كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: لقاء العقبة الطارئ خطة أمريكية تنذر بمآسي فلسطينية

تقرير: لقاء العقبة الطارئ خطة أمريكية تنذر بمآسي فلسطينية

تاريخ النشر: 2023-02-25 | 19:01

رام الله- عمر بسيسو: يناقش لقاء العقبة الطارئ يوم الأحد، بنود خطة المنسق الأمني الجنرال الأمريكي مايك فينزل، لإعادة سيطرة الأجهزة الأمنية الفلسطينية على محافظتي جنين ونابلس وفرض التهدئة.

وحسب خطة فينزل، يتم استئصال المقاومة في الضفة الغربية المحتلة من خلال مواجهة فلسطينية بقيادة وتوجيه أمريكيين لقوة خاصة من السلطة، مقابل تقليص نشاط جيش الاحتلال في المحافظتين، في إطار التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي بإشراف أمريكي.

وتنص الخطة، حسبما كشف الإعلام العبري، ونقلته القناة "14" ، يوم الأربعاء على ما يلي:

- تدريب نحو 5000 عنصر من الأجهزة الأمنية كـ "قوات خاصة فلسطينية"، على الأراضي الأردنية بإشراف أمريكي، وقد وافقت كل من الأردن ومصر على برنامج التدريب.

- يبدأ العناصر الـ 5000 بالعمل داخل المدن والمخيمات في نابلس وجنين تحت قيادة غرفة عمليات مشتركة، بهدف استعادة سيطرة السلطة على المدينتين والقضاء على المقاومة فيهما.

- تشارك الولايات المتحدة في التنسيق الأمني من خلال ممثلين كبار يتواجدون في الاجتماعات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ويقوم الطرفان بإرسال تقارير منتظمة بالخصوص.

- يتم تقليص نشاط جيش الاحتلال بشكل كبير في إطار التنسيق الأمني المشترك بإشراف أمريكي من أجل السماح للأجهزة الأمنية بالعمل في المنطقة.

- وقف محاولة السلطة فتح قنوات اتصال مع المقاومين مقابل تسليم أسلحتهم وتقديم حوافز مالية لهم ما يعني القتل أو الاعتقال.

وسيكون مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مسؤولاً عن التنسيق لهذه القمة الأمنية من خلال قناة الاتصال السرية بينه وبين وزير الشؤون المدنية الفلسطيني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ الذي يشارك في اللقاء إضافة لــ رئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، والمستشار الدبلوماسي للرئيس مجدي الخالدي، حسب المصدر، وبالفعل حطت طائرة عمودية أردنية في مقر المقاطعة في رام الله صباح السبت لنقل الوفد الفلسطيني إلى لقاء العقبة.. وذكرت صحيفة الغد الأردنية: يستضيف الأردن يوم الأحد، قمة سياسية أمنية تستهدف تهدئة الأوضاع المتصاعدة في فلسطين بمشاركة فلسطينية إسرائيلية أمريكية.

ويشارك عن الجانب الأمريكي مستشار الرئيس لشؤون الشرق الأوسط، ومساعدة وزير الخارجية الأمريكي.

والهدف المُعلن أمريكياً هو إيجاد صيغة لمنع التصعيد، من خلال محاولة تليين الموقف الفلسطيني وتقديم مخطط عملي، وإقناعهم بأن هناك فرصة للتغيير، ومنع حدوث تصعيد أمني في فلسطين تخشاه مصر والأردن!

بينما أجندة الاجتماع ستتركز على الجانب الأمني وتتناول الجوانب السياسية والمالية ذات الصلة والآليات التنفيذية لبنود التفاهمات الفلسطينية-الإسرائيلية التي توصل إليها حسين الشيخ مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، المكلف من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالتواصل مع السلطة برعاية أميركية، تحت عنوان “خفض التصعيد” وتعزيز استقرار السلطة، من قبيل بحث سبل وطرق إعادة إسرائيل للأموال التي اقتطعتها من عائدات المقاصة الفلسطينية، واستعادة العوائد الضريبية من المسافرين الفلسطينيين عبر معبر الكرامة (الجسر البري الواصل إلى الأردن) وهي مبالغ مستحقة للسلطة تحتجزها إسرائيل.

ومن المتوقع، حسب البيانات المتواترة، مشاركة شخصيات أمريكية وعربية رفيعة المستوى، وربما وفد إسرائيلي رغم أن الطروحات بحاجة لخطوات إسرائيلية من غير الواضح ما إذا كانت ممكنة في ظل التركيبة الحالية للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو!

وتُعتبر هده الخطة جزءاً من اتصالات بين الإدارة الأمريكية والسلطة الفلسطينية أفضت حسب الطروحات الأمريكية المُعلنة إلى "تفاهمات" لوقف ما وصفته بالتصعيد السياسي الفلسطيني المتمثل بـ اللجوء الى المنظمات الدولية ومجلس الامن، مقابل تجميد الاستيطان ووقف العدوان على المدن الفلسطينية، الا أن حكومة نتنياهو نقضت هذه التفاهمات والوعود غداة إعلانها وشنت عدوانا على مدينة نابلس اسفر عن سقوط 11 شهيداً، واعلنت باسم نتنياهو أنها لم تتعهد بتجميد الاستيطان التي قالت إنه مستمر حسب برنامج وقرارات الائتلاف اليميني الصهيوني المتطرف بقيادة نتنياهو وبن غفير وسموتيرتش.

وفي إطار صفقة التفاهمات هذه قررت السلطة الفلسطينية وحدها سحب مشروع قرار إماراتي فلسطيني من التصويت في مجاس الأمن الدولي واستبداله ببيان رئاسي عرضته الولايات المتحدة، ليتبين وفق تحليل كتبه المحاضر الفلسطيني في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز/ نيوجيرسي الأمريكية عبد الحميد صيام أن البيان الرئاسي تحول إلى إدانة للمقاومة الفلسطينية بدل أن يكون إدانة للاستيطان.

وأوضح صيام: جاء في البيان "يعرب المجلس عن قلقه واستيائه العميقين من إعلان إسرائيل في 12 فبراير 2023، عن المزيد من عمليات البناء والتوسع في المستوطنات وتقنين البؤر لاستيطانية"... اي استياء وقلق بدل الإدانة.

وأقحم الأمريكيون في نص البيان نصا يؤكد على "حق جميع الدول في العيش بسلام داخل حدود آمنة ومعترف بها دوليا"، والمعني هنا حق إسرائيل التي لا نعرف لها حدودأ دون مساءلة.

الفقرة الأخطر التي دخلت لغة البيان تقول: "يدين مجلس الأمن جميع أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الأعمال الإرهابية، ويدعو إلى تعزيز الجهود الجارية لمكافحة الإرهاب بطريقة تتفق مع القانون الدولي، ويدعو جميع الأطراف إلى إدانة جميع أعمال الإرهاب بشكل واضح والامتناع عن التحريض على العنف، ويكرر التزام جميع الأطراف بمتابعة المساءلة عن جميع أعمال العنف التي تستهدف المدنيين، ويُذكر بالتزام السلطة الفلسطينية بالتخلي عن الإرهاب ومكافحته".

وهكذا ذكر البيان كلمة إرهاب أربع مرات، والعنف 3 مرات والمقصود بهما هنا أي نوع من أعمال المقاومة ضد الاحتلال، ثم طالب السلطة الفلسطينية "بالتخلي عن الإرهاب ومكافحته"، ما يعني ضمنا أنها ضالعة في الإرهاب، وأن مهمتها هي وقف الإرهاب، أي ليس فقط التنسيق الأمني ما يعني القيام بقتل أو اعتقال أو التعاون في قتل أو اعتقال أي مقاومين يرفضون الاحتلال.

وجاء في تحليل كتبه المحلل السياسي الفلسطيني المتخصص في الشؤون الإسرائيلية أكرم عطا الله، أن لا أحد كان يتوقع أن تلتزم الحكومة الإسرائيلية بوقف الاستيطان واصفاً بتسلئيل سموتريتش رئيس الصهيونية الدينية وزير المالية ونصف وزارة الجيش بـ "العقائدي المتصلب والرجل الأقوى في الحكومة الحالية"، وقال أن صيغة التفاهمات المعُلنة كانت مجرد محاولة أمريكية رديئة الإخراج لتفكيك حكومة الداهية نتنياهو من خلال فتح معركة بين مكونات إئتلافها، لانقاذ إسرائيل ذاتها من التفسخ المجتمعي والسياسي والقانوني ووقف معركة اليمين، المدان قضائياً والخاضع لتحقيقات قانونية وشرطية، لتقليص دور المحكمة الإسرائيلية العليا.     

إنها في حقيقتها معركة ومصلحة أمريكية على حساب الفلسطينيين الذين يتعين عليهم اليوم قبل الغد انهاء الانقسام وتحصين جبهتهم الداخلية وتعلم الدرس..  وفي الواقع، فإن "الامريكيين العاجزين عن تقديم أي حل والذين يكتفون بإدارة الصراع ويخشون على أمن إسرائيل ولايريدون غير التهدئة في الساحة الفلسطينية وينتقلون لأدوات الضغط على الفلسطينيين في لعبة غايتها مصلحة أمريكية إسرائيلية".

وحسب الإعلام الإسرائيلي فإن الموقف الفلسطيني كان متصلباً في مطالبه بوقف الاعتداءات الاسرائيلية وان مصر والأردن تخشيان أن يؤثر التصعيد في شهر رمضان عليهما ويزعزع استقرارهما، وهو ما يدفعهما إلى جانب الولايات المتحدة لعقد هذه القمة والسعي لإنجاحها.

وأعلنت السلطة الفلسطينية في بيان، ان قرارها بالمشاركة في لقاء العقبة، لا يزال سارياً حتى اللحظة بما أن الدول المشاركة، وهي الولايات المتحدة ومصر والأردن وإسرائيل، ستكون حاضرة أيضا، ولم تعتذر أي منها، وفي معلوماتنا الخاصة ان السلطة حصلت على ضمانات اردنية ومصرية بعد تفاهمات بينهما مع الولايات المتحدة بالزام إسرائيل باحترام جميع الاتفاقات الموقعة مع السلطة وتنفيذها.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط