كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تلون الإخوان في كل زمان ومكان

تلون الإخوان في كل زمان ومكان

تاريخ النشر: 2025-11-03 | 11:01

ربما نحن نرى بدايه الإنشقاق الداخلي في حماااس ، وهذا شئ توقعناه سابقا في ظل النتائج الكارثيه للحرب والتي وصفها الناطق بإسم حمااس بالنكبه الجديده ، وعموما هذا الإنشقاق ربما يكون له نتائج إيجابية على الحل في غزه بشرط أن لا يحدث إنشقاق في الجهاز العسكري ، لأن نتائج ذلك ستكون كارثية على غزه وشعبها ..

ومن يعرف تاريخ الإخوان في المنطقه يعرف أنهم بالأساس تنظيم براجماتي متلون انتهازي وهم أصحاب وجوه متعددة كالحرباء التي تغير لونها ، ولا تعنيهم المبادئ كثيرا والأهم عندهم مصالحهم فقط ، وربما ما جعل تنظيم حمااس غير واضح في هذه الصفات نظرا للصراع مع الإحتلال والذي أخفى تلك الصفات لزمن طويل ..

ولكن من يعرف التاريخ الحقيقي لتأسيس حمااس في السبعينات من قبل الحاكم العسكري الإسرائيلي يفهم هذا الكلام ، فقد كانت حمااس ضد أي عمل مقاوم عسكري أو حتى سلمي ، لدرجه انها حاربت التنظيمات التي كانت تقوم بذلك ، وحتى في الإنتفاضة الأولى رفضت الإنضمام للقياده الفلسطينية الموحده وقتها ..

ومنذ أيام حسن البنا حين كشف عن تنظيم عسكري سري للإخوان سارع البنا إلى التبرؤ منهم ووصفهم بأنهم لا إخوان ولا حتى مسلمين ، وفي فتره الثوره المصريه التي تسلقها الإخوان عبر التيار اليساري ووصلوا إلى الحكم ثم انقلبوا على كل التفاهمات ، لأن الإخوان عند سيطرتهم يظهرون بوجههم القبيح بوضوح كامل ..

ولكن حين ضعفهم أو حاجتهم للأخرين يسارعون إلى التلون إلى حين وصولهم إلى أهدافهم ، والتاريخ يذكر أفعال الإخوان في العراق الذين باركوا الإحتلال الأمريكي ودخلوا البرلمان وقتها ، وايضا في الجزائر حين دعموا الجيش عندما الغيت نتائج الإنتخابات التي فازت فيها الجبهة الإسلامية السلفية للإنقاذ ..

وفي احداث ليبيا تذكرون نداء شيخ الإخوان يوسف القرضاوي عندما طالب الولايات المتحدة بأن تقف وقفه لله ضد الرئيس معمر القذافي ، وبعد ذلك رفضوا التنازل عن الحكم في ليبيا بالرغم من خسارتهم للإنتخابات البرلمانية ، وهذا الذي سبب الإنقسام الحالي في ليبيا وجعل دول اقليميه ودوليه تتدخل في الصراع ..

وفي السودان انقلب الإخوان على التجربه الديمقراطية وقاموا بإنقلاب عسكري ضد حكومة الصادق المهدي ، ورأينا نتيجه حكمهم في انقسام السودان والحرب التي تعيشها الآن ، وحتى إن الإخوان خلال حكم البشير حدث بينهم انشقاقات كثيره ووصلت احزابهم الى اربع أحزاب وأهم انشقاق ما حدث بين الترابي والبشير ..

وفي المغرب رأينا دور الإخوان عندنا شكلت الحكومه منهم ، وفي تلك الفتره تم توقيع اتفاق السلام المغربي الإسرائيلي تحت رعايتهم وفي حكمهم ، وفي اليمن ايضا كانت لهم أدوار متقلبه ومتلونه كثيره ، احيانا كانوا مع الرئاسه واحيانا مع الثوره واحيانا مع الحوثيين واحيانا ضدهم واحيانا مع السعودية واحيانا ضدها ..

وفي تونس أيضا رأينا ما حدث بعد وصولهم إلى الحكم ، حيث انقلبوا على باقي التيارات التي دعمت الثوره ، وكانت النتيجه الإنقلاب عليهم وانهاء حكمهم ، وفي دول الخليج والأردن أيضا اختلفت أدوارهم واحيانا كان دورهم لدعم الحكم واحيانا معارضين للحكم ، وحتى أنه حدث انشقاق عند تنظيم الإخوان في الأردن ..

وايضا اضيف هنا التجربة التركيه للإسلاميين في الوصول للحكم ، لأن أردوغان استغل معلمه نجم الدين طيب اربكان ودخل الانتخابات كانه تلميذ عنده ، وبعدها انقلب على معلمه وازاحهه من المشهد التركي ، واعتمد أردوغان على شعارات اسلاميه جعلت سكان القرى والأرياف البسطاء يرجحون كفته في الإنتخابات ..

وأخيرا نذكر هنا كلام نيكولا ميكافيلي في كتابه الأمير 1527 م
" احتفظ بأكبر عدد من المنافقين إلى جوارك ، بل وشجع المبتدئين منهم على أن يتمرسوا على أفعال النفاق والمداهنة ، لأنهم بمثابة جيشك الداخلي الذي يدافع عنك أمام الشعب باستماتة ، سيباهون بحكمتك حتى لو كنت أكبر الحمقى "

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط