كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تكتيكات حماس، والمكاسب الانية

تكتيكات حماس، والمكاسب الانية

تاريخ النشر: 2016-04-04 | 10:52

في ظل خيارات صعبة امام حركة حماس، وقع الاختيار على تصحيح العلاقة مع مصر، وبشكل موازٍ يخفف هذا الخيار الضغط الشعبي عليها، ويحسن صورتها ولا سيما من خلال فتح معبر رفح، واتمام صفقة جديدة للاسرى.

اربعة رسائل واحداث في اقل من اسبوعين: اولها زيارات وفد حركة حماس الى القاهرة واجتماعاته مع المخابرات المصرية، لتخفيف حالة الاحتقان، وللسعي نحو فتح صفحة جديدة، تقدم حماس وجها اخر، غير الذي عرفته القاهرة عنها، وطلبهم تحريك المياه الراكدة لبدء التفاوض لانتاج صفقة اسرى، والتي تحدث عنها احمد يوسف، وتم انكارها من قبل الناطقين باسم الحركة، ووصفوا تصريحاته بانها لا تمثل موقف الحركة، والثانية تصريحات نتنياهو التي قال فيها فيما يخص ملف الجنود المفقودين ان اختراقا قد حدث، وان جديداً سيظهر خلال الايام القادمة، والذي تمثل بالحدث الثالث بنشر حماس لصور الجنود الاسرائيليين المفقودين، ورابع تمثل باعلان الحركة انها تدرس طرحًا مصريًا بإعلانها الانفصال عن التنظيم العالمي لجماعة الاخوان المسلمين.

حماس لم تتوقف منذ القرار بتصحيح العلاقة مع مصر،عن ارسال الرسائل كما وردت على لسان خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس، التي تراوحت بين تقديم التعهدات بانها لن تعود الى سابق عهدها، عندما قال ان " واجب حركته يتمثل بحماية الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ومصر، وكذلك عدم التدخل في الشأن المصري بتاتا "، وطلبه من اعلام الحركة عدم الاساءة لمصر، وبين التمني ان تكافئ القاهرة التزامها بفتح المعبر، وهو يقول ان " المأمول من مصر ان تفتح معبر رفح للأفراد والتبادل التجاري، وأظن أن الخير الكثير سيأتي من مصر لغزة".

واضافت حماس رجحة لما تعهدت به، باعلانها عن امكانية نجاح مشاوراتها، بخصوص خيار فك الارتباط مع جماعة الاخوان المسلمين، على غرار إخوان الأردن، الذين أعلنوا انفصالهم عن مكتب الجماعة الأم في القاهرة، مطلع شباط الماضي، وانها ستتشاور مع رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل حيث يقيم في قطر، وذلك بعد اجتماع مع مسؤولين مصريين ضم محمود الزهار، وعماد العلمي، ونزار عوض وخليل الحية من قيادة حماس في الداخل، ليكون اعلان الاتفصال في التعديل اللائحي جديد لديهم.

وبدورها اسرائيل لم تتاخر ايضا على عرض حماس لصور الجنود المفقودين، بتقديمها عربون محبة مقدما على الصفقة، بزيادة المسافة المسموح الوصول اليها الى 9 أميال، بدلا من 6 أميال التي تم الاتفاق عليها في آب 2014. وبالمناسبة، فان المسافة المسموح الوصول اليها للفلسطينيين في عرض البحر، وفق اتفاق اوسلو 1993، هي 20 ميلا دون أي اعتراضات إسرائيلية.

عديد الخطوات التكتيكية التي تقوم بها حماس بالطبع يمكن ان تحقق لها مكاسب، ولكنها آنية، لا تصنع حلا سياسيا دائما، لا مع مصر ولا مع اسرائيل، حيث ان مصر الراغبة بهدوء واستقرار على الحدود مع قطاع غزة وفي جبهة سيناء، على وجه الخصوص، تعلم ان الاستقرار مرهون بقدر ما يخدم بقاء حماس في حكم غزة، وقد ينقلب الامر اذا وجدت حماس من يقدم لها ثمناً أعلى، اضافة الا ان اتفاقا بين دولة وحركة سياسية او حزب هو أمر نشاز سواء في السياسة او الامن.

اما فيما يخص العلاقة مع اسرائيل، فان هدوء الحدود هو ايضا عنوان لاي اتفاق بينهما، ولا يضير اسرائيل من الافراج عن ألف من الاسرى، اذا كانت تعلم، ونحن نعلم، انها صاحبة سياسة الباب الدوار، باعتقالها من تم الافراج عنهم كما حدث مع الاسرى المحررين في صفقة شاليط 2011.

وداخليا بالطبع تسعى حماس لرفع رصيد شعبيتها الذي تآكل، وتتوقع ان تسهم صفقة الاسرى في رفعها، وكذلك فتح معبر رفح، بما يخفف الضغط الشعبي الذي ذاق الامرين بسبب الحصار الظالم.

ان الحل المطلوب، وهو واجب الكل الفسطيني ان يسعى لتحقيقه، هو استعادة وحدانية التمثيل الفلسطيني، وترميم مؤسساته، وحمايتها، وطي الصفحة السوداء في تاريخ شعبنا من الانقسام، واغلاق ثغرات التسرب الاسرائيلي، الراغب بحلول جزئية، تكون بديلا عن حقنا في سيادة كاملة على ارضنا بعد انسحابه الى حدود الرابع من حزيران عام 67، وتنظيفه من المستوطنات، وسيطرة فلسطينية شرعية على المعابر والحدود، بعد اقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس، بدلا من سياسة التسول للحقوق، واللهث من اجل فتح المعابر لساعات.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط