كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: "غاز من أجل غزة".. مشروع حيوي في انتظار اتفاق سياسي

تقرير: "غاز من أجل غزة".. مشروع حيوي في انتظار اتفاق سياسي

تاريخ النشر: 2020-12-08 | 21:04

غزة – د ب أ: حل أزمة الطاقة في غزة يتضمن تطوير حقل الغاز، والسلطة الفلسطينية منفتحة على خيارات التعاون مع إسرائيل. فيما تهدف المفاوضات الجارية بين الشركات الدولية إلى الانتهاء من المشروع بحلول عام 2022، فهل يرى المشروع النور؟

وسط أزمة الكهرباء الحالية في قطاع غزة، يمكن للمفاوضات بين الشركات الدولية أن تمهد الطريق لزيادة أمن الطاقة في القطاع خلال عامين. ويقول ظافر ملحم، رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، إن غزة تعاني من نقص مستمر في إمدادات الطاقة منذ عام 2006، ويرجع ذلك في الغالب إلى الحصار الواقع عليها، "إمدادات الطاقة من مصر حالياً منقطعة؛ تحتاج غزة إلى حوالي 560 ميغاواط، وحالياً لا تتوفر سوى حوالي 200 ميغاواط".

ويوضح ملحم، أن حوالي 60% من الكهرباء في غزة تأتي من إسرائيل، والباقي من محطة توليد الطاقة المحلية التي تعمل بالديزل.

ويؤثر النقص المستمر في الطاقة على المعايير الصحية، التي أدت خلال جائحة الفيروس التاجي، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وتحتاج غزة الطاقة من أجل ضخ المياه وتحليتها، كما يعتمد نظام صرفها الصحي أيضاً على إجراءات تنظيف تستهلك كمية طاقة كبيرة.

ويضيف ملحم، أن أول سبيل لتأمين إمدادات الطاقة إلى غزة هو زيادة إمدادات الكهرباء من إسرائيل، لأن هذا هو الخيار الأكثر موثوقية في الوقت الراهن، "وهذا يعني بناء خط الجهد العالي، ليحل محل خطوط الجهد المتوسط القائمة"، والذي من شأنه أن يخفض التعريفات الجمركية، مشيراً إلى أنه تم مناقشة هذا المشروع مع الإسرائيليين لفترة طويلة، "لكنهم يستمرون في تأجيله".

ويذكر رئيس سلطة الطاقة أن تحويل محطة توليد الكهرباء من الوقود الثقيل إلى الغاز الطبيعي، وترميم خطوط الكهرباء مع مصر، والاستثمارات في زيادة الطاقة المتجددة، هي من الأولويات الأخرى التي تتم مناقشتها الآن.

وفيما يتعلق بالغاز، فإن السلطة الفلسطينية، والتي تدفع لإسرائيل ومصر مقابل واردات الطاقة إلى قطاع غزة، ملتزمة بتطوير قطاع غزة البحري. ويذكر أنه تم اكتشاف حقل الغاز من قبل مجموعة "بي جي" البريطانية عام 2000.

حقل غزة البحري

من وجهة نظر تقنية بحتة، فإن المجال البحري في غزة "واضح للغاية"، كما صرح مسؤول سابق في مجموعة "بي جي" وأحد العاملين السابقين في المشروع مايكل بارون، لـ د ب أ ، مضيفاً أن الحقل لا يمثل تحدياً تقنياً على الإطلاق، "حتى عند اكتشافه قبل عقدين، فقد كان من الواضح أنه مؤهلاً للاستثمار به، ولو كان هذا الحقل في أي مكان آخر في العالم، لكان من المحتمل أن يكون قد تم تطويره الآن".

ويتفهم الخبراء بأن الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية وحماس لديهم الحق في رفض المشروع، وقال بارون إن التوصل إلى اتفاق يسمح للشركات بالمشاركة لن يكون ممكناً "إلا بعد التوصل إلى حل دائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

وقد دعا بعض الخبراء الإسرائيليين إلى تطوير هذا الحقل، مثل مدير المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية غابرييل ميتشل، متسائلاً إن كان اعتراض الحكومة الإسرائيلية متسقاً مع سياساتها العامة، "إن كان من المناسب أن تتفاوض إسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية مع "حزب الله" ، فلماذا الاختلاف مع "حماس"؟ سأكون مهتماً بالاستماع إلى إجابة من المسؤولين الإسرائيليين حول هذا الموضوع".

ويضيف ميتشل إلى أن الافتقار إلى البنية التحتية يجعل حقل غزة البحري صعباً من ناحية التكاليف المالية، مؤكداً على أنه "يجب القيام بالكثير من الاستثمارات من أجل جعل مشروع الغاز حقيقة".

وكانت شركة النفط والغاز المدرجة في لندن وتل أبيب Energean أعربت، عام 2018، عن نيتها لشراء حصة في هذا الحقل.

غاز من أجل غزة (G4G)

تبلغ تكلفة خط أنابيب مشروع غزة ما يقدر بنحو 100 مليون دولار (82.4 مليون يورو)، ويمكن أن ينقل ما يصل إلى مليار متر مكعب (35 مليار قدم مكعب) من الغاز من صحراء النقب الإسرائيلية إلى غزة كل عام، مما يسمح ببناء وتشغيل محطات الطاقة المحلية التي ستكون قادرة على تغطية جميع احتياجات الكهرباء تقريباً.

ويطمح المشروع إلى استخدام الأنانبيب لشحن الغاز من ميناء غزة البحري بمجرد تطويرها، ويمكن أن يحل محل واردات الطاقة الأخرى من إسرائيل ويسهل التحول من الوقود الثقيل إلى الغاز الطبيعي، مما يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في غزة بنسبة 5%.

وقال مدير الطاقة في مكتب اللجنة الرباعية أرييل عزراحي، لـ DW: "إن مشروع G4G سيحقق تغييراً هائلاً في غزة. وأضاف "هذا الأمر يمضي قدماً، وهو ما سيحصل. وسيغير حياة سكان غزة بشكل أساسي".

وقد بدأ مكتب اللجنة الرباعية مشروع خط الأنابيب في عام 2014، وحصل على التأييد المبدئي من الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية، وبدعم كبير من هولندا في وقت مبكر، ومؤخراً من قطر والاتحاد الأوروبي.

ويؤكد كبار المقربين من المحادثات عزم قطر على تمويل المشروع، وقال مصدر لم يرغب في ذكر اسمه لـ DW إن "المفاوضات تجري الآن"، ومن المرجح أيضا أن يساهم الاتحاد الأوروبي في ذلك، ووفقا لمكتب اللجنة الرباعية، يعمل الطرفان حالياً على حل المسألة في الربع الأخير من عام 2022.

دور منتدى غاز شرق المتوسط الحاسم

يذكر أن السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية جزءاً من منتدى غاز شرق المتوسط الذى يتخذ من مصر مقرا له، وهي منظمة تركز على الطاقة وتضم اليونان وقبرص وإيطاليا. ووفقاً للخبراء، فإن هناك مجال كبير للتعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين فى المنتدى، حيث سيجلس الاثنان الى نفس الطاولة

يقول الرئيس التنفيذي لشركة "إيكو إنرجي للاستشارات المالية والاستراتيجية"، ومقرها إسرائيل، أميت مور، لـ DW، إن المنتدى مهم للتعاون بين الحكومات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناقشة قضايا تطوير الغاز الطبيعي في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

ويتفق مع خبراء آخرين إلى أن إدارة بايدن في الولايات المتحدة ستكون محاورا أكثر نشاطاً ما سيزيد من احتماليات استقرار إمدادات الطاقة إلى قطاع غزة.

ستظل المبادرات الرئيسية في مجالات الطاقة صعبة بدون علاقات سلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولذلك، فإن المشاريع الأكثر احتمالاً لتأمين احتياجات غزة من الطاقة على المدى القصير هي المشاريع التي تحقق أرباح تجارية، ودور مركزي للقطاع الخاص، ودعم دولي رئيسي.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط