كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تكامل أدوار محور المقاومة ... يسقط جدار الحصار الأمريكي

تكامل أدوار محور المقاومة ... يسقط جدار الحصار الأمريكي

تاريخ النشر: 2021-09-07 | 18:26

رامز مصطفى
رامز مصطفى

محور المقاومة بعد أن استعاد دوره ، بإرادة صموده وقدرة على مواجهة قوى تحالف العدوان الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية . فقد تمظهرت أخر تعبيرات هذا الحضور والدور ، في ذاك التكامل بالأدوار بين أطرافه ، فيما يتعلق بأحد أهم الملفات التي سعى هذا التحالف الاستكباري ولا زال جاهداً على مدى السنوات السابقة من أجل تنفيذه في لبنان ، عبر استهداف حزب الله ، من خلال التضييق والمحاصرة والشيطنة ، وضخ ملايين الدولارات ، وشن حرب في تموز العام 2006 لتحقيق هذا الهدف .

عندما فشلت الإدارة الأمريكية ومعها كيانها الصهيوني المصطنع ، وجوقة الرجعيات في النظام الرسمي الخليجي ، التمكن من تحقيق هدف دفع حزب الله إلى إحراجه على طريق إخراجه من تركيبة النظام السياسي اللبناني ، كمكون حكومي ونيابي هام ، انتقلوا إلى حرب اقتصادية قذرة ، استهدفت بالمباشر الشعب اللبناني الشقيق ، بكل مكوناته وطوائفه ، دفعاً باتجاه نشر الفوضى الشاملة على كامل الجغرافية اللبنانية ، وتقليب اللبنانيين على حزب الله ، عبر دسيسة أنّه المسؤول عن كل هذا الخراب ، وصولاً إلى حربٍ أهلية ، في انتاجٍ لمشهد أكثر مأساوية وتدمير من الحرب الأهلية في العام 1975 ، والتي استمرت 15 عاماً لم تبقي ولم تذر .

حزب الله وبيئته ، وإلى جانبهم الأحزاب والقوى الوطنية في لبنان ، وقفوا متصدين بكل اقتدار في مواجهة مؤامرة استهداف المقاومة وسلاحها ، من خلال عدم الانجرار أو الإستدراج إلى مربع فتنة الحرب الأهلية التي تعمل عليها غرفة عمليات عوكر ، بكل ما امتلكوه من إمكانيات ووسائل تحريض وشيطنة . كما وقفت أطراف محور المقاومة في كل من سورية وإيران ، إسناداً ودعماً لحزب الله والمقاومة في لبنان ، تحديداً في التخفيف من حدة أعباء وتداعيات الأزمة الاقتصادية الخانقة ، على طريق سقوط لبنان بالقفزة الحرة ، على حدٍّ وصف أحد أعضاء وفد الكونغرس الأمريكي الذي زار لبنان مؤخراً .

جديد تكامل الأدوار بين أطراف محور المقاومة ، ما أعلنه سماحة السيد حسن نصر الله عن السفن الإيرانية المُحمّلة بالوقود ، والقادمة إلى لبنان ، بعد استفحال أزمة المشتقات النفطية ، وعلى وجه التحديد مادتي البنزين والمازوت . في إعلانه السيد نصر الله ، قد وجّه تحذيراً ارتقى إلى مستوى التهديد لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكيان العدو الصهيوني ، أنّ سفينة الحياة هي أرض لبنانية . مما دفع بالسفيرة دروثي شيا إلى الاستنفار ، وبدأت بسحرِ ساحر في تفكيك عُقد تسهيل وصول البنزين واستجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن عبر سورية ، التي تعاني هي بدورها من حصار أمريكي ظالم ومدان ، من خلال ما سمى ب" قانون قيصر " .

إعلان السيد نصر الله ، حرّك ما لم يقوى أحدٌ على تحريكه ، فبعد أن أرغم سفيرة الولايات المتحدة في لبنان على التحرك ، الحكومة اللبنانية بدورها أرسلت وفداً كبيراً إلى دمشق للقاء المسؤولين السوريين للبحث في ترتيبات نقل الغاز والكهرباء عبر أراضيها . وفي سياق متصل الحكومة الأردنية ستستضيف اجتماعاً وزارياً يضم وزراء من سورية مصر ولبنان والأردن للبحث في سبل ترويد الغاز والكهرباء إلى لبنان . والنفط العراقي الذي كان من المفترض وصوله إلى لبنان في وقت سابق ، غير أنّ الضغوط الأمريكية وأدواتها المحلية منعت ذلك . هو بدوره أيضاً سيصل إلى لبنان خلال هذا الشهر حسب ما سربته وسائل الإعلام .

سورية في هذا السياق تمثل حجر الزاوية كطرف ثانٍ ، والتي من دونها لن يحصل شيء ، لكنها وهي التي تصرفت على الدوام ، انطلاقاً من قناعاتها والتزاماتها ومسؤولياتها وإيمانها العميق بإرثها القومي والعروبي ، وعلى عكس ما تشتهيه الرياح الأمريكية ، القيادة السورية وافقت على الطلب اللبناني باستجرار الغاز والكهرباء عبر أراضيها . وفي تقديري أنها خطوة منسقة ومتفاهم عليها بالكامل مع قيادة حزب الله . وبذلك أسقطت سورية ما كانت تتمناه الولايات المتحدة الأمريكية وأدواتها من التلطي والتخفي وراء الموقف السوري إذا ما رفض السماح باستخدام أراضيه .

ولعلّ هؤلاء الحاقدين على سورية قد تناسوا ، ما مررته سورية من أطنان الأوكسجين عندما فرغت المشافي منها ، انطلاقاً من مقولة شعبٌ واحدٌ في بلدين.

أما إيران التي تُفرض عليها العقوبات والضغوط الهادفة إلى إركاعها وفرض الاستسلام عليها ، بهدف التخلي عن طموحاتها وتطلعاتها في التطور والتقدم والازدهار ، كدولة تملي ولا يملى عليها ، وكصاحبة مشروع تحرري من قيود دول الاستكبار العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية . هي أيضاً الطرف الثالث المكمل في معادلة كسر الحصار الذي تقوده الإدارة الأمريكية وحلفائها ضد لبنان ، والهادفة النيل من المقاومة بقيادة حزب الله . أخذت إيران الجمهورية الإسلامية على عاتقها تحمل أعباء وصول المشتقات النفطية من أراضيها وعلى سفنها وطواقمها ، كما فعلت مع فنزويلا وسورية ، بهدف كسر الحصار الأمريكي .

مع إعلان السيد نصر الله ، ووصول سفينة الحياة الأولى إلى وجهتها ، ومن ثم اجتماع الوفد اللبناني مع القيادة السورية في العاصمة دمشق ، والاجتماع الوزاري المقرر في عمان ، ومن قبله وصول وفد من الكونغرس الأمريكي على عجل لاستطلاع المواقف ، وإبداء المرونة الغير معهودة لتقديم المساعدة في تأمين البنزين والمازوت والكهرباء ، من دون الحاجة إلى النفط الإيراني .

يكون محور المقاومة قد أضاف إلى انتصاراته وانجازاته في سياق المواجهة المفتوحة مع دول العدوان ، انتصاراً جديداً بفضل تكامل الأدوار بين دوله وأطرافه ، في وقتٍ تجرعت الإدارة الأمريكية ومعها كيانها الصهيوني المصطنع كأس الهزيمة في معركة الحصار ضد المقاومة في لبنان ، وسورية وإيران ، على طريق الهزيمة الكبرى في المنازلة الكبرى على أرض فلسطين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط