كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد "خلايا الفوضى"..

تلويح أردني بحظر "جماعة الإخوان" وفك ارتباطها بجبهة العمل الإسلاموية

تلويح أردني بحظر "جماعة الإخوان" وفك ارتباطها بجبهة العمل الإسلاموية

تاريخ النشر: 2025-04-16 | 21:15

عمان: بدأت تتكشف في الأردن الاستحقاقات السياسية بعد الإعلان عن ضبط خلايا متهمة بالتخطيط لإحداث الفوضى في البلاد، وألقت بظلالها على "جماعة الإخوان" غير المرخصة في البلاد، وذراعها الحزبية ممثلة في "جبهة العمل الإسلاموية".
وقدّرت مصادر أردنية رفيعة المستوى تحدثت لـ "الشرق الأوسط" السعودية يوم الأربعاء، أن تداعيات الكشف عن شبكة التسلح بالصواريخ والمسيرات سيعقبها "خطوات على طريق التنظيم القانوني للعلاقة بين السلطات وجماعة الإخوان".
المصادر التي تحدثت (شريطة عدم الكشف عنها) شددت على أن "(المرونة) التي تعاملت بها السلطات الأردنية مع الجماعة غير المرخَّصة كانت فرصة لتنظيم الصفوف، واختصار النشاط، عبر ذراعها السياسية (حزب جبهة العمل) المرخَّص والممثل في البرلمان المنعقد حالياً؛ لكنها أساءت التصرف ولم تقابل المرونة الرسمية بضرورة وضع حد لتصرفات بعض قياداتها وأعضائها".
حظر الجماعة وراد
وربطت المصادر مصير الحركة الإسلامية بمدى "التزامها بحدود القوانين النافذة، وأن أي تصعيد لا يهدد فقط بحل جماعة الإخوان غير المرخَّصة في البلاد واعتبارها محظورة، بل قد يطال مصير حزب جبهة العمل الإسلامي"، ملحمة إلى أن الحزب "يمكن أن يكون متورطاً من خلال انتساب أعضاء من الخلية الإخوانية الـ17 لصفوفه. وبينما تمت إحالة المتهمين إلى محكمة أمن الدولة؛ فإن هناك مسائلات قانونية قد تشمل الحزب نفسه".
على أن مصادر "الشرق الأوسط"، أكدت على أن هناك "رسالة واضحة للحركة الإسلامية بجناحيها في الجماعة والحزب، تفيد بضرورة إنهاء الازدواجية وفك الارتباط بينهما، وحصر العمل السياسي فقط في إطار (جبهة العمل الإسلامي) المرخَّص بموجب أحكام قانون الأحزاب الساري".
وشرحت المصادر بأن "استقواء الجماعة غير المرخصة والاستعراضات التي نفذتها خلال نشاطاتها السياسية في المرحلة الماضية، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2023، دفعت الأجهزة الأمنية للعمل على متابعة اتصالات قيادات من الجماعة غير المرخصة مع الخارج".

ونشرت «الشرق الأوسط» في وقت سابق معلومات عن «تلقي قيادات إخوانية أردنية توجيهات من الخارج، وتحديداً من قيادات حركة (حماس) بإقحام الجبهة الشرقية (الأردن) في الضغط لإشغال إسرائيل على جبهات متعددة، وتخفيف عدوانها على قطاع غزة».
ولم تُخفِ المصادر أن الاتصالات التي قامت بها قيادات من «الإخوان» مع الخارج شملت «قيادات من (حماس) في الخارج، وعناصر فاعلة من (حزب الله اللبناني)، كما أجريت لقاءات بين عناصر وقيادات إخوانية أردنية مع قيادات في دول عربية وإقليمية، منها تركيا ولبنان، دون علم من حكومات البلدين».
مطالبات بمواقف واضحة
وتُطالِب السلطات الأردنية جماعة الإخوان بإعلان موقفها صراحة من «مخطط الفوضى»؛ إلا أنها أصدرت بياناً اعتبرت فيه أن ما تم الإعلان عنه هو «أعمال فردية، على خلفية دعم المقاومة، لا علم لجماعة الإخوان المسلمين بها، ولا تمت لها بصلة»، ورأت المصادر أن البيان «لم يتطرق إلى رفض أو استنكار (المخطط الإرهابي) الذي كشفت التحقيقات أنه موجَّه للداخل الأردني».
وكشف المصادر أن «قنوات حوار خلفية ظلت مفتوحة مع قيادات من الحركة الإسلامية لإطلاعهم على جوانب من (مخطط الفوضى) قبل نشر تفاصيله». لكن المصادر نفسها أكدت على أن «ازدواجية الخطاب لدى بعض القيادات أضعفت حلقات الثقة الرسمية بأي حوارات مع الحركة الإسلامية بجناحيها: الجماعة غير المرخصة، والحزب».
واكتفى حزب جبهة العمل الإسلامي بإصدار بيان، الثلاثاء، أعرب فيه عن «الإدانة والاستنكار لتورط أي مواطن في أعمال تستهدف أمن الوطن واستقراره»، مؤكداً «موقفه الثابت والصريح تجاه الحفاظ على أمن الأردن واستقراره ورفض أي مساس به».
وفيما أكد الحزب على أن «حمل السلاح حق حصري بيد الدولة»، لم يأتِ البيان على ذكر موقفه من القضية الأخيرة، مكتفياً بالحديث عن «ثقة الحزب بالقضاء الأردني في الكشف عن أي متورِّط بأي أعمال مرفوضة تستهدف أمن الوطن واستقراره الذي يمثل خطاً أحمر لا يسمح الأردنيون بالمساس به».
كما دعا الحزب إلى «كشف حقيقة الدوافع لدى المتهمين في القضية في ظل ما أوردته محاضر التحقيق الرسمية من محكمة أمن الدولة في وقت سابق مع عدد منهم، والمعلومات الواردة من ذويهم حول أسباب اعتقالهم».
بيان المخبرات


ونقل بيان للمخابرات العامة الأردنية يوم الثلاثاء، أنها أحبطت "مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني، وإثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة». وأفادت دائرة المخابرات الأردنية بأنها «ألقت القبض على 16 ضالعاً في تلك المخططات التي شملت تصنيع صواريخ، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة، وإخفاء صاروخ مُجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مسيَّرة، وتجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب بالخارج".
الخطوة القانونية
وأعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ في بيان صحافي، الأربعاء، أن «النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة أنهت كافة الإجراءات القانونية المتعلقة بمجموعة من الموقوفين بعدد من القضايا التي أعلن عنها الثلاثاء وإحالتها إلى المحكمة».
ووفق لوائح الاتهام، أسند مدعي محكمة أمن الدولة للمتهمين في قضية «تصنيع الصواريخ»، تهمة «تصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع بالاشتراك خلافاً لأحكام المادتين (3/ و) و(7/ ج) من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته، وبدلالة المادة (7/ و) من ذات القانون».
كما أسند تهمة جناية التدخل بتصنيع أسلحة بقصد استخدامها على وجه غير مشروع خلافاً لأحكام المادتين (3/ و) و(7/ ج) من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته.
كما أسند مدعي محكمة أمن الدولة تهمة جناية القيام بأعمال من شأنها «الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر خلافاً لأحكام المادتين (2) و(7/ ط) من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته».
وفي قضية مشروع تصنيع الطائرات المسيرة، أسند المدعي العام للمتهمين «القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، خلافاً لأحكام المادتين (2 و7/ط) من قانون منع الإرهاب رقم (55) لسنة 2006 وتعديلاته». وفي قضيتي التجنيد، أسند المدعي العام للمتهمين جناية "القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، خلافاً لأحكام المادتين (2 و7/ ط) من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط