كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: فتح تخشى توريطها في صراع مسلح داخل مخيم "عين الحلوة"

تقرير: فتح تخشى توريطها في صراع مسلح داخل مخيم "عين الحلوة"

تاريخ النشر: 2024-07-02 | 20:32

بيروت: فاقمت عودة عمليات الاغتيال إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب لبنان، الخشية من انفجار الوضع الأمني فيه مجدداً، على وقع الصراع المتجدد بين حركتي "فتح" و"حماس"، بعد أشهر من التهدئة فرضتها الحرب على قطاع غزة.

وسُجِّل الأسبوع الماضي اغتيال أحد عناصر قوات الأمن الوطني الفلسطيني من قبل أحد الإسلاميين المتشددين، بعدما كان قد تم اغتيال عنصر في حركة فتح في أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي هذان الاغتيالان بعد أشهر من الاستقرار شهدها المخيم الذي لا تتجاوز مساحته كيلومتراً مربعاً واحداً، والذي كان قد شهد في الصيف الماضي جولتين من القتال العنيف، بين حركة فتح والمجموعات المتشددة، أسفرت الأولى عن مقتل 13 شخصاً بينهم قيادي في فتح في كمين، وأسفرت الثانية عن سقوط 15 قتيلاً وأكثر ‏من 150 جريحاً.

"زكزكات حمساوية"

وترى مصادر فتح داخل عين الحلوة أن "الإشكال الأخير قد يكون فردياً؛ لكن له بُعداً سياسياً- أمنياً"، لافتة في تصريح لـ"الشرق الأوسط" إلى أن من قاموا بعملية الاغتيال "أفراد يحملون فكراً متطرفاً، وهم غير مسيطَر عليهم حتى من التنظيمات الإسلامية الراديكالية، ولهم تواصل مع جهات خارجية لها مصلحة في توتير الأجواء بالمخيم، بين فترة وأخرى".

وتستبعد المصادر "تورط حماس بشكل مباشر في دفع هذه المجموعات للقيام بعمليات اغتيال بحق عناصر (فتح) لأنها منشغلة بالعمل العسكري في غزة، وإن كانت هذه العمليات تخدم الحركة وتصب في صالحها"، منبهة إلى أن هناك "شيئاً ما يُحضّر للمخيم؛ حيث الوجود الكبير لـ(فتح) المسيطرة سياسياً وأمنياً عليه، لذلك يجد خصوم الحركة أنه لا بد من خلق مشكلات، للقول إن (فتح) غير قادرة على ضبط الأوضاع في المخيم".

وتتحدث المصادر عن "(زكزكات) حمساوية لعدم إراحة (فتح) وجرها إلى معارك داخلية، وإشغالها عن وضعها الداخلي، كما عن إعادة بناء نفسها، بعد انتخاب قيادة جديدة لها في لبنان، وبعد الضربة التي تلقتها إثر اغتيال العميد أبو أشرف العرموشي"، مؤكدة أن "لا زيادة لنفوذ المتطرفين داخل (عين الحلوة) باعتبار أن هناك شبه إجماع فلسطيني على عدم إعطاء فرصة لسيطرة هؤلاء على المخيم".

وتوضح المصادر أن "حماس لا تزال تعمل ليل نهار على تنظيم صفوفها، وضم أفراد جدد إليها تأثروا بعملية طوفان الأقصى وبما يحصل راهناً في غزة".

دور توفيقي لـ"حماس"

في المقابل، يؤكد المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان، وليد كيلاني، أن "المشكلة التي حصلت في المخيم مؤخراً فردية، وليست لها علاقة بالانتماءات الحزبية، وإن كان من المعروف أن معظم شعبنا ينتمي إلى فصائل وأحزاب، وعند وقوع أي مشكلة يصبح البحث عن انتماء هذا الشخص أو ذاك"، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن "طرفَي الإشكال هما واحد ينتمي إلى (فتح) والآخر إلى المجموعات الإسلامية".

وينفي كيلاني أي علاقة لـحماس بالموضوع "لا من قريب ولا من بعيد؛ بل بالعكس، كان لنا دور في حل المشكلة، ودخلنا على خط عدم الانجرار إلى تصعيدها والاحتكام إلى السلاح"؛ مشيراً إلى أن "الوضع يتجه نحو التهدئة، باعتبار أن لا مصلحة لأحد في العودة إلى الاشتباكات والاقتتال الداخلي"، مضيفاً: "اليوم، حديث سكان المخيمات في لبنان وعين الحلوة، هو أن معركتنا الأساسية هي ضد العدو الصهيوني في فلسطين، والجميع حريص على أمن واستقرار المخيمات وجوارها".

الإمساك بقرار المخيمات

ويتخوف معارضو "حماس" من أنها "تسعى لاستثمار الحرب في غزة لصالحها"، من خلال العمل على زيادة شعبيتها في المخيمات الفلسطينية، وتعزيز دورها وحضورها فيها على حساب حركة فتح التي لطالما عُدَّت الفصيل الفلسطيني الأبرز في لبنان. وفي هذا الإطار جاء تأسيس طلائع طوفان الأقصى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ولا ينفي الباحث الفلسطيني هشام دبسي وجود "حولات في المخيمات لمصلحة (حماس) في المزاج الجماهيري العام، تضعها أمام ضرورة البحث عن الإمساك بقرار المخيمات"، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن "الحركة غير مستعجلة حالياً لترتيب هذا الوضع، ما دامت الحرب في غزة لم تتوقف، لذلك لن يكون هناك راهناً أي مبادرة من قبلها بأي عمل عسكري في مواجهة حركة (فتح) على الرغم من فشل كل جهود المصالحة بين الطرفين".

ويضيف أن "حركة حماس لا تريد أي مصالحة قبل إنجاز اتفاق رئيسي لها مع الولايات المتحدة الأميركية، حول اليوم التالي في غزة".

ويرى دبسي أن "الأحداث الأخيرة في (عين الحلوة) قامت بها القوى الإسلامية المتطرفة، وتنذر بأن هذه المجموعات قادرة على تفجير المخيم في أي لحظة، بغض النظر عن القتال المستمر في غزة. يضاف إلى ذلك أن الحرب المفتوحة على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية عامل كفيل وحده بأن ينقل حالة التوتر الفلسطيني الداخلي إلى مرحلة التفجير خارج فلسطين، أي في المخيمات، لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني برُمته".

ويختم دبسي قائلاً: "ما جرى في (عين الحلوة) جزء من هذا المشهد، بحيث إن القوى المتطرفة التي جُلبت إلى المخيم تتخذ دور الصاعق والمفجر، لهذه التناقضات المرتبطة ارتباطاً شديداً بما يجري جنوب لبنان".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط