساة الفلسطينيين إلى دروس للغة العربية من أجل التجسس والعمليات العسكرية.

وقدم الموقع شهادة أخرى، لمجند سابق يدعى زيف، الذي أنهى خدمته في وحدة استخبارات سرية للغاية قبل ثلاث سنوات، والذي كشف عن أن بعض هذه المحادثات تم حفظها واستخدمت لاحقا لتعليم الجنود اللغة العربية.

ويتذكر المرة الأولى التي سمع فيها مثل هذه المحادثة في أثناء التدريب؛ ويؤكد أنها كانت لحظة محفورة في أذهان الجنود، ووصفها بأنها "مروعة بشكل خاص".

ويتذكر زيف قائلا: "في أثناء التدريب، تعلمنا اللغة العربية من خلال المكالمات الهاتفية من الفلسطينيين. وذات يوم، قدم القادة مكالمة من أم أخبرها زوجها عبر الهاتف أن طفلهما قُتل؛ حيث بدأتْ بالصراخ والبكاء، وكان من الصعب جدا الاستماع إليها، فقد كانت تمزق القلب، وكان علينا ترجمة صراخها إلى العبرية".

وأضاف: "كنا لا زلنا مجموعة من صغار السن في عمر الثامنة عشرة؛ حيث ترك الجميع الفصل منزعجا تماما"، متابعًا: "لم يكن حتى عملا سياسيا، فقد كان بيننا جناح يميني أصيب بالرعب من ذلك، وأثرت المحادثة في الغالب على الأولاد، أكثر من الفتيات؛ لا أعرف لماذا. وسألتُ القادة لاحقا عما إذا كان علينا تعلم اللغة العربية من هذه الأنواع من المحادثات، لكن لم يكن لديهم إجابة، فقد كانوا أيضا صغارا في السن، ويبلغون من العمر 19 عاما".

واستكمل الموقع استعراض شهادات جنود الاحتلال؛ حيث يتحدث عن آدم، البالغ من العمر 23 عاما، الذي أنهى خدمته في فيلق المخابرات العام الماضي، وذلك بعد ثلاث سنوات في وحدة "سيجنيت" التي أشرفت على غزة؛ حيث قال؛ إن "السيطرة على الحدود واعتماد سكان القطاع على إسرائيل، يوفر لإسرائيل معلومات استخباراتية متفوقة، ويجعل من الممكن تجنيد متعاونين".

وأضاف: "ليس لديهم طريقة للخروج من هناك، كما يعمل المصريون معنا بتعاون كامل".

وقال جندي آخر، خدم في وحدة تكنولوجيا في فيلق الاستخبارات في عام 2019؛ "إنك تتحكم في جميع معابرهم؛ وهذا يمنحك الكثير من القوة، وإذا كانت غزة مرتبطة بالضفة الغربية، فإنك تفقد بعضا من تلك القوة، ولكن اليوم نتحكم في كل ما يدخل ويخرج، سواء جسديا أو إلكترونيا، أو من حيث الأشخاص، وهذا يسمح بمزيد من أساليب العمل".

وأوضح: "على سبيل المثال، يتوسل الناس في غزة ليتمكنوا من السفر من أجل الدراسة في الخارج أو زيارة الأقارب خارج القطاع، ويمكن استخدام ذلك لتحويلهم إلى متعاونين".

وأفاد الموقع بأن المعلومات الشخصية التي يجمعها الجيش تُستخدم لتجنيد المتعاونين؛ حيث قال آدم: "لا يوجد شيء اسمه الخصوصية، فأنت تعرف كل شيء عن الشخص؛ ما يحبونه، ما صوروه [على هواتفهم]، وما إذا كان لديهم حبيب، وتوجههم الجنسي؛ فكل شيء مكشوف تماما، ويمكنك جمع معلومات عن أي شخص تريده، وأنت تعلم أن هؤلاء الناس لا يريدونك أن تعرف هذه الأشياء".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط