كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تماسك الموقف الأردني

تماسك الموقف الأردني

تاريخ النشر: 2018-07-09 | 09:06

اجتزأ البعض كلام صديقي طاهر المصري، رئيس الوزراء الأسبق الشخصية الدافئة المتزنة في وصفه لزيارة رأس الدولة جلالة الملك إلى واشنطن على أنها «من أخطر الزيارات الأردنية قاطبة»، ولم يلتفتوا إلى ما قاله قبل فقرته هذه ونصها حرفياً « ستكون خياراتنا في هذه الصفقة ضيقة لأن الأردن يتعرض منذ مدة إلى ضغوط هائلة لكي يسير في ركب الحل أو التصفية التي سوف تعرضها إدارة ترامب، وعلينا جميعاً شد أزر جلالة الملك في مواقفه المعلنة حول حل القضية الفلسطينية وإظهار دعمنا له أمام العالم».
لقد تمت الزيارة واللقاء مع ترامب يوم 26/6/2018، في وقت مضغوط من الأحداث والتراكم، فقد أعقبت زيارة رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو 18/6/2018 إلى عمان والتي بحثت الوضع في جنوب سويا، وقناة البحرين، والانفتاح والتبادل الاقتصادي مع الضفة الفلسطينية، مع التأكيد على استمرارية الرعاية الهاشمية الأردنية للحرم الشريف – المسجد الأقصى، وزيارة الثنائي كوشنير وجرينبلات اللذين بحثا مضامين التسوية واستمعا لوجهة نظر الأردن الواضحة المتكررة في هذا المجال يوم 19/6/2018.
لقاء الملك عبد الله مع الرئيس ترامب كان معداً له منذ وقت مبكر، ولم يكن طارئاً أو مستعجلاً بدلالة اللقاءات مع العديد من قادة المؤسسات الأميركية : وزارة الخارجية، وزير الدفاع، نائب الرئيس، وزير التجارة، لجان الكونغرس والنواب، ولذلك لم يكن هذا ليتم بسبب عوامل طارئة تستدعي هذه اللقاءات، ولهذا لم تكن طارئة ومستعجلة، بل مرتبة منذ وقت مبكر، ولم تكن نتيجة زيارتي نتنياهو والوفد الأميركي لعمان.
المصادر الأميركية سربت أن الموقف الأردني الذي تم عرضه بحضور فريق الرئيس، والوفد الأردني، لم يكن مغلقاً، بل شمل الحضور طواقم مطبخ الطرفين الأردني والأميركي الذي سرب مضامين اللقاء، وهو لم يختلف في مضامينه عما أوردته البيانات الرسمية الأردنية التي أكدت على حل الدولتين، والقدس عاصمة، اعتماداً على قرارات الأمم المتحدة .
في التفاصيل كما سربت المصادر السياسية والإعلامية الأميركية المتخصصة أن « العاهل الأردني قدم للرئيس الخيارات المفتوحة وهي إما حل يقوم على الدولتين أو حل الدولة الواحدة « الذي تسير حكومة تل أبيب على تنفيذه بدون رغبة منها، ولكن سياساتها وإجراءاتها ستصل إلى هذه النتيجة طالما أنها لا تريد التوقف عن سياسة الضم والابتلاع والتوسع والاستيطان نحو القدس والغور وباقي مناطق الضفة الفلسطينية، مع التأكيد أن استمرارية الاحتلال والاستيطان والتوسع، ترافقه سياسة التمييز والفصل العنصري والأبرتهايد الفاقع، فهل تتحمل الولايات المتحدة نتائج استمرارية التورط بقبول هذه السياسة وتغطية هذه الإجراءات، بعد أن إتخذت القيادة الفلسطينية قرارها بمقاطعة الإدارة الأميركية واتهامها بالانحياز الأعمى لتل أبيب؟؟ .
لم يُعرض على الأردن سياسة « إما أو « إما القبول والرضوخ والتسليم بخطة ترامب ومبادرته، أو العقوبات والقطيعة مع واشنطن، فقد سبق وأن هدد الرئيس ترامب وسفيرته نيك هيلي في أعقاب إعلان الرئيس يوم 6/12/2017، نقل السفارة الأميركية والإقرار أن القدس عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، هددا بوقف المساعدات الأميركية عن أي بلد يُصوت ضد الموقف الأميركي نحو فلسطين لدى مؤسسات الأمم المتحدة، والأردن رغم التهديدات الأميركية لم تقتصر مواقفه على مجرد التصويت لدى الجمعية العامة واليونسكو ضد القرار الأميركي، بل قاد الأردن حملة سياسية ودبلوماسية وشكل رأس حربة باتجاهين : أولهما ضد قرار الرئيس ترامب وسياسته نحو القدس واللاجئين ووكالة غوث اللاجئين وتثبيت الاستيطان ، وثانيهما دعم وإسناد الموقف الفلسطيني، تم ذلك باجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والقمة الإسلامية الطارئة في إسطنبول، والاتحاد البرلماني العربي في الرباط، واجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
لقد مررنا بنفس التجربة العويصة بعد الاجتياح العراقي للكويت في 2/8/1990، والحرب على العراق يوم 17/1/1991، واضطررنا للذهاب إلى مؤتمر مدريد غير المتكافئ في 30/10/1991، بعد أن احترمنا أنفسنا ورفضنا المشاركة في حفر الباطن لذبح العراق وتدميره .
نملك فرص التماسك والصمود، ومتطلباته الحوار والثقة وتوسيع قاعدة الشراكة، فالأردن بعد هبة 30 أيار، غيره قبل ذلك كما يقول طاهر المصري .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط