كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تمرد "المحافظين الأربعة"...سياسة أم اقتصاد أم...؟!

تمرد "المحافظين الأربعة"...سياسة أم اقتصاد أم...؟!

تاريخ النشر: 2020-07-14 | 03:19

كتب حسن عصفور/ ما أن أعلنت حكومة الرئيس محمود عباس في رام الله، عن 19 إجراء لمواجهة خطر الوباء الفايروسي، ومنها الإغلاق التام لمحافظات تشهد انتشار الخطر، سارع محافظي نابلس، الخليل، رام الله وبيت لحم برفض القرار المركزي الحكومي.

قرار المحافظين الأربعة العلني برفض الإجراءات، يمثل، وبلا أي محاولة "تجميل" أو "مكيجة" له، شكلا من اشكال التمرد الصريح، بل تحديا غير مسبوق، مستعينين بأصحاب المصالح التجارية والاقتصادية كسلاح لتغطية التمرد

من حيث المبدأ، من حق أي جهة وطنية كانت او مؤسسة تجارية، ان تبدي رأيا في القرارات الحكومية للمصلحة العامة، وبما يخدم القرار الرسمي ومصلحة الناس، يحكمها حساب سياسي، وليس بالطريقة التي كشفت رفضا علنيا من أجهزة رسمية تعتبر جهات تنفيذية، ما يمثل ضربة لأي قرار حكومي لاحق.

لا يمكن أن يمر "تمرد الأربعة" كحدث خبري عادي، لا شكلا ولا مضمونا، فقد كشف أن هناك استغلال صريح لضعف القدرة الحكومية على تنفيذ قرارتها، مع ضعف القدرة الأمنية لضمان ذلك، وفي ظل الموقف "التصادمي" العلني مع دولة الاحتلال.

استغلال "الأربعة" أصحاب المصالح التجارية – الاقتصادية كجدار يختبئون خلفه، خطيئة سياسية لا يجب ان تمر مروا عابرا، لأن الصمت عليها وتجاهل ما تركته من "آثار" ضارة، سيكون بداية لمظاهر من "التمردات" في ظل المشهد بالضفة الغربية، ليس فقط تجارا ومؤسسات بل قد تصل الى مواقع أخرى ومسميات أخرى، وكل سيجد له سبب ومبرر.

رفض "تمرد الأربعة" ليس بالضرورة تأييدا لقرارات الحكومة، والتي كان عليها ان تكون مدروسة بعناية ضمن خلية "أزمة" وبالتشاور مع المحافظين والنقابات والقوى السياسية، كون الأمر ليس مهنيا بالشكل التقليدي، بل جزء منه له أبعاد حياتية تتعلق بالمواطن وعجلة الاقتصاد، ومنها ما يرتبط الحالة السياسية المعقدة في تنفيذ القانون، او الإجراء، فليس الأمر تنفيذا أعمى أو قرارا والسلام.

بالقطع، ليس من حق الحكومة "التعنت"، بأنها "سيدة نفسها" وهي غير ذلك تماما، بل أكد "تمرد الأربعة" انها هشة الى درجة تثير الشكوك في قدرتها على تنفيذ أي قرار جوهري لا يرضى عنه البعض، وكان التراجع السريع عن قرارها نتاج ذلك ليعريها امام المواطنين، ويقوي من شوكة كل من لا يرى في قرارتها "مصلحة" بمقاسه الخاص.

التراجع الحكومي السريع بعد التمرد كان أكثر خطيئة من التمرد ذاته، وما كان لها ذلك بتلك الطريقة المهينة لها شعبيا أولا، وهيبة سياسية مع العدو المحتل ودول العالم.

لو كان لها أن تتراجع، كان يجب أن يسبقها معاقبة المتمردين أولا، ثم عقد لقاء طارئ لخلية الأزمة التي يدعون وجودها، ودعوة المؤسسات الاقتصادية لذلك اللقاء، ثم تبدأ حركة تصويب القرار وفق لمصلحة الناس ومصلحة مواجهة الوباء، كي لا يصبح الأمر بلا حساب وتفتح أبواب "الرذيلة السياسية" التي ينتظرها البعض بدعم صريح من أجهزة أمن الاحتلال، لخدمة المشروع التهويدي.

محاسبة التمرد ضرورة، لو اريد محاصرة "فوضى قادمة" يتم الاعداد لها، وتفجيرها ما قبل اعلان دولة الكيان قرارها الرسمي تنفيذ التهويد، حيث ستكون "الفوضى والفلتان الأمني" ركيزة من ركائزها لتمرير المشروع الأخطر وطنيا، وساذج من يتجاهل ما تعده سلطات الاحتلال من "عبث" بالوضع الداخلي الفلسطيني، وتحت كل الشعارات التي تسمح لها بتمرير مخططها التوراتي.

الحساب ليس فعلا شخصيا بل حساب سياسي كي لا يصبح الندم خيارا وطنيا.

ملاحظة: بعض من صغار حماس لا زالوا يمارسون استهبالهم السياسي...حالة انكار نادرة في رفض الاعتراف بالمصيبة التي حلت بجهازهم الأمني...فشتم "أمد" ليس هو الرد يا صغار!

تنويه خاص: ألغت الحكومة "مهرجان" ضد الضم كان يجب عقده في رام الله الثلاثاء، أي كان أثره، بحجة منع التجمعات ولكنها تفتح التجمعات لغير ذلك...مفارقة طريفة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط