كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تل أبيب – القدس خديعة ' المصطلح'

تل أبيب – القدس خديعة ' المصطلح'

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 15:23

 كتب حسن عصفور / قبل سنوات ليست بعيدة لم يكن أي مسؤول دولي ممن لا يعترفون بالقرار الإسرائيلي بجعل القدس عاصمة لدولتهم بعد عدوان 1967 واحتلال بقية القدس ،يجرؤ بالذهاب هناك ولقاء أي مسؤول إسرائيلي بها .. كانت كل اللقاءات الرسمية تتم في تل أبيب باعتبارها عاصمة الدولة الإسرائيلية ، وكان هذا الموقف تعبيرا سياسيا والتزام بعدم اعتراف العالم بالضم والاحتلال وفرض العاصمة بقوة السلاح ..

كانت تلك المواقف بعضا من العمل السياسي الدولي ضد السياسة الإسرائيلية الاحتلالية ، ولم يقتصر الأمر على عدم القيام بتلك الإجراءات الدولية كاعتراض على موقف دولة الاحتلال ، بل إن كثيرا من الدول أصرت على فتح قنصليات لها خاصة بالعلاقة مع الفلسطيني مؤسسات وإنسان وقضايا ، قنصليات لها مكانة خاصة كتعبير عن الرفض الدولي للموقف الإسرائيلي ، وكانت واشنطن إحدى تلك الدول التي تحتفظ بهذا الحضور ، رغم أنها كانت تتعامل بتمييز غريب ربما سياسي أو لسبب آخر بين سكان قطاع غزة وأهل الضفة الغربية ، حيث اعتبرت سفارتها في تل أبيب مسؤولة التواصل مع قطاع غزة وقنصليتها الخاصة في القدس عن سكان الضفة الغربية ..

وكانت الرسائل الإعلامية والتقارير الصحفية تصدر مقرونة بتل أبيب كمؤشر على كونها العاصمة للدولة الإسرائيلية ، موقف استمر عشرات السنين منذ قيام إسرائيل على 78% من أرض فلسطين التاريخية ، لم يتغير ، حساب دقيق من كل وكالات الإعلام الدولية باستخدام ' مصطلح ' كان هو بذاته موقفا سياسيا ، وليس كلمة بذاتها .. استخدام تل أبيب كمؤشر هو تواصل مع الموقف الدولي برفض اعتبار إسرائيل القدس عاصمة لها بعد حرب الـ1967 وما نتج عنها من احتلال وسيطرة وضم ..

ودون انتباه وفي حالة سهو سياسي ، يصيب البعض العربي والفلسطيني ، بدأت المسألة تأخذ منحنى سريعا جدا نحو ' تطبيع' العقل العام تجاه اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل دون قرار علني بذلك ، وللأسف أن بداية التسلل السياسي والإعلامي كانت بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ، وتغافل البعض الفلسطيني تلك الحدود التي كانت تمنع بالمطلق الإشارات للقدس كعاصمة لإسرائيل ، بدأ التسلل عبر بعض وكالات الأنباء الدولية ذات المكانة العالمية ، فيكتب الخبر ، إسرائيل – القدس ، ويطير ليصبح مادة إلزامية في النشر ، عملية قرصنة إعلامية بامتياز شقت طريقها دون ضجيج وبلا أي قرار علني ، استفادت إسرائيل من ' وكالات الأنباء العالمية' لتمرر مخططها ' التطبيعي' بتكريس القدس عاصمة لها بطرق غير سياسية مباشرة ، حتى باتت وسائل الإعلام العربية جميعها تنشر دون تدقيق ما يبث لها ' إسرائيليا ' بوعي كامل ويتم النشر بجهل وغباء كامل ..

وترافق مع عملية ' القرصنة الإعلامية ' هذه مع بداية حدوث ' اختراقات مؤثرة بعقد لقاءات سياسية في القدس الغربية ، باتت لاحقا فعلا دائما وتم نسيان ' المقاطعة السياسية' لمثل هذه الأفعال المتناقضة مع الشرعية الدولية ، فرغم عدم اعتراف العالم رسميا بالقرار الإسرائيلي ، إلا أن إسرائيل نجحت وبشكل كبير بإزالة كل حواجز المقاطعة السياسية لها .. ولعل المأساة بدأت عندما استخف البعض الفلسطيني بما كان قرارا دوليا مؤثرا وبات يذهب إلى القدس الغربية ويلتقي بالإسرائيلي داخل مكاتبهم الرسمية ، وهو أول فعل يكسر المقاطعة ، عمل لم يكن محكوما برؤية القيمة المهمة في ' طبيعة القرار الدولي ' ، فعل فلسطيني لا يقيم وزنا لخطوة شكلت ' انحرافا' خطيرا في مواجهة الموقف الإسرائيلي .. وكان ما لا يجب أن يكون .. حيث تحولت دفة اللقاءات الدولية والعربية والفلسطينية حيث مكاتب رسمية للمسؤوليين الإسرائيليين ..

البعض ، وكما هو الحال كثيرا ، يستخف جدا ببعض الرموز السياسية ، ويحاول ' التذاكي ' بعقلانية ' بلهاء نتيجتها ما وصل إليه الحال الفلسطيني ..

تجاهل البعض لمخاطر التنازل المجاني عن رموز سياسية كانت تشكل ضغطا دوليا على حكام إسرائيل ، سبب في الاستهتار الإسرائيلي بالموقف الفلسطيني .. ورغم أن الكلام الآن حول هذه المسألة قد لا يغير ' واقعا مكتسبا' لإسرائيل ، ولكن ليفكر البعض على الأقل في الحد من ضرر ما كان له أن يكون ..

تذكروا ، على الأقل ، إعلاميا وسياسيا منذ اليوم أن تل أبيب هي العاصمة وليست القدس .. لا يلتقي مسؤول فلسطيني ، مهما كانت مكانته، بأي إسرائيلي بمكتب رسمي هناك .. قليل من الفطنة يكسب الاحترام ... تعلموا مما يحدث .. أعيدوا الروح لمقاطعة التعبير الإعلامي ، واللقاء السياسي بعيدا عن القدس ... ربما يحترمنا العالم عندما نرفض المخطط الإسرائيلي في القدس الشرقية .. ربما .. ربما رغم الصعوبة ..

ملاحظة : خطاب حماس السياسي مؤخرا ينحصر في عبارات ثلاث : لقاء مشعل – عباس ، صفقة شاليط لم تفشل ، التهدئة مصلحة وطنية عليا .. غريبة هذه القوى باستبدالها الأولويات ..

تنويه خاص : التحركات العربية الأخيرة تفتقد تناغمها .. بها موسيقى نشاز .. ما هو مصدره .. لنبحث ونعالج ...

التاريخ : 18/1/2010

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط