تاريخ النشر: 2026-09-23 | 12:36
تاريخ النشر: 2026-09-23 | 12:36
إسلام آباد: نشرت مجلة «Responsible Statecraft» الأمريكية تقريرا تناولت فيه مدى التزام باكستان بالتدخل القتالي المباشر في اليمن بموجب «ميثاق مكة» للدفاع المشترك الذي يجمعها مع السعودية وتركيا.
وخلص التقرير إلى أن الميثاق لا يفرض دخولا آلياً أو ضربات قتالية مباشرة داخل الأراضي اليمنية فور وقوع كل هجوم حوثي، بل يعتمد على "سُلّم استجابة متدرج" وغموض استراتيجي لردع التهديدات، متوزعاً على المحاور التالية:-
طبيعة الالتزام واستراتيجية العتبات
يُلزم الميثاق أطرافه بتقديم المساعدة عند الاعتداء على أحدهم (بشكل مشابه للمادة الخامسة في حلف الناتو)، إلا أنه يترك شكل الرد ومستواه مرتبطيْن بمدى خطورة التهديد. فالرياض لم تُفعل الميثاق رسمياً ضد هجمات الصواريخ والمسيّرات تفضيلاً للاستجابة المتدرجة؛
إذ تقتصر المساهمة الباكستانية حالياً على الإسناد اللوجستي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والدفاع الجوي، ودعم القوة العسكرية المقيمة في المملكة (والتي تُقدر بنحو 8 آلاف جندي و16 طائرة).
خطوط حمراء تستدعي التدخل المباشر
يرى التحليل أن الميثاق يُعد ترتيباً دفاعياً وليس قوة استكشافية، مما يعفي إسلام آباد من المشاركة في الحملات الجوية الهجومية داخل اليمن. إلا أن هذا التوازن قد ينكسر في حالتين: وقوع اجتياح بري واسع للأراضي السعودية، أو استهداف مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ حيث يُعتبر الأخير «خطاً أحمر» استراتيجياً يُمكن أن يستدعي رداً قتالياً حاسماً حتى دون الاستناد لبنود الميثاق.
تأمين الملاحة في باب المندب
استبعد التقرير قدرة البحرية الباكستانية على قيادة عمليات منفردة واسعة لحماية حرية الملاحة في باب المندب، ورجّح أن تقتصر أي مشاركة مستقبلية لإسلام آباد على الانخراط ضمن تحالفات دولية متعددة الأطراف توفر الإطار القانوني واللوجستي اللازم.