كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تقرير: من الواشى عن خزنة ترامب السرية ..ولماذا احتفظ بملف عن ماكرون في منزله؟

تقرير: من الواشى عن خزنة ترامب السرية ..ولماذا احتفظ بملف عن ماكرون في منزله؟

تاريخ النشر: 2022-08-13 | 20:00

واشنطن: لا تزال تفاصيل مداهمة منزل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تنكشف يوماً بعد يوم، لكن لا تزال هناك أسئلة أكثر بكثير من الإجابات. أحد أكبر الأسئلة هو: من الذي أوشي بترامب؟.
يعتقد المحامي الشخصي السابق لترامب مايكل كوهين أن الواشي كان بالتأكيد من ضمن دائرة الرئيس السابق المقربة، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية.
وفي حديثه مع صحيفة "إنسايدر" يوم الخميس، قال كوهين إنه "لن يفاجأ بمعرفة أن الواش هو جاريد كوشنر أو أحد أبنائه...من غيرك يعرف بوجود خزنة ومحتويات محددة محفوظة بالداخل؟"
كوشنر وإيفانكا أقرب المتهمين
وأضافت، أنه "من المؤكد أن كوشنر وإيفانكا ترامب أكثر منطقية عندما يتعلق الأمر بالواشيين المحتملين."
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن "المثير للجدل أن الزوجين كان لهما تصريح أمني سري للغاية عندما كانا يقدمان المشورة لترامب في البيت الأبيض وكانا قريبين جدًا من شؤون الرئيس السابق. كما أن الزوجين المتمرسين في العلاقات العامة ينأون بأنفسهم عن ترامب منذ أن غادر البيت الأبيض."
ورفضت إيفانكا علنًا "كذبة كبيرة" مفادها أن الانتخابات تم سرقتها، وأخبرت لجنة الكونجرس التي تحقق في اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021 بأنها لا تصدق مزاعم والدها الكاذبة. 
معارضة علنية من إيفانكا لوالدها
في الآونة الأخيرة، كانت الصحف الشعبية مليئة بتقارير مجهولة المصدر حول كيف تحاول إيفانكا ترامب منع والدها من الترشح لولاية ثانية. وبذلك، من الواضح جدًا أن إيفانكا تعمل على حماية نفسها، حتى لو كان ذلك يعني تسليم أبيها العجوز إلى الفيدراليين، وفق ما نشرته الغارديان.
وشددت الصحيفة "قد لا نعرف أبدًا من انقلب على ترامب بالطبع. الشيء الوحيد الذي يمكننا قوله على وجه اليقين في هذه المرحلة هو أن أسبوع ترامب كان سيئًا بشكل ملحوظ. إن الاشتباه في سرقة وثائق نووية سيكون أمرًا سيئًا بحد ذاته، لكن الرئيس السابق يواجه مشاكل قانونية من عدة اتجاهات مختلفة."
وبعد مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي يوم الاثنين الماضي لمنزله، سافر ترامب إلى نيويورك يوم الأربعاء ليتم عزله في تحقيق المدعي العام للولاية في تعاملاته التجارية.
ملف ماكرون 
ومن جهة أخرى، كشفت مذكرة التفتيش الخاصة بمداهمة منزل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عن وثائق ومستندات بعضها "سرية للغاية" عثر عليها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في منتجع الملياردير الجمهوري بفلوريدا.
وأمرت المذكرة، التي نشرتها محكمة في فلوريدا، بتفتيش مقر إقامة ترامب في منتجع مارلاجو، ومصادرة أي مستندات ووثائق تتعارض مع قوانين نقل مواد الدفاع الوطني والمواد السرية.
ومن بين الملفات السرية التي عثر عليها عملاء "إف بي آي" في منزل ترامب يوم 8 أغسطس، ملف ذو أهمية خاصة لباريس معنون بـ"رئيس فرنسا".
ملف خاص عن ماكرون
صادر المفتشون 11 مجموعة من الوثائق كانت في منتجع الرئيس السابق، ما بين "سرية" و"سرية للغاية"، إضافة إلى مستندات ومذكرات مكتوبة بخط اليد وألبومات صور.
ومن بين الوثائق السرية في خزنة ترامب، يكشف ملف "رئيس فرنسا" عن معلومات حساسة عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، احتفظ بها المليادير الجمهوري في منزله، حسب مجلة "لاكسبرس" الفرنسية.
ونقلت المجلة عن مسؤول استخباراتي قوله إن كل دولة تحتفظ بملفات خاصة برؤساء الدول الأجنبية، موضحا أنها سياسة اعتيادية.
وأضاف أن هذه الملفات تضم معلومات حساسة عن الرؤساء، حيث يمكن استخدامها بأكثر من شكل، عبر الضغط في المفاوضات على سبيل المثال.
وأشار إلى أن الشيء الملفت واللافت للنظر أن "ماكرون هو رئيس الدولة الأجنبي الوحيد الذي له ملف باسمه في خزنة ترامب".
وتساءل محللون ومراقبون عن سبب احتفاظ دونالد ترامب بملف سري عن الرئيس الفرنسي، في حين يقول أنصاره إنه رفع السرية عن هذه الوثائق.
وفي هذا الإطار، أشارت مساعدة سابقة لهيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية والمرشحة الرئاسية الأمريكية السابقة، إن ترامب كان لديه فضائح تخص ماكرون، وأن ذلك قد يكون مفيدا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت جينيفر بالميري، مديرة حملة كلينتون في انتخابات عام 2016، في تغريدة عبر تويتر، إن المعلومات المتعلقة بماكرون التي عُثر عليها بمنزل ترامب، يمكن أن يستخدمها زعيم عالمي بشكل ضار، في إشارة إلى بوتين، حسب موقع "بيزنس إنسايدر".
وذكر الموقع أن بالميري، يبدو أنها تشير لمعلومات محرجة أو ضارة، يمكن استخدامها لابتزاز الشخصيات العامة أو تشويه سمعتها، فيما لا يوجد حاليا معلومات رسمية كافية عن الملف الذي صادره عملاء "اف بي آي" من منتجع الرئيس الأمريكي السابق.
وأشار في تقريره إلى أن ماكرون، الذي حاول في البداية الانخراط في الدبلوماسية مع موسكو وسط الحرب الأوكرانية، لديه خلافات قوية مع زعيم الكرملين حاليا.
وكان متحدث باسم الكرملين أكد أن فرنسا تعتبر الآن "دولة غير ودية"، وأن ماكرون وبوتين لم يتحدثا عبر الهاتف منذ شهرين.
وسبق أن اتهمت بالميري عام 2017، حلفاء ترامب بالتواطؤ مع روسيا، ووصفت ترامب بأنه "مؤيد لبوتين"، لكن التحقيق الذي أجراه المحقق الخاص روبرت مولر في هذا الشأن عام 2019، لم يجد أدلة كافية لاتهام أي شخص من حملة ترامب بالتآمر رسميا بشكل غير قانوني مع موسكو.
وفي وقت سابق، اتهمت الولايات المتحدة وبريطانية قراصنة روس مدعومين من الدولة، بشن هجوم إلكتروني على حملة ماكرون الانتخابية عام 2017.
وزعمت تقارير غربية وقتها، أن هناك تعاون بين موسكو ومتطرفين يمينيين لتشويه حملة ماكرون، والتأثير على الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
انتهاك قانون التجسس
قال ترامب إن الوثائق المصادرة تم رفع السرية عنها، موضحا أنه كان سيسلمها إلى وزارة العدل حال طلب منه ذلك.
وكشفت مذكرات التفتيش عن أن السلطات الفيدرالية كانت تحقق مع ترامب في إتلاف مستندات حساسة، وعرقلة قوانين العدالة، وانتهاك قانون التجسس، بما في ذلك رفض إعادة وثائق الأمن القومي، ما يمكن أن يؤدي لسجنه أو توقيع غرامة عليه.
ماذا تعرف عن الوثائق؟
إحدى الوثائق حملت العنوان التالي: رئيس فرنسا. 
وهناك بين المضبوطات وثائق أخرى كتب عليها: يفترض ألا تحفظ إلا في منشآت حكومية خاصة. وقالت وسائل إعلام أميركية إن الوثائق التي حملت عنوان "رئيس فرنسا" لم تكن من بين تلك المصنفة "سرية". 
وتزامنت ولاية ترامب مع ولاية الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، والحالي إيمانويل ماكرون. 
وبحسب مذكرة التفتيش توزعت الوثائق كالتالي: 
*- مجموعة واحدة مصنفة "سرّية للغاية - مع وثائق حساسّة ومجزَّأة". *
- أربع مجموعات مصنفة "سرّية للغاية".
- ثلاث مجموعات مصنفة "سرية".
- ثلاث مجموعات مصنفة "خصوصية".
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" ضبط عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي 20 صندوقاً من الوثائق بينها مجلدات صور ومذكرة مكتوبة بخط اليد والعفو الذي منحه ترامب لحليفه روجر ستون.
الخميس الماضي، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر قريبة من التحقيق (لم تسمّها) قولها إن بين المضبوطات وثائق مصنفة سرية على صلة بأسلحة نووية.
ماذا قال ترامب؟
يجري ترامب حالياً تقييما لإمكان خوضه السباق الرئاسي في انتخابات العام 2024.
وفي ردّ على نشر المذكرة، قال رجل الأعمال السابق البالغ 76 عاماً إنه لم يعترض على نشرها، لكنّه شدد على أنه ضحية "استغلال إنفاذ القانون لدواع سياسية" من جانب "الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين".
وكان بحوزة ترامب ووكلائه نسخة من مذكّرة التفتيش منذ أيام، وكان بإمكانهم نشرها.
ولكن في تعليق أصدره، بدا ترامب كأنه ينفي صحّة هذه المعلومات، قائلاً إن "قضية الأسلحة النووية خدعة"، ملمحاً إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي قد يكون "زرع" أدلة في دارته.
وفي بيان نشر الخميس، قال ترامب ووكلاؤه إنهم كانوا "متعاونين بالكامل" وإن الحكومة "كانت قادرة على الاستحصال على كل ما أرادته".
وترامب حالياً تحت مجهر المحققين على خلفية جهود بذلها لِقَلْب نتائج الانتخابات عام 2020 وللاشتباه بضلوعه في الهجوم على الكابيتول في كانون الثاني/يناير 2021.
وأطلق مجلس النواب آلية لعزل ترامب بعد أحداث الكابيتول، لكنّ مجلس الشيوخ برّأه بعد أن أيّد عدد قليل من الجمهوريين إدانته.
وتصل عقوبة انتهاك قانون التجسس بحد أقصى إلى السجن مدة 10 سنوات، ويتعلق ذلك بإساءة استخدام الوثائق التي تضر بالأمن الوطني للولايات المتحدة.
كما يعد إخفاء السجلات الحكومية أو تدميرها تهمة جنائية، وإذا ثبت انتهاك ترامب لقانون السجلات الحكومية وإدانته بالقضية، قد يحرم من شغل منصب اتحادي، ويواجه عقوبة قد تصل 
على جانب آخر، يواجه ترامب تحقيقات قضائية أخرى تتعلق بمحاولة قلب نتائج انتخابات 2020، والهجوم الذي شنه أنصاره على مبنى الكابيتول في السادس من يناير.
ولم تعلن وزارة العدل رسميا توجيه اتهامات رسيمة لترامب في إساءة استخدام لوثائق سرية، وما إذا كانت الوثائق التي عثر عليها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي في منتجع ترامب بفلوريدا قد تضر بالولايات المتحدة أم لا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط