كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

عوائق سلطة الاحتلال..

تقرير: مشوار صعب لتصدير البيرة الفلسطينية منذ بدء الحرب في قطاع غزة

تقرير: مشوار صعب لتصدير البيرة الفلسطينية منذ بدء الحرب في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2024-06-28 | 19:35

رام الله: من المصنع حتى طاولة الزبائن، تسلك الجعة المصنّعة في الطيبة في الضفة الغربية المحتلة طريقا مشوبا بعوائق كثيرة، كما كل الصادرات الفلسطينية التي تأثرت بالحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ تسعة أشهر.

حتى قبل اندلاع الحرب في غزة، كان على صانعي البيرة في مصنع الطيبة، أن يسلكوا طريقا صخريا للخروج بإنتاجهم من الضفة الغربية المحتلة.

بعد مرور 30 عامًا على افتتاحه، يواجه أقدم مصنع بيرة في الأراضي الفلسطينية مجموعة من العقبات، بدءًا من حواجز الطرق وصولا الى العقبات البيروقراطية والقيود المتزايدة من السلطات الإسرائيلية.

وتقول ماديس خوري (38 عاما) التي تولت إدارة أعمال العائلة من والدها نديم الذي حصل على مباركة الزعيم الفلسطيني السابق ياسر عرفات لفتح مصنع جعة في الضفة في العام 1994، “تراجعت الأعمال بشكل كبير”.

سُمّي مصنع الجعة على اسم قرية الطيبة ومعناها “اللذيذة”. وترك مصنع الجعة بصماته على مشهد البيرة في المنطقة.

لكن وراء الجدار الأمني الذي تقيمه إسرائيل، يواجه المصنع عقبات أكبر بسبب القيود المفروضة على التصدير وحرب غزة التي أضعفت الطلب على المنتوج، وتصاعد عنف المستوطنين.

وتقول ماديس خوري لوكالة فرانس برس “بالرغم من العقبات ما زلنا ننتج. مازلنا نعمل. لا يزال لدينا موظفونا. ما زلنا منشغلين”.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، وتسمح بصادرات فلسطينية بلغت قيمتها في العام 2023، 1,56 مليار دولار وفقًا لمكتب الإحصاء المركزي الفلسطيني، على الرغم من أنها تخضع لنقاط تفتيش وموافقات تصل أحيانا في آخر لحظة.

ويقول البنك الدولي إن الصادرات من الأراضي الفلسطينية التي يعيش فيها ثلاثة ملايين فلسطيني تراجعت بنسبة 20% منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

ويمكن لمصنع جعة الطيبة الذي يصنع إنتاجه من مكوّنات أوروبية ومحلية، أن ينتج آلاف الزجاجات في الساعة، وتشمل منتجاته البيرة الحلال غير الكحولية.

وتباع بيرة الطيبة في 17 دولة، وفق ماديس خوري التي تقول إن “المبيعات انخفضت بنحو 80% منذ عام 2019، متأثرة بجائحة كوفيد-19 ومؤخرا بحرب غزة” التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

– قيود التصدير –

وتتابع خوري “الكثير من الناس عاطلون عن العمل وليس لديهم مال. والعمال في السلطة الفلسطينية لا يتقاضون رواتبهم. لذا فإن شراء البيرة أشبه بالترف”.

وتضيف “الناس الآن يدخرون أموالهم لشراء الضروري. والناس ليسوا في مزاج يسمح لهم بالخروج والشرب”.

وزدات قيود التصدير الإسرائيلية على مصنع الجعة الذي يعمل بالطاقة الشمسية ويشغّل فريقا من 15 شخصًا.

وتوضح خوري أن “أمر التسليم يستغرق ثلاثة أيام إذا سار كلّ شيء بسلاسة، وهو ما لا يحدث أبداً”.

وتشير الى خسارة أموال بسبب تأخير عمليات التسليم نتيجة إجراءات ومعاملات إسرائيلية معقدة وقيود تعبئة مفروضة على المنتجات الفلسطينية.

وتقول خوري التي ولدت في الولايات المتحدة لكنها انتقلت إلى الضفة الغربية عندما كانت في التاسعة من عمرها، إنه من المهم بالنسبة للشركات الفلسطينية أن تواصل المساهمة في الاقتصاد المحلي.

وتضيف “عائلتي تؤمن أنه من أجل بناء دولة واقتصاد فلسطينيين، علينا أن نستثمر في أموالنا الخاصة ومعرفتنا وخبرتنا ومستقبل أطفالنا”.

كما تشير الى أهمية “إظهار جانب مختلف لفلسطين… وأن هناك سيدات أعمال يقدن أعمالًا تجارية، حتى في عالم الرجال”.

ويوزّع نصف إنتاج بيرة الطيبة في الضفة الغربية، بينما يباع 35% من الإنتاج في إسرائيل، والباقي في دول أخرى.

– “لن أغادر” –

ويقدّم الإسرائيلي  ليئور غوترمان (50 عاما) جعة الطيبة في حانته في القدس الغربية منذ سنوات، واصفا إياها بالمنتج الذي يقدّم رسالة تعايش.

ويقول لفرانس برس “الأهم هو الاحتفاظ بها”، مضيفا أنه يبيع حوالي خمسة براميل من بيرة الطيبة كل أسبوع. “أريد طوال الوقت… أن أظهر أن كل شيء لا يزال طبيعيا. ليس لدي أي عدو هنا من حولي”.

لكن مثل هذه الآراء لا تنفي ارتفاع نسبة التوتر في الضفة الغربية حيث ازدادات المواجهات بين الفلسطينيين من جهة والمستوطنين والقوات الإسرائيلية من جهة أخرى منذ بدء الحرب.

وتقول خوري “لم أشعر قط بعدم الأمان أثناء التنقل حتى العامين الماضيين”، مضيفة إن المستوطنين “يهجمون في كل مكان”.

وقتل 553 فلسطينيا على الأقل في الضفة بأيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ اندلاع حرب غزة، بحسب مسؤولين فلسطينيين.

ويعيش نحو 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي في الضفة.

ويستضيف مصنع الجعة مهرجان أكتوبر السنوي المستوحى من الحدث الألماني للترويج للقرية والاقتصاد المحلي.

لكن هذا العام لن تكون هناك أي احتفالات بسبب الحرب التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

لكن على الرغم من التحديات، تقول خوري إنها ستستمر مع العائلة في الشركة.

وتقول “إن تجاوز الصعوبات يجعلنا أقوى كفلسطينيين. (…) لن أغادر. سأبقى هنا. هذا هو الوطن.”.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط