كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: علاقة معقّدة بين بايدن ونتنياهو على خلفية "التعديلات القضائية" في إسرائيل

تقرير: علاقة معقّدة بين بايدن ونتنياهو على خلفية "التعديلات القضائية" في إسرائيل

تاريخ النشر: 2023-07-29 | 15:01

تل أبيب - أ ف ب: تعود العلاقة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى عقود، لكن خطة إصلاح النظام القضائي التي تثير أزمة سياسية حادة في إسرائيل، تلقي ظلالها على هذه العلاقة.

ويعدّ الرئيس الديموقراطي من أشدّ داعمي إسرائيل منذ نصف قرن، إلّا أنه يواجه معضلة إزاء الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية.

إذ يتحتّم عليه أن يجد موقفا متوازنا ما بين إبداء دعم "ثابت" للحليف الإسرائيلي وأخذ مسافة عن حكومة نتانياهو التي وصفها بأنها الأكثر "تطرّفا" التي عرفها حتى الآن.

وإن كان بايدن نصح مرارا بالحذر حيال خطة الإصلاح القضائي وصولا إلى التنديد بها، يمضي نتانياهو قدما في إقرارها بدون الأخذ بالتحذيرات، واصفا التعديلات التي يعتزم إدخالها بأنها مجرّد "تصحيح طفيف"، بالرغم من التظاهرات التي تهزّ إسرائيل احتجاجا على الخطة والانتقادات التي تثيرها في الخارج.

ونادرا ما أظهر رئيس أميركي هذا القدر من التدخّل في شؤون إسرائيل الداخلية، حتى لو أن قدرته على التأثير عليها تبقى محدودة.

- خيبة أمل 

ووصف البيت الأبيض يوم الإثنين، إقرار البرلمان الإسرائيلي بندا رئيسيا في خطة الإصلاح يلغي إمكانية نظر القضاء في "معقولية" قرارات الحكومة بأنه "مؤسف".

وفي خطوة خارجة تماما عن المألوف، استدعى الرئيس الأميركي الصحافي البارز في صحيفة "نيويورك تايمز" توماس فريدمان إلى البيت الأبيض ليوجّه عبره رسالة مفادها أنه يعارض هذا الإصلاح باعتباره "مصدر انقسام".

وبمعزل عن الإصلاح بحدّ ذاته، لا تخفي إدارة بايدن خيبة أملها حيال مواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالرغم من الدعوات المتكررة إلى وقف التصعيد.

وتدعو واشنطن باستمرار إلى حلّ الدولتين من غير أن تلقى استجابة.

ويذكّر التوتر الحالي بفترة التوتر بين الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ونتانياهو، في وقت كان بايدن نائبا للرئيس وكانت الولايات المتحدة تفاوض بشأن الاتفاق النووي مع إيران الذي أبرم عام 2015 رغم معارضة إسرائيل الشديدة.

وبات هذا الاتفاق مهددا بالانهيار منذ انسحاب واشنطن الأحادي منه عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب المقرّب من نتانياهو، ولا يزال معلّقا إلى حد كبير اليوم بالرغم من محاولات بايدن إحياءه في مطلع ولايته.

وفي مؤشّر إلى تراجع العلاقات، تتزايد الخلافات والتباينات حول إمكانية عقد لقاء في البيت الأبيض بين بايدن ونتانياهو الذي لم يزر مقرّ الرئاسة الأميركية منذ عودته إلى السلطة في نهاية 2022.

في المقابل، استقبل بايدن الأسبوع الماضي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ وهو من المعتدلين.

وحرص نتانياهو على تبديد أي شكوك بهذا الصدد، فأكد في مقابلة أجرتها معه شبكة "إيه بي سي" الأميركية أن بايدن "دعاه إلى البيت الأبيض" خلال مكالمتهما الهاتفية الأخيرة، مشيرا إلى أن اللقاء سيعقد "في الخريف، أعتقد في أيلول/سبتمبر".

غير أن البيت الأبيض الذي يبدي استياءه علنا، يبقي الغموض قائما حول اللقاء، مكتفيا بالقول أن بايدن ونتانياهو "سيلتقيان في الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا العام".

رغم كل شيء، يتفق الخبراء على أن الولايات المتحدة ستستمرّ في دعمها لحليفها الإسرائيلي.

وإن كانت بعض الأصوات المتفرقة تدعو إلى خفض المساعدة العسكرية الأميركية، ومنها الجناح اليساري في الحزب الديموقراطي، فإن الدبلوماسية الأميركية تستبعد الفكرة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل "يمكنني أن أؤكد لكم أن هذا لن يحصل".

وتقدّم الولايات المتحدة مساعدة عسكرية سنوية لإسرائيل بقيمة حوالى 3,3 مليار دولار.

ويتوقّع ماكس بوت من مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن أن "تستمرّ العلاقة المتوترة بين بايدن ونتانياهو".

ويشير إلى أن رئيس الوزراء "يبدو مستعدا للمواجهة مع بايدن... مسلّحا بدعم الجمهوريين في الكونغرس الذين اعتمدوا عموما مقاربة مفادها إما أن تكون مع إسرائيل وإما أن تكون ضدها".

ولا يفوت بايدن هذا الأمر في وسط حملته للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

لكن ماكس بوت يلفت إلى أن تبنّي إسرائيل موقف التيار المناصر لترامب في الحزب الجمهوري قد "يثير عداء شرائح أخرى من الرأي العام الأميركي" مناصرة تقليديا لإسرائيل.

في هذه الأثناء، تدعم الإدارة الأميركية الرغبة الإسرائيلية بتحقيق التطبيع مع السعودية. وقال نتانياهو الخميس لشبكة "إيه بي سي"، "إننا نعمل على الموضوع"، في وقت يقوم مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان بثاني زيارة للسعودية خلال بضعة أشهر بعدما زارها وزير الخارجية أنتوني بلينكن أيضا في حزيران/يونيو.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط