كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: عيد الفطر.. غلاء فاحش بالأسعار وأسواق غزة تفقد أصحابها

تقرير: عيد الفطر.. غلاء فاحش بالأسعار وأسواق غزة تفقد أصحابها

تاريخ النشر: 2023-04-20 | 20:01

غزة- صافيناز اللوح: أقفلت التراويح أبوابها وأغلقت الزكاة حياة عام جديد مر بحلوه ومره، وغاب بدر الشهر الكريم، ليظهر هلال شوال مبتسماً ضاحكاً علّه يكون عيداً مختلفاً على الفلسطينيين، في ظل الأوضاع التي يمر بها والتهديدات المحيطة بقضيتهم التاريخية.

شهرٌ مرّ بأحداثه الاجتماعية والسياسية، وأبواب الخير التي فُتحت أمام الأسر الفقيرة، و"التكيات" التي لم تغلق أبوابها حتى بعد انتهاء رمضان، لتفتح مشاريع العيد وكسوة الأطفال ومساندة المحتاجين وغيرها.

تكية رمضان.. أبوابٌ مفتوحة تسد حاجة الفقراء..

رائد الطويل 42 عاماً، مسئول تكية مخيم النصيرات في عامها الرابع، والذي تحدث مع "أمد للإعلام"، حيثُ قال: إنّ التكية تغيث 450 عائلة موزعين على أيام الأسبوع.
 
وأكد الطويل لـ"أمد"، أنّه "منذ بداية الشهر الفضيل اجتهدت التكية لتعمل طيلة أيام شهر رمضان بالإضافة إلى أيام الجمعة بالأكلات الشعبية واللحوم.

وتابع، عملت التكية أيضاً على يوم إفطار جماعي لصناع الجمال "عمال النظافة"، في كلية النصيرات، تقديراً واحتراماً لجهودهم، موضحاً أنّ 450 عائلة بواقع 800 وجبة تمت الاستفادة منها خلال شهر رمضان، 

وتحدث الطويل عبر "أمد"، عن المعيقات التي واجهتها تكية النصيرات خلال شهر رمضان المبارك، حيثُ قال: كان هناك شح الإمكانيات للمبادرات الشبابية في ظل الظروف الصعبة الأسرية، بالاضافة الى بعض النواقص فيما يخص المواد التموينية واللحوم .

أسواق بأسعار باهظة ومواطنين يتجولون دون شراء..

علاء فريد سالم 33 عاماً من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، والذي يعمل في أحد المعارض التجارية في سوق الشيخ زايد، تحدث مع "أمد للإعلام"، عن سوء الأوضاع الاقتصادية وما يمر به قطاع غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام، نتيجة الأوضاع السياسة القائمة.

البائع سالم قال لـ"أمد"، إنّ موسم عيد الفطر لهذا العام ليس كما قبله، بل أسوأ نتيجة تأخير رواتب الموظفين ومخصصات الشؤون الاجتماعية.

وتابع، أنّ إقبال المواطنين على شراء حاجيات العيد والملابس والأحذية بطيئ، وأغلب المواطنين يقومون بالتجول في الأسواق فقط.

وشدد، أنّ التهديدات القائمة فيما يخص المسجد الأقصى والتطورات السياسية، أثرت سلباً على قطاع غزة، وخفضت من اقبال الناس على الأسواق، بالإضافة إلى غلاء الأسعار الفاحش أجبر المواطنين على عدم شراء ملابس العيد.

وأوضح سالم لـ"أمد"، أنّ قبول الناس على الأسواق كان لهذا العام بنسبة 60% من الأعوام السابقة، نتيجة الضريبة المرتفعة وارتفاع أسعار السلع بشكل عام.

وحول رسالته للمسؤولين، وجهها الشاب سالم قائلاً: نطالبهم بأن ينظروا بعين الشفقة لشعبهم، فهم المسؤولين عنه وعليهم تحمل مسؤولياتهم والوقوف إلى جانب العائلات المحتاجة.

العيد فقير لأصحابه في الأسواق..

أمّا البائع أبو محمد الذي رفض الكشف عن اسمه خوفاً من ملاحقته من قبل الحكومة، والذي تحدث مع "أمد للإعلام" بحرقة كبيرة وبصوته الجهور، حول الضرائب التي تفرضها داخلية غزة، ووزارة اقتصادها على التجار والبائعين، الأمر الذي رفع أسعار السلع وخفّض من قبول المواطنين على الأسواق لشراء ملابس العيد.

وأضاف أبو محمد: الحكومة بغزة هي حكومة جباية، تريد فقط جمع المال من ظهر الغلابا، وهي لا تقدر ما يمر به شعبنا من مآسي وأوضاع اقتصادية صعبة.

وشدد، أنّ شهر رمضان مر بأوضاع كارثية وليست كما سبق من الأعوام الماضية، نتيجة ارتفاع الأسعار على غرار الضرائب التي يفرضها مسؤولين غزة.

فسيخ العيد يملأ الأسواق..

بدأ بائعو "الفسيخ والرنجة" منذ الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك، بتصفيف الأسماك المملحة على بسطة السوق التي يقيمها البائعون على ناصية الطرق في قطاع غزة.

وتعج الأسواق العربية عامة والفلسطينية على وجه الخصوص مع إقبالة عيد الفطر السعيد بـ"الفسيخ" وهي الأكلة الأكثر شهرة بقطاع غزة، ويتناولها الغزيون بعيد الفطر صباحاً بعد صلاة العيد كي يفتح شهيتهم بعد شهر من الصيام.

وتجتهد العائلات الغزية في شراء وتحضير ما بات يعرف بوجبة العيد الرئيسية "الفسيخ"، حتى أضحت تلك الأكلة ركناً أساسيا من التراث المطبخي للفلسطينيين، علاوة على أنها تفتح نافذة اقتصادية للعديد من العائلات عن طريق بيعها والاسترزاق من انكباب الناس عليها في هذه المناسبة السعيدة.

ومن المظاهر التي تدلل على أن الوجبة "لا تخلو من موائد الأسر الغزية" رائحتها النفاذة والقوية والشهية التي تغزو شوارع القطاع، ويُقَدِر تجار و"فسخانيين" استهلاك المواطنون في قطاع غزة من الوجبة بآلاف الكيلوات في يوم العيد الأول.

وتقوم وجبة الفسيخ على تعتيق السمك وحفظها لمدة تزيد عن الشهر في أوانٍ مخصصة مع إضافة كميات كبيرة من ملح الطعام "الصوديوم" بالإضافة إلى الكركم لإعطائها اللون الأصفر الذي يتميز فيه، ولعمل الفسيخ والرنجة تستخدم أنواع محددة من الأسماك مثل "البوري، والجرع، والجنوي، والتركي".

ويهتم معظم الغزيين بشراء الفسيخ والرنجة، قبل أيام من حلول العيد، فيما يتجه البعض إلى تناوله على مائدة الإفطار في الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

ويتصف الفسيخ بأنّه ذو رائحة نفاذة وقوية يرغبها كثير من الناس فيها وينفر منها البعض، فيما يتفنن الفلسطينيون بطرق عدّة في إعداده.

الكعك والحلويات من أبرز طقوس مائدة عيد الفطر..

يسابق الغزيون الخطى لإعداد ما بوسعهم لرسم ابتسامة على وجوه الأطفال في عيد الفطر، بعد شهر من الصيام لم يخلو من الأوضاع السياسية والتهديدات القائمة وتصعيد لساعات مرت به المنطقة.

وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها، تكاد الكماليات كالحلويات تسقط من قوائم المشتريات لتحصيل الضروريات أو المتاح منها؛ فالعيد هذا العام يأتي بظل تعقيدات تخفيض رواتب وانقطاع لأشهر لمخصصات الشؤون الاجتماعية.

ويعد "الكعك والحلويات" من أبرز طقوس مائدة عيد الفطر السعيد في قطاع غزة، فلا يخلو البيت الفلسطيني من هذه الطقوس و التي تدخل الفرحة و البهجة على الجميع لاسيما الأطفال منهم، و هم يشاركون ذويهم في تحضير و صناعة "الكعك".

بائعو الحلويات، وصفوا السوق هذا العام، بأنه يكاد يكون الأسوأ؛ لأن الناس في ضائقة مالية صعبة، ولولا المساعدات الخارجية والقسائم الشراء المقدمة من المانحين والجمعيات لكان الأمر أكثر تعقيدا.

اذن.. يبقى حال غزة على ما هو عليه، لا جديد يذكر ولا أحوال اقتصادية جيدة، وحتى الأسواق افترقت للكثير من روادها هذا العام، والمسؤولون: لا حياة لم تنادي!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط