كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

جديرة بالثقة..

تقرير: ميلوني القادمة من أقصى اليمين تستهدف "ريادة إيطالية" في أوروبا

تقرير: ميلوني القادمة من أقصى اليمين تستهدف "ريادة إيطالية" في أوروبا

تاريخ النشر: 2024-06-16 | 14:54

روما - تقرير: "لقد كانت قمة ناجحة، والآن يعترف الاتحاد الأوروبي بدور إيطاليا".. بهذه الكلمات اختتمت رئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قمة مجموعة السبع يوم السبت، التي احتضنتها بلادها، مشيدة بالدور الذي لعبته حكومتها في نجاح هذه القمة.

وقادت ميلوني اجتماعات مجموعة السبع وهي منتشية بما حققته في الانتخابات البرلمانية الأوروبية، إذ تمكن حزبها "إخوة إيطاليا" (فراتيلي ديتاليا) اليميني المتطرف، من تصدر النتائج في إيطاليا، ليعزز مركزه في البرلمان الأوروبي.

وذكرت قناة "الشرق" في تقرير لها، أنه منذ أن تولت منصبها في عام 2022، أثيرت الشكوك أوروبياً بشأن دور ميلوني، التي بدأت حياتها المهنية صحافية، خصوصاً وأن "إخوة إيطاليا" بنى حملته الانتخابية قبل وصوله إلى السلطة، على انتقاد التكتل الأوروبي ودوره السلبي في مواجهة الهجرة، الملف الذي يعتبر من أبرز التحديات في إيطاليا.

وأظهرت ميلوني أنها شريكة "جديرة بالثقة" بسبب مواقفها القريبة من الاتحاد الأوروبي، على غرار دعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، ومشاركتها في المبادرات الأوروبية، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا، على غرار مسألة الإجهاض والهجرة، وهي أفكار تتوافق مع توجه التحالف اليميني الذي تشكله.

" الاعتراف بدور إيطاليا"

قالت ميلوني خلال مؤتمر صحافي يوم السبت، إنه "كان شرفاً لي رئاسة هذه القمة.. كان من المهم إظهار وحدة قادة مجموعة السبع".

وأضافت ميلوني: "بشأن قمم الاتحاد الأوروبي المقبلة، فإن اهتمامي الأول هو أن يتم الاعتراف بدور إيطاليا الذي تستحقه، وأن تتفهم أوروبا الرسالة التي وصلت من (المواطنين) الأوروبيين الذين يطالبون بالبراغماتية، ونهج أقل إيديولوجية في العديد من القضايا الرئيسية"، وذلك في إشارة إلى نتائج الانتخابات الأوروبية، وفق ما أوردت صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية.

تبنت ميلوني دائماً مبدأ "إيطاليا أولاً" في الحملات الانتخابية، إلا أنها مؤيدة لأوروبا، ولكنها تتشارك مع زعيم حزب "الرابطة الإيطالية" ماتيو سالفيني (اليمين المتطرف المعادي للمهاجرين) الرؤية بشأن أن يكون الاتحاد الأوروبي "أكثر انسجاماً، وأن لا يحل محل السياسات الإيطالية".

وكانت النتائج التي توصل إليها قادة مجموعة السبع واضحة وملموسة، ولعبت ميلوني في صياغتها دوراً بارزاً، ما جعلها تظهر بثقة نفس كبيرة.

وأسفر الاجتماع عن "اتفاق تاريخي" بشأن قروض جديدة لأوكرانيا بقيمة 50 مليار دولار ممولة من عائدات الأصول الروسية المجمدة، كما كانت هناك تحذيرات جديدة بشأن التهديد الاقتصادي للصين، ودعم مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة، وحض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تجنب الاجتياح الواسع النطاق لمدينة رفح.

وأشادت ميلوني بالنتائج المحققة في القمة، خلال وقوفها أمام الصحافيين في المؤتمر الصحافي، وكانت تلمح في كل مرة إلى النتائج التي حققتها في الانتخابات الأوروبية.

وجعلت ميلوني انتخابات البرلمان الأوروبي استفتاً على شخصها، من خلال مطالبة الناخبين بأن يكتبوا اسم "جورجيا" على بطاقات اقتراعهم.

خلافات ميلوني مع ماكرون وشولتز

قمة مجموعة السبع التي انعقدت بين 13 و15 يونيو الجاري، شهدت بروز خلاف بين ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بسبب عدم الإشارة إلى موضوع "الحق في الإجهاض" بالبيان الختامي للقمة، بالإضافة إلى انتقادات المستشار الألماني أولف شولتز.

وشهدت الأشهر الأخيرة خلافات بين روما وباريس وبرلين بشأن الحرب الأوكرانية وطريقة إدارتها، ما دفع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، للتصريح بداية يونيو الجاري، أن إيطاليا "ليست خاضعة لفرنسا أو إيطاليا بشأن الحرب في أوكرانيا"، وأضاف أن هناك "ضرورة عدم الانحياز إلى جانب أية جهة.. على غرار ما نفعل مع الولايات المتحدة.

وخلال قمة مجموعة السبع، أثار ماكرون الجدل بعدما قال إن البرلمان الفرنسي صوّت في وقت سابق من هذا العام على "تكريس حق الإجهاض في الدستور الفرنسي"، مضيفاً: "هذا لا يمثل حساسية في بلدنا، على عكس بلدكم اليوم.. يؤسفني ذلك ولكنني أحترمه، لأنه قرار سيادي لشعبكم".

وأثارت هذه التصريحات غضب ميلوني، التي اتهمت ماكرون بأنه يدير "حملة انتخابية" خلال قمة مجموعة السبع، كما خصصت له استقبالاً "بارداً" خلال عشاء أقيم على شرف قادة مجموعة السبع، ليل الخميس إلى الجمعة.

ولم يخف المستشار الألماني أولف شولتز، الذي تلقى تحالفه ضربة قوية من اليمين المتطرف، عن وجود خلافات مع رئيسة وزراء إيطاليا، وقال في تصريحات أوردتها صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، إنه "ليس سراً أن ميلوني تنتمي إلى طيف سياسي من أقصى اليمين، وهناك اختلافات سياسية واضحة تماماً، ونحن نعمل داخل مجموعات حزبية مختلفة تماماً في أوروبا".

وباعتبارها الزعيمة الوحيدة بين الحاضرين التي كانت تحظى بالثقة بفضل الانتخابات الأوروبية، فإن ميلوني لم تكترث كثيراً لتصريحات شولتز، إذ اكتسبت قدراً أكبر من النفوذ السياسي، وربما تسعى الآن للتمتع بدور أكبر في تحديد مقاعد المفوضية الأوروبية، واتجاه الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي ألمحت إليه في مؤتمرها الصحافي، السبت.

ميلوني والاهتمام بالجنوب العالمي

وأظهرت رئيسة الوزراء الإيطالية اهتماماً أكبر خلال قمة مجموعة السبع، بقادة الجنوب العالمي، إذ ظهرت متحمسة للغاية أثناء لقاءها بالرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي، إذ تبادل الاثنان النكات والضحك، إلا أن ذلك لم يكن مفاجئاً، نظراً لمدى توافقهما في بعض القضايا الاستقطابية، مثل الإجهاض.

وظهرت أيضاً وهي تتبادل الحديث والنكات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إذ أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد تطوراً كبيراً، إذ أصبحت إيطاليا أكبر شريك تجاري للجزائر العام الماضي، بحجم تجارة تجاوز 20 مليار دولار.

كما جعلت ميلوني رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتوسط الصورة الجماعية للقمة التي شاركت فيها دول من خارج مجموعة السبع، ونشرت لاحقاً مقطعاً مصوراً لهما وهما يضحكان وكتبت عليه: "مرحباً من فريق ميلودي" (قامت بدمج لقبيهما).

وسعت ميلوني أيضاً إلى تعميق علاقتها مع الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي تربطها به علاقة شخصية، وهو ما يرجع جزئياً إلى كونهما كاثوليكيين، كما أنها فاجأت الولايات المتحدة بكونها شريكاً قوياً ضد الصين وروسيا، وفق "بلومبرغ".

ومنذ وصولها إلى رئاسة الوزراء في أكتوبر 2022، تمكنت ميلوني من الحفاظ على إجماع بشأن شخصها، خصوصاً بفضل الانقسامات بين معارضيها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط