كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تلاقٍ سعودي - "جمهوري" - إسرائيلي

تبدو الإدارة الأميركية مرتاحة إلى "الإتفاق – الإطار" الذي توصلت إليه المجموعة الدولية التي تضم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن زائداً ألمانيا قبل مدة قصيرة. ويبدو أنها تعد نفسها للقيام بكل ما يلزم لتنفيذه خلال مهلة الأشهر الستة التي حُدِّدت لذلك. كما تستعد لمرحلة الأشهر الستَّة الثانية التي اتفقت المجموعة المشار إليها على العمل خلالها لإقفال الملف النووي الإيراني، أو بالأحرى للتعامل معه بطبيعية بعد إنجاز أطراف "الإتفاق – الإطار" كلهم تنفيذ مضمونه والبنود.
لكن هل يعني ذلك أن المواجهة الأميركية – الإيرانية التي لم تبدأ بسبب الموضوع النووي عام 1979، والتي فاقمها هذا الموضوع في السنوات العشر الأخيرة قد انتهت أو سارت على طريق الانتهاء؟ أم أن احتمالات تأزمها واحتدامها وربما تطوّرها وعلى نحو مؤذ لا تزال واردة؟
لا أحد يستطيع أن يعطي جواباً حاسماً ونهائياً عن هذا النوع من الأسئلة. لكن ما يمكن إلقاء الضوء عليه هو نظرة عدد من الباحثين والمتابعين الأميركيين الجديين المهتمين بالعلاقة الأميركية – الإيرانية وانعكاساتها الشرق الأوسطية إلى الإتفاق – الإطار الذي وقع أخيراً، وتحديداً إلى أسبابه وإلى نتائجه وإلى الظروف التي قد تجعله محطَّة مهمة إما على طريق الإستقرار في المنطقة، وإما على طريق غرقها في الفوضى والتفجير.
ماذا يقول هؤلاء؟
ينطلقون أولاً من التفجير الإرهابي الذي استهدف سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت قبل أسابيع قليلة ليقولوا أن ردَّها عليه سيحصل، ولكن في الوقت الذي تختاره هي، ومن دون أن تكون له مضاعفات تؤثر على استراتيجيتها والسياسة التطبيقية "الجديدة" لها التي بدأت تنفيذها منذ وصول الشيخ حسن روحاني إلى رئاسة الجمهورية، بدعم من المرشد والولي الفقيه آية الله علي خامنئي. ويلفتون إلى أنها تعاني حالياً من مشكلات إقتصادية ومالية، أو أزمات، وإلى أنها تعرف أن "مشروعها" الاقليمي الذي ضحّت من أجله بالكثير والذي قارب النجاح في تنفيذه بدأ يواجه تعثّرات جدية. بعضها في العراق، وبعضها في البحرين، وبعضها في سوريا رغم النجاحات المحدودة التي حققها أخيراً حليفها نظام آل الأسد. وبعضها في لبنان جراء ظهور تذمر من جمهورها وإن بصوت خفيض حتى الآن جراء "تورُّط" إبنها "حزب الله" في حرب سوريا، والخسائر البشرية التي تكبّدها فيها، والجو المذهبي المشحون الذي أشاعه ذلك في البلاد. علماً أن المسؤولية عن الشحن يتشارك فيها مسلمو لبنان كلهم وخصوصاً سنّتهم والشيعة. وما يعرفه الإيرانيون، يتابع الباحثون والمتابعون أنفسهم، هو أن تحوُّل الصراع في المنطقة مذهبياً أي سنّياً - شيعياً قد بدأ ينعكس عداءً لإيران فيها. كما أنه فتح الباب أمام تدفُّق متطوعين لإسلاميين متشددين سنّة إلى دول النزاعات في المنطقة، وهذا ليس في مصلحتها.
إستناداً إلى كل ذلك، يُبدي الباحثون والمتابعون الأميركيون إقتناعهم بأن رئيس جمهورية إيران وولي الفقيه فيها صادقان في بحثهما عن، أو في سعيهما إلى تسوية مع أميركا وحلفائها. والإقتناع نفسه يشمل الرئيس باراك أوباما الذي يتشارك والزعيمين المذكورين الصدق نفسه على الصعيد المذكور. إلا أن ذلك لا يعني أن الخطوات الأخرى اللاحقة لتوقيع "الإتفاق – الإطار" ستكون سهلة وغير إشكالية، بسبب وجود معارضة للتسوية داخل إيران وداخل الولايات المتحدة وعند عدد من حلفائها في المنطقة. والمعارضة الأميركية والحليفة أبدتها وتستمر في إبدائها جماعات اللوبي اليهودي الأميركي المؤيدة للسياسة الإيرانية لبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل. كما فعل ويفعل وسيفعل أقصى اليمين "الجمهوري" في أميركا. والمعارضة الأقليمية تأتي من إسرائيل ومن المملكة العربية السعودية ومن دول خليجية عربية أخرى. وهنا يتحدث الباحثون والمتابعون أنفسهم عن أمر قد يفاجىء كثيرين من أهل المنطقة وهو حصول إتصالات (وربما لقاءات) على مستويات عالية بين إسرائيليين وعرب معارضين لتفاهم إيران – أميركا وذلك لوضع إستراتيجيا مشتركة للمواجهة. وقد يؤدي ذلك إلى سماح إحدى دول الخليج لإسرائيل باستعمال مجالها الجوي في حال قررت توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، أو بالأحرى في حال إعادة الخيار العسكري إلى الطاولة.
ما هي الأسباب الفعلية لـ"زعل" أو غضب أو إنزعاج السعودية من أميركا؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط