كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تماثيل الثلج في شمس تموز

تماثيل الثلج في شمس تموز

تاريخ النشر: 2022-06-24 | 19:38

عدنان الصباح
عدنان الصباح

بعد اسبوع سينتهي شهر 6 من هذا العام ولم ينتهي من اسرائيل الا حكومتها لتبدأ عهد ما بعد 2022 بحكومة جديدة فهل كانت النبوءة اذن زوال حكومة الاحتلال لا دولته وهل سيصحو الفلسطيني الذي انتظر النبوءة في صباح الاول من تموز وقد جلب نفسه احباطا جديدا فوق احباط والى متى حالة انتظار غودو الذي لن يأتي واي صوت للعقل والفعل والمقاومة على الارض لشعب لا خيار امامه ابدا سوى ترك مخادع الانتظار الباردة والخروج لشمس الحياة والمواجهة فالأعداء لم يحتموا بالزوايا حتى نهاية التاريخ المحدد في العام 2022 لنهايتهم وهو هذا الشهر من هذا العام بل على العكس من انتظارنا ظلوا هم بالنور يقفزون على ظهورنا وظللنا نحتمل بانتظار غودو المنقذ او المخلص الذي صنعناه من وهمنا كتماثيل الثلج في حين تطل عليها شمس تموز.

التطرف هو البضاعة الوحيدة المتاحة في دولة الاحتلال ولا شيء سواه فأيا كانت الجهة التي ستشكل حكومة الاحتلال القادمة فان قوامها الرئيس يجب ان يكون من اليمين ولا يسار حقيقي هناك بل ان الفلسطينيين الذين ظلوا يعتبرون المكون الرئيسي لما يسمى في ايسار ايا كانت منطلقاتهم القومية حطموا هذه القاعدة على يد منصور عباس وجماعته بانضمامهم العلني كمكون رئيسي لحكمة بينيت والأخطر من ذلك ان القائمة المشتركة شكلت حزام امان لحكومة بينيت اثناء منحها الثقة واثناء محاولة بنيامين نتنياهو اسقاطها.

لا شيء لديهم اذن ليسوقوه علينا سوى التطرف والقتل والتدمير والمصادرة والتهويد والعنصرية فماذا لدينا نحن في المقابل سوى اللا شيء الا المقاومة التي نختلف عليها بل ونختلف معها فهم يتوحدون في الميدان ويتفقون على قتلنا بكل صلافة في حين نختلف نحن على قتالهم واليوم تعود دولة الاحتلال الى ناخبيها مرات ومرات خلال سنتان من عمر ديمقراطية العنصريين في حين ان الصبايا والصبيان في بلادنا لا يعرفون من الانتخابات الا اسمها ولا يعرفون من الوحدة الا عناوينها ويافطات الشوارع وعنتريات الكلام العلني وكلما انفرد صبي او صبية بأحد جهات الاختلاف في بلادنا سمع القيء الذي لن يذكره الا بكذب الشعارات العلنية فماذا سيكون غد أجيالنا القادمة التي لم تعرف منا سوى الكذب.

مرة اخرى انهم ينشغلون بنا موحدين ويختلفون على ادارة قتلنا وادارة رفاهيتهم وعلى العكس من ذلك نحن نتعاطى معهم مفرقين مختلفين علنا ترك اعداءنا يفعلون بنا ما يريدون ولا نمارس سوى الاحتجاج اللين ولا ندير سوى فوضانا لتبقى وحين يقاوم البعض يشكك الاخر وهو يدري ان لا بديل عن المقاومة في مواجهة عدو صلف لا يعرف ولا يريد الا لغة واحدة هي المقاومة وحين يفاوض الاخر يلعنه البعض مسبقا حتى قبل ان يعرف ما الذي جرى ويجري وبينما يصر دعاة التفاوض على التمسك بمفاوضات لم يعد لها وجود ويواصلون تمترسهم في خندق التفاوض المكشوف بلا ساتر يصر الاحتلال ايضا عامدا متعمدا على اضعافهم وتقديم بصورة المتعاون مع الاحتلال ويحرمهم من أي انجاز على الارض ويسرب اخبارا وقصصا تسيء لمن يرون بالتفاوض معه سبيلا لتحقيق حقوق شعبنا او بعضا منها.

الاحتلال لا يريد في مواجهته شعب معتدل ولا قيادة معتدلة وهو لا يريد ولا يرغب بوجود هذه الصورة او الحالة ولا باي حال من الاحوال فالفلسطينيين برايه او كما يريد لصورتهم ان تكون ومعهم العرب والمسلمين فهم اما جيش داعش واما جيش لحد ولا بينهما ابدا وبذا فقد ان الاوان للكل الفلسطيني ان يتوحد على قاعدة المقاومة بأشكالها المختلفة ومصادرها المختلفة ومكوناتها أيا كانت تلك المكونات ما دامت تحت سقف واحد بقراءة واحدة ورؤية واحدة.

ليس للسقف الفلسطيني شروط وليس للسقف الفلسطيني قراءات وليس للسقف الفلسطيني الا وحدته وتماسكه والا فان لا بديل عن مواصلة ركضنا على راي المثل الشعبي من " الدلف الى تحت المزراب " فالأثواب الممزقة لا تحمي من البرد وكذا السقوف المثقوبة لا تحمي من المطر بل ان مزراب المطر احيانا اهون من السقوف الكاذبة.

الغد لدى دولة الاحتلال لا يعرف الغيم فهم يحلون الكنيست واذا لم يجدوا قدرة لتشكيل حكومة يمينية جديدة بزعامة نتنياهو فانهم سيذهبون بلا تردد لانتخابات جديدة أما في حالنا فلا احد يدري سوى الله ما الذي سيكون صباح يوم غد او يعد غدر فعلى ضفة الاحتلال يعرفون اليقين بالوحدة والاختلاف معا تحت سقف عنصريتهم وعلى ضفتنا لا نرى لنا سقف سوى مهاترات الخطاب بلا مضمون عن الوحدة الوطنية التي باتت بلا ثوب من كثرة الاكف التي تفتك به من الجميع.

ان من لا يتعلم من اداء عدوه ولا يملك القدرة على صناعة يومه وصياغة رؤية ما لغده فلا يمكن له ان يعرف للغد معنى ولا يمكن له ان يعلن حرصه على ان يكون غده افضل وهو بالتالي كمن ينتظر رصاصة الرحمة والايام بالنسبة له لا تعني سوى انتظار الخلاص بقدرة قادر كذاك الذي راهن السلطان على تعليم الحمار الكلام واستغرب الناس موافقته فأوضح لهم فلسفته انه يراهن على موت احدهم " السلطان او الحمار او هو " فعلى ماذا نراهن نحن غدا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط