كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تلغراف: ترامب يخيّب الآمال في ليلة "كذبة أبريل" و"خطاب باهت بلا جديد"

تلغراف: ترامب يخيّب الآمال في ليلة "كذبة أبريل" و"خطاب باهت بلا جديد"

تاريخ النشر: 2026-04-02 | 19:18

لندن: سلّطت صحيفة "التلغراف" البريطانية الضوء على "عجز" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديم رؤية جديدة لإنهاء الصراع الدائر مع إيران، خلال خطابه الأخير.

وأكدت الصحيفة في تقرير، أن خطاب ترامب الأخير لم يتجاوز كونه صياغة مكررة لمنشوراته السابقة عبر منصة "تروث سوشيال".

فقد خيّب الرئيس ترامب آمال الأوساط السياسية والإعلامية التي ترقبت إعلانًا جوهريًا ليلة "كذبة أبريل"، إذ انتظر العالم تحولًا دراماتيكيًا في مسار الحرب، إلا أن ترامب اكتفى بإلقاء خطاب باهت استمر 18 دقيقة.

وعلى الرغم من محاولات البيت الأبيض تصوير الخطاب على أنه تحديث مهم، فإنه افتقر إلى أي مؤشرات على تقدم ميداني، ولم يلمس الأمريكيون في حديث رئيسهم أي خريطة طريق واضحة تُنهي حالة النزاع المستمر منذ فبراير الماضي.

تخبط واضح

وفي سياق متصل، أشاد ترامب بأداء القوات المسلحة الأمريكية، واصفًا إياها بـ"الاستثنائية التي لم يشهد التاريخ العسكري مثيلًا لها"، وزعم أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية باتت قريبة من التحقق، واعدًا بإنهاء المهمة في وقت قياسي.

بيد أن هذه الوعود الوردية اصطدمت بتخبط واضح في تقدير المدة الزمنية اللازمة للعمليات العسكرية؛ فبينما كان ترامب يتوقع الحسم في غضون أسبوعين، عاد ليمدد المهلة إلى 3 أسابيع إضافية بذريعة تدمير طهران.

علاوة على ذلك، توعد الرئيس الأمريكي بإعادة إيران إلى "العصور الحجرية"، وهو تعبير يعكس رغبته في التصعيد اللفظي، غير أن هذا الوعيد لم يُخفِ الحقيقة الميدانية التي تشير إلى مراوحة الحرب مكانها دون حسم نهائي.

ومن المنظور التحليلي، ظهر ترامب محاصرًا خلف منصة الخطابة دون مسارات واضحة للتصعيد أو التهدئة على حد سواء؛ فلا هو قادر على المغامرة بغزو بري شامل، ولا هو مستعد لتقديم تنازلات تُنهي الصراع.

وبالإضافة إلى ذلك، تجاهلت الدول الأوروبية استغاثات واشنطن وتهديداتها الرامية إلى جرّها إلى أتون هذه الحرب المستعرة، كما رفضت طهران الرضوخ لشروط التفاوض الأمريكية، مفضلة الاستمرار في القتال والمقاومة بدلًا من الاستسلام.

ومن ناحية أخرى، بدا ترامب فاقدًا لحيويته المعهودة أثناء إلقاء خطابه المكتوب بعناية، بعيدًا عن أسلوبه المرتجل، فظهر شاحبًا ومُنهك الأنفاس، مما عكس حجم الضغوط السياسية والعسكرية التي يواجهها داخل البيت الأبيض وخارجه.

غير أن حماسة الرئيس اشتعلت للحظات معدودة حين عقد مقارنة بين قصر مدة حربه والحروب الأمريكية الطويلة السابقة، مشيرًا بنبرة ساخرة إلى أن حرب إيران لم تتجاوز "32 يومًا" مقارنة بسنوات فيتنام والعراق.

تراجع الشعبية

وتأسيسًا على ما سبق، يرى خبراء أن الموعد النهائي الذي وضعه المسؤولون لإنهاء الحرب، في أبريل/نيسان، يبدو متفائلًا، إذ تشير المعطيات إلى أن النزاع قد يمتد إلى نهاية الشهر الجاري على أقل تقدير.

إلا أن الواقع العسكري يكشف أن تدمير البحرية الإيرانية لم يُنهِ التهديد الذي تشكله الترسانة الصاروخية واليورانيوم المخصب، فما زالت طهران تمتلك أوراق قوة تمكّنها من تهديد القواعد الأمريكية وجيرانها في منطقة الخليج.

وبالمثل، تفاعلت الأسواق الآسيوية بسلبية مع خطاب ترامب، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة وصلت إلى 5 %، وهو ما يدل على انعدام ثقة المستثمرين في الوعود الأمريكية الغامضة بشأن قرب انتهاء العمليات القتالية.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه ترامب تراجعًا حادًا في شعبية الحرب بين مؤيديه من الحزب الجمهوري والمستقلين، إذ أظهرت استطلاعات الرأي استياءً واسعًا من الكلفة الاقتصادية الباهظة والارتفاع الكبير في أسعار الوقود والطاقة.

وعلى الرغم من محاولات ترامب تسويق الحرب على أنها استثمار لمستقبل الأجيال القادمة، فإن الشارع الأمريكي يبدو غاضبًا، إذ لا يرى الناخب في ضرب طهران تعويضًا عن الغلاء المعيشي الذي تسببت فيه السياسات العسكرية.ومن اللافت أن تقارير الاستخبارات الأمريكية نفسها أكدت عجز إيران عن تخصيب المزيد من اليورانيوم حاليًا، ومع ذلك تجاهل ترامب هذه المعطيات لتعزيز مبررات استمرار القصف الجوي المكثف على المنشآت الإيرانية.

وفي تحول لافت، وجّه ترامب نبرة تشجيعية للحلفاء الأوروبيين لمواجهة طهران واستجماع "الشجاعة" في هذا الصراع، مطالبًا إياهم بتحمل مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران للضغط على الاقتصاد العالمي.

بيد أن الرئيس زعم أن المضيق "سيفتح نفسه طبيعيًا"، متجاهلًا فشل قواته في تأمين الملاحة حتى الآن، وأصر على أن بلاده لا تحتاج إلى نفط المنطقة، في محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة النفطية.

ونتيجة لهذه المعطيات، يبدو أن ترامب يدور في حلقة مفرغة من التصريحات المتكررة التي لا تقدم حلولًا ناجعة، إذ يرفض الاعتراف بالجمود العسكري، ويخشى في الوقت ذاته كلفة الانزلاق إلى مواجهة برية مباشرة.

وخلص التقرير إلى أن "صمت المدافع لا يبدو قريبًا في ظل إصرار البيت الأبيض على استراتيجية القصف الجوي المفتوح، وما لم يغيّر ترامب نهجه، فقد يجد نفسه مضطرًا إلى إعادة إلقاء الخطاب ذاته في الشهر المقبل".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط